Translation coming soon إن شاء الله
قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ: مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ زِيَادٍ، مِنْ وَلَدِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ الْمُغِيرَةِ (١)، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ذَهَبَ لِحَاجَتِهِ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ. قَالَ الْمُغِيرَةُ: فَذَهَبْتُ مَعَهُ بِمَاءٍ، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَسَكَبْتُ عَلَيْهِ مَاءً، فَغَسَلَ وَجْهَهُ، ثُمَّ ذَهَبَ يُخْرِجُ يَدَيْهِ مِنْ كُمِّ جُبَّتِهِ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ مِنْ ضِيقِ كُمِّ الْجُبَّةِ، فَأَخْرَجَهَا مِنْ تَحْتِ جُبَّتِهِ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ، وَمَسَحَ رَأْسَهُ، وَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ يَؤُمُّهُمْ، وَقَدْ صَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ، مَعَهُمُ الرَّكْعَةَ الَّتِي بَقِيَتْ عَلَيْهِمْ، فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، قَالَ: " أَحْسَنْتُمْ " (٢) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- في النسخ: عن المغيرة، بزيادة لفظة "عن " وهو خطأ.، الظاهر أنه من النساخ، فلم ترد هذه اللفظة في "أطراف المسند" ٥/٣٦٨، ولا في "الموطأ" رواية أبي مصعب الزهري، ولا عند ابن عبد البر في "التمهيد" ١١/١٢٢، وقد رواه من طريق الإمام أحمد، ولا عند الشافعي في "مسنده" (١٢٥) (بترتيب السندي) وقد رواه من طريق مالك، ولا ذكرها أحد ممن ذكر الحديث من طريق مالك كالبخاري في "التاريخ الكبير" ٦/٣٢، والدارقطني "العلل" ٧/١٠٦، والمزي في "تهذيب الكمال" في ترجمة عباد بن زياد، إلا ما وقع وهمًا أيضًا في طبعة "الموطأ" رواية يحيي الليثي، لكن حذفها السيوطي في شرحه "تنوير الحوالك". ونص على رواية يحيي: الحافظُ في "تهذيب التهذيب" وليس فيها هذه اللفظة، ثم إنه لو أبقينا لفظ "عن" قبل المغيرة، لكان الحديث من رواية عباد بن زياد، عن أبيه زياد، ولا تُعرف لزياد أصلًا روايةٌ على الإطلاق. وانظر التخريج الآتي.
- حديث صحيح، وهذا إسناد وهم فيه مالك ﵀ في موضعين، قال ابن عبد البر في "التمهيد" ١١/١٢٠: هكذا قال مالك في هذا الحديث عباد بن زياد من ولد المغيرة بن شعبة، لم يختلف رواة الموطأ عنه في ذلك. وهو وهمٌ وغلطٌ منه، لم يُتابعه أحد من رواة ابن شهاب، ولا غيرُهم عليه، وليس هو من ولد المغيرة بن شعبة عند جميعهم. ثم ذكر ابنُ عبد البر أنه قد انفرد يحيى بن يحيى وعبدُ الرحمن بن مهدي بوهم ثان، فقالا: عن أبيه المغيرة، ولم يقله من. رواة الموطأ غيرهما، لأن ما يقولون: عن المغيرة بن شعبة، لا يقولون: عن أبيه المغيرة، ثم قال: وذكر الدارقطني أن سعد بن عبد الحميد بن جعفر قال فيه: "عن أبيه" كما قال يحيى، قال: وهو وهم. قلنا: وقد نص على وهم مالك في ذلك الدارقطني في "العلل" ٧/١٠٦، وأبو حاتم في "الجرح والتعديل" ٦/٨٠، فقال أبو حاتم: وهم مالك في نسب عباد، وليس من ولد المغيرة، ويقال: إنه من ولد زياد بن أبي سفيان. قلنا: قد جزم الدارقطني بأنه ابن أبي سفيان، وقال الشافعي فيما نقله عنه البيهقي في "معرفة السنن والآثار" ٢/١٠٢: إنما هو مولى المغيرة. ووهمُ مالك الآخر: إسقاطُه عروة وحمزة من الإسناد، قال ابنُ عبد البر في هذا الحديث: إنما يرويه الزهري عن عباد بن زياد، عن عروة وحمزة ابني المغيرة بن شعبة، عن أبيه المغيرة، وربما حدث به الزهري عن عباد بن زياد، عن عروة بن المغيرة، عن أبيه، ولا يذكر حمزة بن المغيرة. ثم قال: ورواية مالك لهذا الحديث عن ابن شهاب، عن عباد بن زياد، عن المغيرة، مقطوعة، عباد بن زياد لم ير المغيرة، ولم يسمع منه شيئًا. قلنا: وعباد بن زياد هذا المعروف أبوه بزياد بن أبي سفيان، روى عنه اثنان، ولم يرد توثيقه عن غير ابن حبان، وقال ابن المديني: مجهول، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. وأخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" ١١/١٢٢ من طريق الأمام أحمد بهذا الإسناد. وهو في "موطأ" مالك ١/٣٥-٣٦ رواية يحيى الليثي، و(٨٧) رواية أبي مصعب الزهري، و١/٤٣ رواية محمد بن الحسن، ومن طريق مالك أخرجه الشافعي في "مسنده" ١/٤٢ (بترتيب السندي) لكن سقط من مطبوع موطأ محمد بن الحسن اسم المغيرة بن شعبة، ونبه عليه صاحب "التعليق الممجد". وأخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" ١١/١٢٢ من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عباد بن زياد، عن عروة بن المغيرة بن شعبة، عن المغيرة، به. وأخرجه ابن عبد البر أيضًا في "التمهيد" ١١/١٢٣ من طريق يونس بن يزيد، عن الزهري، عن عباد بن زياد، عن عروة وحمزة ابني المغيرة بن شعبة، أنهما سمعا المغيرة بن شعبة يخبر أن رسول الله ﷺ توضأ على الخفين، ثم صلى فيهما. وأخرجه النسائي في "المجتبى" ١/٦٢ من طريق مالك ويونس بن يزيد وعمرو بن الحارث أن ابن شهاب أخبرهم عن عباد بن زياد، عن عروة بن المغيرة، أنه سمع أباه يقول: سكبت على رسول الله ﷺ حين توضأ في غزوة تبوك فمسح على الخفين. قال أبو عبد الرحمن: لم يذكر مالك عروة بن المغيرة. وأخرجه ابن عبد البر ١١/١٢٤ من طريق أحمد، عن سعد ويعقوب ابني إبراهيم بن سعد، عن أبيهما إبراهيم بن سعد، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، عن عباد بن زياد- قال سعد: ابن أبي سفيان - عن عروة بن المغيرة، عن أبيه المغيرة، به. وأخرجه أيضًا ١١/١٢٥ من طريق عبد الرزاق ومحمد بن بكر، عن ابن جريج، عن ابن شهاب، عن عباد بن زياد، أن عروة بن المغيرة بن شعبة، أخبره عن المغيرة، به. والرواية التي فيها ذكر حمزة في الإسناد ستأتي برقم (١٨١٧٢) .