Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُجَالِدٍ، حَدَّثَنَا عَامِرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَأَوْمَأَ بِإِصْبَعَيْهِ إِلَى أُذُنَيْهِ، " إِنَّ الْحَلَالَ بَيِّنٌ، وَالْحَرَامَ بَيِّنٌ، وَإِنَّ بَيْنَ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ مُشَبَّهَاتٍ، (١) لَا يَدْرِي كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ أَمِنَ الْحَلَالِ هِيَ، أَمْ مِنَ الْحَرَامِ، فَمَنْ تَرَكَهَا، اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ، وَمَنْ وَاقَعَهَا، يُوشِكُ أَنْ يُوَاقِعَ الْحَرَامَ، فَمَنْ رَعَى إِلَى جَنْبِ حِمًى، يُوشِكُ أَنْ يَرْتَعَ فِيهِ، وَلِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى، وَإِنَّ حِمَى اللهِ مَحَارِمُهُ " (٢)
- في (م) و(ق) وهامش (س): مشتبهات.
- حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف مجالد، وهو ابن سعيد، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. يحيى بن سعيد: هو القطان، وعامر: هو ابن شراحيل الشعبي. وأخرجه الترمذي (١٢٠٥)، وأبو الشيخ في "الأمثال" (٢٦٠) من طريق حماد بن زيد، والطبراني في "الأوسط" (٢٢٨٥)، وفي "مسند الشاميين" (٥١١) من طريق ثور بن يزيد، كلاهما عن مجالد، بنحوه. وقد سلف برقم (١٨٣٤٧) . قال السندي: قوله: "إن الحلال بيّن ... " إلخ. ليس المعنى أن كل ما هو حلال عند الله تعالى، فهو بيّن بوصف الحِل، يعرفه كل أحد بهذا الوصف، وأن ما هو حرام عند الله تعالى، فهو كذلك، وإلا لم تبق المشتبهات، وإنما معناه- والله تعالى أعلم- أن الحلال من حيث الحكم بيّن بأنه لا يضر تناوله، وكذا الحرام بأنه يضر تناوله، أي: هما بينان، يَعرف الناس حكمهما، لكن ينبغي أن يعلم الناس حكم ما بينهما من المشتبهات، بأن تناوله يُخرج من الورع، ويقرب إلى تناول الحرام، وعلى هذا فقوله: "إن الحلال بين ... الخ" اعتذار لترك ذكر حكمهما. مشبَّهات: بسبب تجاذب الأصول المبني عليها أمر الحِل والحرمة فيها.