Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا يَعْلَى، (١) أَخْبَرَنَا أَبُو حَيَّانَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: سَأَلَتْ أُمِّي أَبِي بَعْضَ الْمَوْهِبَةِ لِي، فَوَهَبَهَا لِي. فَقَالَتْ: لَا أَرْضَى حَتَّى تُشْهِدَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: فَأَخَذَ أَبِي بِيَدِي وَأَنَا غُلَامٌ، وَأَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أُمَّ هَذَا ابْنَةَ رَوَاحَةَ زَاوَلَتْنِي عَلَى بَعْضِ الْمَوْهِبَةِ لَهُ، وَإِنِّي قَدْ وَهَبْتُهَا لَهُ، وَقَدْ أَعْجَبَهَا أَنْ أُشْهِدَكَ. قَالَ: " يَا بَشِيرُ، أَلَكَ ابْنٌ غَيْرُ هَذَا؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: " فَوَهَبْتَ لَهُ مِثْلَ الَّذِي وَهَبْتَ لِهَذَا؟ " قَالَ: لَا، قَالَ: " فَلَا تُشْهِدْنِي إِذًا، فَإِنِّي لَا أَشْهَدُ عَلَى جَوْرٍ " (٢)
- في (س) و(م) و(ق): أبو يعلى، وهو خطأ.
- إسناده صحيح على شرط الشيخين. يعلى: هو ابن عبيد الطنافسي، وأبو حيان: هو يحيى بن سعيد بن حيان التيمي، والشعبي: هو عامر بن شراحيل. وأخرجه ابنُ عبد البر في "التمهيد" ٧/٢٢٨ من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي في "المجتبى" ٦/٢٦٠-٢٦١، وفي "الكبرى" (٦٥٠٩) من طريق يعلى بن عبيد، به. وأخرجه عبد الله بن المبارك في "المسند" (٢١٢)، وابن أبي شيبة ١١/٢٢٠ و١٤/١٥٢ مختصرًا، والبخاري (٢٦٥٠)، ومسلم (١٦٢٣) (١٤)، والنسائي ٦/٢٦٠، وفي "الكبرى" (٦٥٠٨)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٥٠٧٩)، وابن حبان (٥١٠٣)، والبيهقي في "السنن" ٦/١٧٦ من طرف، عن أبي حيان، به. وفي بعض هذه الطرق: فالتوى [أي: مطل]، بها سنة، ثم بدا له موهبتها لي. وأخرجه عبد الرزاق (١٦٤٩٤)، ومسلم (١٦٢٣) (١٦) مختصرًا، وابن حبان (٥١٠٢)، والدارقطني في "السنن" ٣/٤٢ مختصرًا، من طرق، عن الشعبي، به. وصرح في رواية ابن حبان (٥١٠٢) أن أباه أعطاه غلامًا. وأخرجه ابن حبان (٥١٠٧) من طريق أبي حريز، عن الشعبي أن النعمان قال: إن والدي بشير بن سعد أتى رسول الله فقال: يا رسول الله، إن عمرة بنت رواحة نفست بغلام، وإني سميته نعمان، وإنها أبت أن تربِّيه، وحتى جعلت له حديقة لي، أفضل مالي هو، ... وذكر الحديث. وأبو حريز- وهو عبد الله بن الحسين الأزدي- خالف في نوع العطية وزمنها- وهو إلى الضعف أقرب- والروايات المتقدمة نصت على أن العطية كانت غلامًا، وأنها حصلت والنعمان بن بشير غلام، وانظر كلام الحافظ في "الفتح" ٥/٢١٢-٢١٣ في التوفيق بين الروايات. وقد سلف الحديث من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن النعمان برقم (١٨٣٥٤) وذكرنا اختلاف ألفاظه هناك.