Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَيَّاشٍ (١) يَعْنِي إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنِي يَحْيَى يَعْنِي ابْنَ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيَّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الدَّيْلَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ فَيْرُوزَ قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا أَصْحَابُ أَعْنَابٍ وَكَرْمٍ، وَقَدْ نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ، فَمَا نَصْنَعُ بِهَا؟ قَالَ: " تَتَّخِذُونَهُ زَبِيبًا " قَالَ: فَنَصْنَعُ بِالزَّبِيبِ مَاذَا؟ قَالَ: " تَنْقَعُونَهُ عَلَى غَدَائِكُمْ، وَتَشْرَبُونَهُ عَلَى عَشَائِكُمْ، وَتَنْقَعُونَهُ عَلَى عَشَائِكُمْ، وَتَشْرَبُونَهُ عَلَى غَدَائِكُمْ " قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، نَحْنُ مَنْ قَدْ عَلِمْتَ، وَنَحْنُ نُزُولٌ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ، مَنْ قَدْ عَلِمْتَ، فَمَنْ وَلِيُّنَا؟ قَالَ: " اللهُ وَرَسُولُهُ " قَالَ: قُلْتُ: حَسْبِي يَا رَسُولَ اللهِ (٢)
- في (م): حدثنا عياش بن عياش، وهو خطأ. وفي (ق) ونسخة في (س): سألت ابن عياش.
- حديث صحيح، إسماعيل بن عياش- وهو الحمصي- صدوق في روايته عن أهل بلده، وهذا الحديث منها، وهو متابع، وباقي رجاله ثقات. وأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٢٦٧٩)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/٢٢٧، وابن قانع ٢/٣٢٧-٣٢٨، والطبراني ١٨/ (٨٤٦) من طرق عن إسماعيل بن عياش، بهذا الإسناد. وزادوا فيه بعد السؤال عن الأشربة: قالوا: يا رسول الله أفلا ندعه حتى يشتد؟ قال: "فلا تجعلوه في القلال ولا في الدباء، واجعلوه في الشنان، فإنه إن تأخر عن عصره صار خلًّا". واقتصر الطحاوي وابن قانع على القطعة الأولى منه. وأخرجه الدارمي (٢١٠٨)، وابن أبي عاصم (٢٦٨٠)، والنسائي ٨/٣٣٢، والطبراني في "الكبير" ١٨/ (٨٤٧)، وفي "مسند الشاميين" (٨٧٠) من طريق الأوزاعي، وأبو داود (٣٧١٠)، وابن أبي عاصم (٢٦٨١)، والنسائي ٨/٣٣٢، والمزي في ترجمة فيروز من "تهذيب الكمال" ٢٣/٣٢٤ من طريق ضمرة بن ربيعة الفلسطيني، كلاهما عن يحيى بن أبي عمرو السيباني، به. وعندهم زيادة النهي عن انتباذه في القلال. وبعضهم اقتصر على القطعة الأولى منه. وعند ابن أبي عاصم في أوله: أتينا رسول الله ﷺ برأس العنسي الكذاب. وهذه الزيادة تفرد بها ضمرة بن ربيعة، وعنده أوهام ومناكير، وقد غمزها الحافظان ابن كثير وابن حجر كما ذكرنا في ترجمة فيروز. وأخرجه الطبراني ١٨/ (٨٤٩) من طريق عمران بن أبي الفضل، عن ابن الديلمي، عن أبيه. وقد سلفت القطعة الثانية منه برقم (١٨٠٣٧) و(١٨٠٣٨) . وفي باب قصة النبيذ عن ابن عباس، سلف برقم (١٩٦٣) . وعن عائشة عند مسلم (٢٠٠٥)، وسيأتي ٦/٤٦. قوله: "تُنْقِعُونَه"، قال ابن الأثير في "النهاية" ٥/١٠٩: أي تخلطونه بالماء ليصير شرابًا، وكل ما أُلقي في ماء فقد انقعَ، يقال: أنقعت الدواء وغيره في الماء، فهو مُنقَع، والنَّقوع بالفتح: ما يُنْقَعُ في الماء من الليل ليشرب نهارًا، وبالعكس. والنَّقيع: شراب يتخذ من زبيب أو غيره، ينقع في الماء من غير طبخ.