Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَوْسَطَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي كَبْشَةَ الْأَنْمَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَمَّا كَانَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، تَسَارَعَ النَّاسُ إِلَى أَهْلِ الْحِجْرِ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَنَادَى فِي النَّاسِ: الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ، قَالَ: فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ مُمْسِكٌ بَعِيرَهُ، وَهُوَ يَقُولُ: " مَا تَدْخُلُونَ عَلَى قَوْمٍ غَضِبَ اللهُ عَلَيْهِمْ؟ " فَنَادَاهُ رَجُلٌ مِنْهُمْ: نَعْجَبُ مِنْهُمْ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: " أَفَلَا أُنَبِّئُكُمْ (١) بِأَعْجَبَ مِنْ ذَلِكَ؟ رَجُلٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ يُنْبِئُكُمْ بِمَا كَانَ قَبْلَكُمْ، وَمَا هُوَ كَائِنٌ بَعْدَكُمْ، فَاسْتَقِيمُوا وَسَدِّدُوا، فَإِنَّ اللهَ لَا يَعْبَأُ بِعَذَابِكُمْ شَيْئًا، وَسَيَأْتِي قَوْمٌ لَا يَدْفَعُونَ عَنْ أَنْفُسِهِمْ بِشَيْءٍ " (٢) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- في (م) و(ص): أفلا أنذركم.
- إسناده ضعيف، محمد بن أبي كبشة سلفت ترجمته عند الحديث (١٨٠٢٤)، وهو لين الحديث إذا تفرد، ولم يتابع على هذا الحديث، وإسماعيل بن أوسط- وهو البجلي- وثقه ابن معين في رواية، وقال في أخرى: صالح، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال ابن أبي حاتم: سُئل أبي عنه فقال: يُروى عنه، فكرر عليه فلم يزد على قوله: يروى عنه، وضعّفه الساجي، وقال الأزدي: أمير الكوفة، كان من أعوان الحجاج، وهو الذي قدم سعيد بن جبير للقتل، لا ينبغي أن يروى عنه، ونقل قول الأزدي هذا الذهبي في "الميزان" وأقره. والمسعودي: هو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة الكوفي، وقد اختلط بأخرة، ورواية يزيد بن هارون عنه بعد اختلاطه، ولا يضر ذلك، فقد رواه عن المسعودي غير واحد ممن روى عنه قبل اختلاطه. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٤/٥٤٦-٥٤٧، ومن طريقه الطبراني ٢٢/ (٨٥٢) عن جعفر بن عون، والدولابي في "الكنى والأسماء" ١/٥٠، والطحاوي في " شرح المشكل" (٣٧٤١) من طريق أبي داود الطيالسي، والطبراني ٢٢/ (٨٥١) من طريق عبد الله بن رجاء وعمرو بن مرزوق، و(٨٥٢) من طريق إسماعيل بن عياش، خمستهم عن المسعودي، بهذا الإسناد. وجعفر بن عون وعبد الله بن رجاء وعمرو بن مرزوق رووا عن المسعودي قبل اختلاطه. وانظر ما بعده. وللنهي عن دخول ديار ثمود وعامةِ ديار المغضوب عليهم شاهد من حديث عبد الله بن عمر السالف برقم (٤٥٦١) و(٥٩٨٤) . وهو متفق عليه. وشاهد ثان من حديث سبرة بن معبد، علقه البخاري بإثر (٣٣٧٨)، ووصله الطحاوي في "شرح المشكل، (٣٧٥٠) و(٣٧٥١) و(٣٧٥٢)، والطبراني في "الكبير" (٦٥٥٠) و(٦٥٥١) و(٦٥٥٢)، والحاكم ٤/١٢٤- ١٢٥، وابن حجر في "التغليق" ٤/١٩ و٢٠. وصححه الحاكم على شرط الشيخين، وتعقبه الذهبي بقوله: ولا على شرط واحد منهما. وثالث من حديث أبي الشموس البلوي، علقه البخاري بإثر (٣٣٧٨)، ووصله الحافظ في "التغليق" ٤/٢٠ و٢٠-٢١. ورابع من حديث أبي ذر الغفاري، علقه البخاري، ووصله البزار (١٨٤٣ - كشف الأستار)، والطحاوي في "شرح المشكل" (٣٧٤٦) و(٣٧٤٧)، والحافظ في "التغليق" ٤/٢١-٢٢. وخامس من حديث أبي أمامة عند الطبراني (٨٠٦٨) و(٨٠٦٩) . وسادس من حديث سمرة بن جندب عند البزار (١٨٤٦- كشف الأستار)، والطبراني (٧٠٩١) . ولآخر الحديث شاهد من حديث عبد الله بن بسر، ولفظه: "سددوا وأبشروا، فإن الله تعالى ليس إلى عذابكم بسريع، وسيأتي قوم لا حجة لهم " ذكره الهيثمي في "المجمع" ١/٦٣، وقال: رواه الطبراني في "الكبير"، وفيه بقية بن الوليد، ولكنه صرح بالتحديث. قلنا: لا يكفي هذا فإنه يدلس تدليس التسوية. وهذا الجزء من الحديث جاء في حديث أبي ذر، ولفظه: "يا أيها الناس، إنه ليس اليوم نفس منفوسة يأتي عليها مئة سنة فيعبأ الله بها". قوله: "إلى أهل الحِجرِ": بكسر مهملة، وسكون جيم، وادي ثمود قوم صالح ﵇. الصلاة جامعة: المشهور نصبهما، أي: ائتوا الصلاة حال كونها جامعة، ويمكن رفعهما. قاله السندي.