Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَثَلُ الْقَائِمِ عَلَى حُدُودِ اللهِ، وَالْمُدَّهِنِ فِيهَا، كَمَثَلِ قَوْمٍ اسْتَهَمُوا عَلَى سَفِينَةٍ فِي الْبَحْرِ، فَأَصَابَ بَعْضُهُمْ أَسْفَلَهَا، وَأَصَابَ بَعْضُهُمْ أَعْلَاهَا، فَكَانَ الَّذِينَ فِي أَسْفَلِهَا يَصْعَدُونَ، فَيَسْتَقُونَ الْمَاءَ، فَيَصُبُّونَ عَلَى الَّذِينَ فِي أَعْلَاهَا، فَقَالَ الَّذِينَ فِي أَعْلَاهَا: لَا نَدَعُكُمْ تَصْعَدُونَ، فَتُؤْذُونَنَا، فَقَالَ الَّذِينَ فِي أَسْفَلِهَا: فَإِنَّنَا نَنْقُبُهَا (١) مِنْ أَسْفَلِهَا، فَنَسْتَقِي " قَالَ: " فَإِنْ أَخَذُوا عَلَى أَيْدِيهِمْ، فَمَنَعُوهُمْ، نَجَوْا جَمِيعًا، وَإِنْ تَرَكُوهُمْ غَرِقُوا جَمِيعًا " (٢) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- في هامش (ق): نثقبها (خ) .
- إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير، والأعمش: هو سليمان بن مهران، والشعبي: هو عامر بن شراحيل. وأخرجه الترمذي (٢١٧٣) من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٢٦٨٦)، والبيهقي في "السنن" ١٠/٩١، وفي "الشعب" (٧٥٧٦)، والبغوي في "شرح السنة" (٤١٥١) من طرق، عن الأعمش، به. وأخرجه ابن المبارك في "الزهد" (١٣٤٩) - ومن طريقه البغوي في "شرح السنة (٤١٥٢) - وابن حبان (٢٩٧) و(٢٩٨) و(٣٠١)، والرامهرمزي في "أمثال الحديث" (٦١) و(٦٢) و(٦٣)، وأبو الشيخ في "الأمثال" (٣١٧) من طرق، عن الشعبي، به، نحوه. ولفظ رواية ابن المبارك، وهي من طريق الأجلح عن الشعبي، قال: سمعتُ النعمان بن بشير يقول على هذا المنبر: يا أيها الناس خذوا على أيدي سفهائكم، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن قومًا ركبوا في سفينة، فاقتسموها ... " إلى آخر الحديث، وجاء عقبه قول النعمان: خذوا على أيدي سفهائكم قبل أن تهلكوا. وسيرد الحديث بالأرقام: (١٨٣٧٠) و(١٨٣٧٢) و(١٨٣٧٩) و(١٨٤١١) وسيكرر سندًا ومتنًا برقم (١٨٣٧١) . وفي باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: عن أبي بكر الصديق مرفوعًا بلفظ: "إن الناس إذا رأوا المنكر، فلم يغيروه، أوشكَ اللهُ إن يَعُمَّهم بعقابه" سلف برقم (١) . وعن أبي سعيد الخدري مرفوعًا بلفظ: "لا يمنعنَ أحدَكم هيبةُ الناس أن يقول في حقّ إذا رآه، أو شهده، أو سمعه" سلف برقم (١١٠١٧) . وعنه أيضا مرفوعًا بلفظ: "من رأى منكم منكرًا، فإن استطاع أن يُغَيره بيده فليفعل ... " سلف برقم (١١٠٧٣/أ) وفيه قصة مروان في تقديمه الخطبة على صلاة العيد. وعنه أيضا مرفوعًا بلفظ: "لا يحقرن أحدكم نفسَه أن يرى أمرًا لله عليه فيه مقال، ثم لا يقوله، فيقول الله: ما منعك أن تقول فيه؟ فيقول: ربي، خشيتُ الناسَ، فيقول: وأنا أحق أن تخشى" سلف برقم (١١٢٥٥) . وعن جرير مرفوعًا بلفظ: "ما من قوم يعملون بالمعاصي، وفيهم رجل أعزُّ منهم وأمنع، لا يغيرون، إلا عمَّهم الله ﷿ بعقاب" سيرد ٤/٣٦١. وعن حذيفة مرفوعًا بلفظ: "والذي نفسي بيده، لتأمُرُنَّ بالمعروف، ولتَنْهَوُن عن المنكر، أو لَيُوشِكَنَ الله أن يبعث عليكم عقابًا من عنده، ثم لتدعنه، فلا يستجيبُ لكم" سيرد ٥ /٣٨٨. وعن عائشة مرفوعًا: "إن الله ﷿ يقول: مُروا بالمعروف وانْهَوْا عن المنكر من قبل أن تدعوني، فلا أُجيبَكم، وتسألوني، فلا أعطيكم، وتستنصروني، فلا أنصركم" سيرد ٦/١٥٩. قال السندي: قوله: والمُدْهن فيها. بالتخفيف من الإدْهان، وهو المحاباة في غير حق، أي: التاركُ للأمر بالمعروف، مع القدرة عليه، لاستحياء، أو قلةِ مبالاة في الدين، أو لمحافظة جانب. استهموا، أي: اقتسموا السفينة بالقُرعة. فيَصُبُّون. من الصبّ، أي: يصبُّون بالضرورة حين نقلهم الماء من الأعلى إلى الأسفل، وليس المراد أنهم يصبُّون بالاختيار. وقال الحافظ في "الفتح" ٥/٢٩٦: وهكذا إقامة الحدود، يحصل بها النجاة لمن أقامها وأقيمت عليه، وإلا، هلك العاصي بالمعصية، والساكت بالرضا عنها. قلنا: وقع اللفظ في رواية البخاري: "مثل المدهن في حدود الله، والواقع فيها" ونحوه عند البيهقي والبغوي، وسيرد نحوه أيضا في الرواية رقم (١٨٤٣٩) وسنذكر ألفاظ طرق الحديث، وقول الحافظ فيها ثمت.