Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ (١)، حَدَّثَنَا عُبَادَةُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ خَبَّابٍ (٢)، عَنْ سَعِيدٍ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ الطَّائِيِّ، عَنْ أَبِي كَبْشَةَ الْأَنْمَارِيِّ (٣)، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " ثَلَاثٌ أُقْسِمُ عَلَيْهِنَّ، وَأُحَدِّثُكُمْ حَدِيثًا فَاحْفَظُوهُ "، قَالَ: " فَأَمَّا الثَّلَاثُ الَّتِي أُقْسِمُ عَلَيْهِنَّ: فَإِنَّهُ مَا نَقَّصَ مَالَ عَبْدٍ صَدَقَةٌ (٤)،ولا وَلَا ظُلِمَ عَبْدٌ بِمَظْلَمَةٍ فَيَصْبِرُ عَلَيْهَا إِلَّا زَادَهُ اللهُ بِهَا عِزًّا، وَلَا يَفْتَحُ عَبْدٌ بَابَ مَسْأَلَةٍ إِلَّا فَتَحَ اللهُ لَهُ بَابَ فَقْرٍ، وَأَمَّا الَّذِي أُحَدِّثُكُمْ حَدِيثًا فَاحْفَظُوهُ "، فَإِنَّهُ قَالَ: " إِنَّمَا الدُّنْيَا لِأَرْبَعَةِ نَفَرٍ (٥): عَبْدٌ رَزَقَهُ اللهُ مَالًا وَعِلْمًا، فَهُوَ يَتَّقِي فِيهِ رَبَّهُ، وَيَصِلُ فِيهِ رَحِمَهُ، وَيَعْلَمُ لِلَّهِ فِيهِ حَقَّهُ "، قَالَ: " فَهَذَا بِأَفْضَلِ الْمَنَازِلِ " قَالَ: " وَعَبْدٌ رَزَقَهُ اللهُ عِلْمًا وَلَمْ يَرْزُقْهُ مَالًا؟ " قَالَ: " فَهُوَ يَقُولُ: لَوْ كَانَ لِي مَالٌ عَمِلْتُ بِعَمَلِ فُلَانٍ " قَالَ: " فَأَجْرُهُمَا سَوَاءٌ "، قَالَ: " وَعَبْدٌ رَزَقَهُ اللهُ مَالًا وَلَمْ يَرْزُقْهُ عِلْمًا، فَهُوَ يَخْبِطُ فِي مَالِهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ، لَا يَتَّقِي فِيهِ رَبَّهُ، وَلَا يَصِلُ فِيهِ رَحِمَهُ، وَلَا يَعْلَمُ لِلَّهِ فِيهِ حَقَّهُ، فَهَذَا بِأَخْبَثِ الْمَنَازِلِ " قَالَ: " وَعَبْدٌ لَمْ يَرْزُقْهُ اللهُ مَالًا، وَلَا عِلْمًا فَهُوَ يَقُولُ: لَوْ كَانَ لِي مَالٌ لَعَمِلْتُ (٦) بِعَمَلِ فُلَانٍ، قَالَ: هِيَ نِيَّتُهُ، فَوِزْرُهُمَا فِيهِ سَوَاءٌ " (٧)
- في (م) و(ق): عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُمَيْرٍ، ولفظة: "بن محمد" مقحمة.
- في (م) والنسخ الخطية: حباب، بالحاء المهملة، وجود ضبطه في (س) بضم الحاء، وصوابه: خَبَّاب كما هو في مصادر ترجمته وكتب المشتبه.
- المثبت من (م) و(ق)، وفي باقي النسخ: النميري، وفي هامش (س): النمري، وكلاهما خطأ. وما أثبتناه هو الصواب.
- في (ق): من صدقةٍ. وعلى هذه الرواية تكون لفظة "مال" مرفوعة، لأنها فاعل "نقص".
- لفظة: "نفر" ليست في (ظ ١٣) .
- في (ظ ١٣): لفعلتُ.
- حديث حسن، يونس بن خباب- وهو الأسيدي- مختلف فيه، فقد ضعفه البخاري وأبو حاتم والنسائي وابن حبان وابن معين في أكثر رواياته، وقال ابن شاهين في "الثقات " قال عثمان بن أبي شيبة: يونس بن خباب ثقة صدوق، وقال الساجي: صدوق في الحديث تكلموا فيه من جهة رأيه السوء، وقال ابن معين في رواية عنه: كان ثقة وكان يشتم عثمان، وقال أبو داود: قد رأيت أحاديث شعبة عنه مستقيمة، وليست الرافضة كذلك، وقال ابن عدي: وأحاديثه مع غلوه تكتب. وصحح الترمذي حديثه هذا. وباقي رجال الحديث ثقات. وأخرجه يعقوب بن سفيان في "تاريخه" ٣/١٩١، والترمذي (٢٣٢٥)، والطبراني في "الكبير" ٢٢/ (٨٥٥) و(٨٦٨)، والبغوي (٤٠٩٧)، والمزي في "تهذيب الكمال" ١٤/١٩٣-١٩٤ من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، عن عبادة بن مسلم. وقال الترمذي: حسن صحيح. ولم يسق يعقوب بن سفيان متنه، واقتصر الطبراني في الموضع الأول على القطعة الأولى، وفي الموضع الثاني على القطعة الثانية. وقد سلفت القطعة الثانية من طريق سالم بن أبي الجعد برقم (١٨٠٢٤) . وللقطعة الأولى شاهد من حديث عبد الرحمن بن عوف، سلف برقم (١٦٧٤) . وشاهد ثان من حديث أبي هريرة، ستلف برقم (٧٢٠٦) و(٩٤٢١) و(٩٦٢٥)، وهو صحيح، وانظر تتمة شواهده هناك. قوله: وأما الذي أحدثكم حديثًا، قال السندي: العائد على الذي محذوف، أي: أما الذي أحدثكموه، وقوله: حديثًا، بدل من ذلك المحذوف!