Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ، قَالَ: دَخَلْتُ مَسْجِدَ الْجَامِعِ، فَإِذَا عَمْرُو بْنُ وَهْبٍ الثَّقَفِيُّ قَدْ دَخَلَ مِنَ النَّاحِيَةِ الْأُخْرَى، فَالْتَقَيْنَا قَرِيبًا مِنْ وَسَطِ الْمَسْجِدِ، فَابْتَدَأَنِي (١) بِالْحَدِيثِ، وَكَانَ يُحِبُّ مَا سَاقَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ، فَابْتَدَأَنِي بِالْحَدِيثِ، فَقَالَ: كُنَّا عِنْدَ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، فَزَادَهُ فِي نَفْسِي تَصْدِيقًا الَّذِي قَرَّبَ بِهِ الْحَدِيثَ، قَالَ: قُلْنَا: هَلْ أَمَّ النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ غَيْرَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ؟ قَالَ: نَعَمْ، كُنَّا فِي سَفَرِ كَذَا وَكَذَا، فَلَمَّا كَانَ من السَّحَرِ (٢)، ضَرَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عُنُقَ رَاحِلَتِهِ، وَانْطَلَقَ فَتَبِعْتُهُ، فَتَغَيَّبَ عَنِّي سَاعَةً، ثُمَّ جَاءَ، فَقَالَ: " حَاجَتَكَ؟ " فَقُلْتُ: لَيْسَتْ لِي حَاجَةٌ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " هَلْ مِنْ مَاءٍ؟ " قُلْتُ: نَعَمْ، فَصَبَبْتُ عَلَيْهِ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ، ثُمَّ ذَهَبَ يَحْسِرُ عَنْ ذِرَاعَيْهِ، وَكَانَتْ عَلَيْهِ جُبَّةٌ لَهُ شَامِيَّةٌ فَضَاقَتْ، فَأَدْخَلَ يَدَيْهِ، فَأَخْرَجَهُمَا مِنْ تَحْتِ الْجُبَّةِ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ، وَغَسَلَ ذِرَاعَيْهِ، وَمَسَحَ بِنَاصِيَتِهِ، وَمَسَحَ عَلَى الْعِمَامَةِ، وَعَلَى الْخُفَّيْنِ، ثُمَّ لَحِقْنَا النَّاسَ، وَقَدْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ يَؤُمُّهُمْ، وَقَدْ صَلَّى رَكْعَةً، فَذَهَبْتُ لِأُوذِنَهُ، فَنَهَانِي، فَصَلَّيْنَا الَّتِي أَدْرَكْنَا، وَقَضَيْنَا الَّتِي سُبِقْنَا بِهَا. (٣)
- في (ظ ١٣): فبدأني.
- في (م): في السحر.
- إسناده صحيح. رجاله ثقات رجال الشيخين غير عمرو بن وهب الثقفي، فقد روى له البخاري في "القراءة خلف الإمام" والنسائي، وهو ثقة. يزيد: هو ابن هارون، وهشام: هو ابن حسان القردوسي. وأخرجه مختصر البخاري في "تاريخه" ٦/٣٧٧، وابنُ حبان (١٣٤٢)، والطبراني في "الكبير" ٢٠/ (١٠٣٦) من طريق عوف وهشام، والطبراني في "الكبير" ٢٠/ (١٠٣٥)، وفي "الأوسط" (٣٤٧٢)، وفي "الصغير" (٣٦٩) من طريق حماد بن سلمة، عن هشام وأيوب وحبيب بن الشهيد، أربعتهم عن محمد بن سيرين، بهذا الإسناد. وقد سلف من طريق أيوب، عن محمد، به برقم (١٨١٣٤) وانظر مكرراته هناك.