Translation coming soon إن شاء اللهحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْحَدَّادُ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ زِيَادِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " الرَّاكِبُ خَلْفَ الْجِنَازَةِ، وَالْمَاشِي حَيْثُ شَاءَ مِنْهَا، وَالطِّفْلُ يُصَلَّى عَلَيْهِ " (١) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .حديث صحيح، رجاله ثقات رجال البخاري، غير زياد بن جبير، فمن رجال الشيخين، أبو عبيدة الحداد: هو عبد الواحد بن واصل، وسعيد بن عبيد الله الثقفي: هو ابن جبير بن حَيّه، وهو ابنُ أخي زياد بن جبير. وجُبير والد زياد. هو ابن حيه. وقد اختلف في رفعه ووقفه، فرواه مرفوعًا سعيد بن عبيد الله الثقفي كما في هذه الرواية، وأخوه المغيرة بن عبيد الله عند النسائي في "المجتبى" ٤/٥٥-٥٦، لكنه مجهول وروايته غير محفوظة كما سيرد، ومبارك بن فضالة في الرواية (١٨١٧٤) . ورواه يونس بن عبيد، عن زياد بن جبير، واختلف عنه، قال الدارقطني في "العلل" ٧/١٣٥: فرفعه عبد الله بن بكر المزني عن يونس (كما عند الطبراني في "الكبير" ٢٠/ (١٠٤٤»، ورواه قَبيصة عن الثوري، عن يونس، فشك في رفعه (كما عند البيهقي في "السنن" ٤/٢٤-٢٥) . ووقفه الباقون على يونس إلا أن ابن علية وعنبسة بن عبد الواحد قالا: عن يونس وأهل زياد يرفعونه، قال يونس: وأما أنا فلا أحفظ رفعه. قلنا: قد وقفه سفيان الثوري عن يونس دون شك من طريق أبي نعيم عنه، وهو أوثق من قبيصة الذي شك في رفعه. ووقفه أيضا خالد بن عبد الله الواسطي عن يونس عند أبي داود (٣١٨٠) وجاء عنده قوله أيضًا: وأحسب أن أهل زياد أخبروني أنه رفعه إلى النبي ﷺ. ويظهر بذلك أن من وقفَه عن يونس بن عبيد أكثر وأثبت، ويونس بن عبيد أثبت من سعيد بن عبيد الله ومبارك بن فضالة، فالأول ثقة غير أن للدارقطني قال- فيما نقله عنه الحافظ في "التهذيب": ليس بالقوي، يحدث بأحاديث يسندها، وغيره يوقفها، ومبارك صدوق يدلَِّس ويسوي، فيظهر أن الراجح وقفه والله أعلم، على أنه في حكم المرفوع، لأنه مما لا يعلم بالرأي. وأخرجه الترمذي (١٠٣١)، الطبراني في "الكبير" ٢٠/ (١٠٤٦) من طريق إسماعيل بن سعيد بن عبيد الله، والنسائي في "المجتبى" ٤/٥٦، وفي "الكبرى " (٢٠٧٠) من طريق بشر بن السّرّي، والنسائي أيضًا في "المجتبى" ٤/٥٨، وفي "الكبرى" (٢٠٧٥) من طريق خالد بن الحارث، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/٤٨٢، والحاكم في "المستدرك " ١/٣٥٥ من طريق عثمان بن عمر بن فارس، أربعتهم عن سعيد بن عبيد الله الثقفي، بهذا الإسناد، مرفوعًا. قال الترمذي: حديث حسن صحيح. وقال الحاكم: صحيح على شرط البخاري، ووافقه الذهبي. وذكر الطحاوي أن شيخه عبد العزيز بن معاوية ذكر والد زياد بن جبير على الشك، فقال: عن زياد بن جبير، عن أبيه فيما يحسب عبد العزيز، يشك في أبيه خاصة. وبإسقاط جبير والد زياد أخرجه النسائي في "المجتبى" ٤/٥٥-٥٦، وفي "الكبرى" (٢٠٦٩) عن زياد بن أيوب، عن أبي عبيدة الحداد شيخ أحمد به، وقرن بسعيد بن عبيد الله أخاه المغيرة وهو مجهول. (قد وقع في المطبوع من "المجتبى" زيادة: "عن أبيه" في الإسناد وهو خطأ، فقد نص المِزي في "تحفة الأشراف" ٨/٤٧١ على أن رواية النسائي بإسقاطها كما مر) . وأخرجه دون ذكر والد زياد كذلك ابن ماجه (١٤٨١) عن محمد بن بشار، عن روح بن عبادة، عن سعيد بن عبيد الله، به. غير أنه أعاد الحديث بالإسناد نفسه برقم (١٥٠٧) وذكره فيه! وقد ذكر المزي في "تهذيبه" أن المحفوظ: زياد بن جبير، عن أبيه، عن المغيرة. وسيرد من طريق روح المذكورة آنفًا برقم (١٨٢٠٧)، وفيها ذكر: "عن أبيه". وسيرد من طريق هاشم بن القاسم، عن مبارك بن فضالة، به، مرفوعًا برقم (١٨١٧٤) . ومن طريق إسماعيل ابن علية، عن يونس بن عبيد، به موقوفًا برقم (١٨٢٠٥) . وفي باب اتباع الجنائز عن ابن عمر، سلف برقم (٤٥٣٩) . وعن أنس علَّقه البخاري عنه في الجنائز: باب السرعة بالجنازة، قال: وامش بين يديها وخلفَها وعن يمينها وعن شمالها. قال الحافظ في "الفتح" ٣/١٨٣ نقلًا عن الزين بن المنير: مطابقة هذا الأثر للترجمة أن الأثر يتضمن التوسعة على المشيعين وعدم التزامهم جهة معينة، وذلك لما عُلم من تفاوت أحوالهم في المشي، وقضية الإسراع بالجنازة أن لا يلزموا بمكان واحد يمشون فيه لئلا يشق على بعضهم ممن يضعف في المشي عمن يقوى عليه، ومُحصِّلُه أن السرعة لا تتفق غالبًا إلا مع عدم التزام المشي في جهة معينة متناسبًا. ونقل الحافظ أيضًا عن سعيد بن منصور قوله: حدثنا مسكين بن ميمون، حدثني عروة بن رُويم قال: شهد عبد الرحمن بن قرط (هو صحابي) جنازة، فرأى ناسًا تقدموا وآخرين استأجروا، فأمر بالجنازة فوضعت، ثم رماهم بالحجارة حتى اجتمعوا إليه، ثم أمر بها فحملت، ثم قال: بين يديها وخلفها وعن يمينها وعن شمالها. وفي باب الصلاة على الطفل عن البراء بن عازب، سيرد ٤/٢٨٣ وفي إسناده جابر الجعفي. وعن جابر عند ابن أبي شيبة في "المصنف" ٣/٣١٩، ١١/٣٨٢، والدارمي (٣١٢٦) موقوفًا: "إذا استهلَّ الصبي صُلِّي عليه وورث، وإذا لم يستهلَّ لم يُورَث ولم يُصَل عليه. قال السندي: قوله: "الراكب خلف الجنازة، أي: يمشي خلفها، أي: لا ينبغي له التقدم عليها، لأنه تابع، والأصل فيه التأخر. "حيث شاء"، أي: من اليمين واليسار، والقُدَّام والخلف، فإن حاجة الحمل قد تدعو إلى جميع ذلك. "والطفل" بعمومه يشمل من استهلَّ، ومن لا، وبه أخذ أحمد وغيره، لكن الجمهور أخذوا بحديث جابر: "الطفل لا يصلى عليه حتى يستهل" ترجيحًا للنهي على الحِل عند التعارض، أو تقييدًا للإطلاق لورودهما في محل واحد، والله تعالى أعلم.