Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ أَنَّ رَجُلًا، قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ عَلِمْنَا السَّلَامَ عَلَيْكَ، فَكَيْفَ الصَّلَاةُ عَلَيْكَ؟ قَالَ: " قُولُوا: اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، (١) إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ " (٢) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- في (ظ ١٣) و(ص): آل إبراهيم.
- إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو الثوري، والأعمش: هو سليمان بن مِهران، والحكم: هو ابن عُتيبة. وهو في "مصنف" عبد الرزاق (٣١٠٥)، ومن طريقه أخرجه الطبراني في "الكبير" ١٩/ (٢٦٦) . وأخرجه أبو عوانة ٢/٢١٢، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٢٢٣١)، وأبو نعيم في "الحلية" ٤/٣٥٦ من طريق قَبِيصة بن عُقبة، عن سفيان، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (٤٠٦) (٦٨)، والنسائي في "المجتبى" ٣/٤٧، وفي "الكبرى" (١٢١١)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٢٢٣٣)، والطبراني في "الكبير" ١٩/ (٢٦٧) و(٢٦٨) من طرق، عن الأعمش، به. وقرن مسلم بالأعمش مسعرًا ومالك بن مِغْول. ووقع عند النسائي زيادة: قال عبد الرحمن: ونحن نَقُول: وعلينا معهم. قلنا: وهذه الزيادة سترد في رواية يزيد بن أبي زياد برقم (١٨١٣٣) على الشك من قول عبد الرحمن، أو شيء رواه كعب. وأخرجه عبد الرزاق (٣١٠٥)، وعبد بن حميد (٣٦٨)، والطبري في "التفسير" ٢٢/٤٣، وأبو عوانة ٢/٢١٣، والطبراني في "الكبير" ١٩/ (٢٧٠) ... (٢٧٣) و(٢٧٥) إلى (٢٧٩)، وفي "الأوسط" (٣٤ ٦٨)، وأبو نعيم في "الحلية" ٤/٣٥٦ من طرق عن الحكم، به. وأخرجه عبد الرزاق (٣١٠٦) بنحوه، والحميدي (٧١٢)، والبخاري (٣٣٧٠)، والنسائي في "الكبرى" (١٠١٩١) - وهو في "عمل اليوم والليلة" (٣٥٩) -، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٢٢٣٢) و(٢٢٣٥)، والطبراني في "الكبير" ١٩/ (٢٨٣) و(٢٨٤) و(٢٨٥) و(٢٩٢)، وفي "الأوسط" (٤٤٧٨)، والبيهقي في "السنن" ٢/١٤٨، والبغوي في "شرح السنة" (٦٨١)، وفي "التفسير" ٥/٢٧٤ من طرق عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، به. وقد وقع في بعض الطرق: "آل إبراهيم" بزيادة: "آل"، وسترد في الرواية (١٨١٠٥) و(١٨١٢٧)، وسيأتي في الرواية (١٨١٣٣): "على إبراهيم وعلى آل إبراهيم". قال الحافظ في "الفتح" ١١/١٥٦: والحق أن ذكر محمد وإبراهيم، وذكر آل محمد وآل إبراهيم ثابت في أصل الخبر، وإنما حفظ بعض الرواة ما لم يحفظ الآخر. وسيأتي (١٨١٠٥) و(١٨١٢٧) و(١٨١٣٣) . وفي الباب عن أبي سعيد الخدري، سلف برقم (١١٤٣٣)، وذكرنا تتمة أحاديث الباب هناك. قال السندي: قوله: قد علمنا السلام عليك، أي: إن الله تعالى أمرنا بالصلاة والسلام جميعًا، فأما السلام، فإنه قد علمناه، إما بما علمنا من سلام بعضنا على بعض، أو بما في التشهد، فبيِّنْ لنا الصلاة. "كما صليت على إبراهيم": للناس في هذا التشبيه كلام كثير، والأقرب عندي أن التشبيه بالنظر إلى ما تفيده واو العطف من الجمع والمشاركة وعموم الصلاة المطلوبة له ولأهل بيته ﷺ، أي: شارك أهل بيته معه في الصلاة، واجعل الصلاة عليه عامةَ له ولأهل بيته، كما صليت على إبراهيم كذلك، فكأنه ﷺ لما رأى أن الصلاة عليه من الله تعالى ثابتة على الدوام، كما هو مفاد صيغة المضارع المفيد للاستمرار التجددي في قوله تعالى: (إن الله وملائكته يصلون على النبي) ودعاء المؤمنين بمجرد الصلاة عليه قليل الجدوى: بين لهم أن يدعوا له بعموم صلاته له ولأهل بيته ليكون دعاؤهم مستجلبًا لفائدة جديدة، وهذا هو الموافق لما ذكره علماء المعاني في القيود أن محط الفائدة في الكلام هو القيد الزائد، وكأنه هذا خص إبراهيم، لأنه كان معلومًا بعموم الصلاة له ولأهل بيته على لسان الملائكة، وهذا ختم بقوله: إنك حميد مجيد، كما ختمت الملائكة صلاتهم على أهل بيت إبراهيم بذلك، ويؤيده ضم البركة إلى الصلاة أيضًا. وقال بعضُ المحققين: وجه الشبه هو كون كل من الصلاتين أفضل وأولى وأتم من صلاة من قبله، أي: كما صليت على إبراهيم صلاة هي أتم وأفضل من صلاة من قبله، كذلك صلِّ على محمد صلاه هي أفضل وأتم من صلاة من قبله. ولك أن تجعل وجه الشبه مجموع الأمرين من العموم والأفضلية. وقال الطيبي: ليس التشبيه من باب إلحاق الناقص بالكامل، بل لبيان حال ما لا يعرف بما يعرف. قلت (القائل السندي): قد يقال: كيف يصح ذلك مع كون المخاطب بقوله: "صل" هو الله تعالى؟ فليتأمل. ثم لعل وجه إظهار محمد في قوله: "وآل محمد" مع تقدم ذكره هو أن استحقاق الآل بالاتباع لمحمد ﷺ، فالتنصيص على اسمه آكد في الدلالة على استحقاقهم. والله تعالى أعلم.