Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ خَيْثَمَةَ، وَالشَّعْبِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " حَلَالٌ بَيِّنٌ، وَحَرَامٌ بَيِّنٌ، وَشُبُهَاتٌ بَيْنَ ذَلِكَ، مَنْ (١) تَرَكَ الشُّبُهَاتِ، فَهُوَ لِلْحَرَامِ أَتْرَكُ، وَمَحَارِمُ اللهِ حِمًى، فَمَنْ أَرْتَعَ حَوْلَ الْحِمَى، كَانَ قَمِنًا أَنْ يَرْتَعَ فِيهِ " (٢) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- في (ظ ١٣) و(ف): فمن.
- حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل عاصم، وهو ابن بهدلة، فقد روى له البخاري ومسلم مقرونًا بغيره، واحتج به أصحاب السنن، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. شيبان: هو ابن عبد الرحمن النحوي. وخيثمة: هو ابن عبد الرحمن الجعفي الكوفي، والشعبي: هو عامر بن شَراحيل. وأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٧٥٢) من طريق أسد بن موسى، عن شيبان، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٢٠٥١)، وأبو داود (٣٣٢٩)، والنسائي في "المجتبى" ٧/٢٤١ و٨/٣٢٧، وفي "الكبرى" (٥٢١٩) و(٦٠٤٠)، وابن الجارود في "المنتقى" (٥٥٥)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٧٤٩)، وابن قانع في "معجم الصحابة" ٣/١٤٤ مختصرًا، وابن حبان (٧٢١)، والطبراني في "الأوسط" (٢٤٩٣)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" ٤/٣٣٦، والبيهقي في "السنن" ٥/٣٣٤ من طريق عبد الله بن عون. وأخرجه مسلم (١٥٩٩) (١٠٧) من طريقي مطرف وعبد الرحمن بن سعيد. وأخرجه مسلم أيضا (١٥٩٩) (١٠٨)، وأبو نعيم في "الحلية " ٤/٢٦٩-٢٧٠، والبيهقي في "الزهد الكبير" (٨٦٣) من طريق عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود. وأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٧٥١) من طريق مغيرة. والقضاعي في "مسند الشهاب" (١٠٢٩) من طريق إسماعيل بن أبي خالد مختصرًا، والخطيبُ في "موضح أوهام الجمع والتفريق " ١/١٤٧ من طريق عيسى الحنَّاط، كلُّهم عن الشعبي، بهذا الإسناد. ولفظ رواية ابن عون: "إن الحلال بيّن، وإن الحرام بيّن، وبينهما أمور مشتبهات- وأحيانا يقول: مشتبهة- وسأضرب لكم في ذلك مثلًا: إن الله حمى حمىً، وإن حمى الله ما حرَّم، وإنه من يَرعَ حول الحمى، يوشك أن يخالطه، وإن من يخالط الريبة، يوشك أن يجسر". قال ابن الجارود عقبها: قال ابن عون: فلا أدري هذا ما سمع [يعني الشعبي] من النعمان، أو قال برأيه. ونحو ذلك قال البيهقي أيضًا، ولم يسق البخاري وأبو نعيم لفظ رواية ابن عون. وأخرجه ابن عدي في "الكامل" ٥/١٦٩٢، وأبو نعيم في "الحلية" ٥/١٠٥ من طريق عمر بن شبيب، عن عمرو بن قيس، عن عبد الملك بن عمير، عن النعمان بن بشير، به، وإسناده ضعيف. قال أبو نعيم: رواه زهير، عن عبد الملك مثله، صحيح ثابت من حديث الشعبي عن النعمان، رواه الجم الغفير، وحديث عبد الملك عن النعمان لم يروه عنه إلا زهير وعمرو. وأخرجه بحشل في "تاريخ واسط" ص٤٦-٤٧ من طريق الحكم بن فضيل، عن خالد بن سلمة، عن النعمان، به. وقد رُوي هذا الحديث عن ابن عباس عند الطبراني في "الكبير" (١٠٨٢٤) . وعن ابن عمر عند الطبراني أيضا في "الأوسط" (٢٨٨٩)، والبيهقي في "الزهد الكبير" (٨٦٦) . وعن جابر بن عبد الله عند الخطيب البغدادي في "تاريخه" ٩/٧٠. وعن عمار بن ياسر عند أبي يعلى (١٦٥٣)، والطبراني في "الأوسط" (١٧٥٦)، وأسانيدها كلها ضعيفة. وسيرد بالأرقام: (١٨٣٦٨) و(١٨٣٨٤) و(١٨٤١٨)، وبتمامه برقم (١٨٣٧٤)، ومختصرًا برقم (١٨٤١٢) . قال السندي: قوله: حلال بيّن: يحتمل أن يكون خبرًا لمقدر، أي: في الدين حلال بيّن، ويحتمل أن يكون بيان لمجمل مقدر، أي: أمور الحِلِّ والحرمة ثلاثة: حلال بيّن يظهر حِلُّه بأدنى نظر وبحث، وحرام كذلك، وأمور مشتبهة يتردد المرء فيها، هل هي محرمة أو حلال؟ فالورع تركها، حتى يتم ترك الحرام، وأما من دخل فيها، فيُخاف عليه الدخولُ في الحرام، كما يُخاف على المرتع حول الحمى الدخولُ في الحمى. وقوله: ومحارم الله حمى، أي: بمنزلة الحِمى، بالكسر والقصر: أرض يحميها الملوك، ويمنعون الناس عن الدخول فيها، فمن دخله، أوقع به العقوبة، ومن احتاط لنفسه، لا يقارب ذلك الحمى، خوفًا من الوقوع فيه. والمحارم كذلك، يعاقب الله تعالى على ارتكابها، فمن احتاط لنفسه، لم يقاربها بالوقوع في المشتبهات. قوله: أرتع. من أرتع فلان إبله، أي: تركها للأكل، فالمفعول هاهنا مقدر، أي: مواشيَه.