Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي عَائِذٍ سَيْفٍ السَّعْدِيِّ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ خَيْرًا، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، وَكَانَ أَمِيرًا بِعُمَانَ، وَكَانَ كَخَيْرِ الْأُمَرَاءِ، قَالَ: قَالَ أَبِي: اجْتَمِعُوا فَلَأُرِيَكُمْ كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ، وَكَيْفَ كَانَ يُصَلِّي، فَإِنِّي لَا أَدْرِي مَا قَدْرُ صُحْبَتِي إِيَّاكُمْ، قَالَ: فَجَمَعَ بَنِيهِ وَأَهْلَهُ، وَدَعَا بِوَضُوءٍ، " فَمَضْمَضَ، وَاسْتَنْثَرَ، (١) وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، وَغَسَلَ الْيَدَ الْيُمْنَى ثَلَاثًا، وَغَسَلَ يَدَهُ هَذِهِ ثَلَاثًا، يَعْنِي الْيُسْرَى، ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ وَأُذُنَيْهِ: ظَاهِرَهُمَا وَبَاطِنَهُمَا، وَغَسَلَ هَذِهِ الرِّجْلَ، يَعْنِي الْيُمْنَى، ثَلَاثًا، وَغَسَلَ هَذِهِ الرِّجْلَ ثَلَاثًا، يَعْنِي الْيُسْرَى، "، قَالَ: " هَكَذَا مَا أَلَوْتُ أَنْ أُرِيَكُمْ كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ "، ثُمَّ دَخَلَ بَيْتَهُ، فَصَلَّى صَلَاةً لَا نَدْرِي مَا هِيَ، ثُمَّ خَرَجَ، فَأَمَرَ بِالصَّلَاةِ، فَأُقِيمَتْ، فَصَلَّى بِنَا الظُّهْرَ، فَأَحْسِبُ أَنِّي سَمِعْتُ مِنْهُ آيَاتٍ مِنْ يس، ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ، ثُمَّ صَلَّى بِنَا الْمَغْرِبَ، ثُمَّ صَلَّى بِنَا الْعِشَاءَ. وَقَالَ: " مَا أَلَوْتُ أَنْ أُرِيَكُمْ كَيْفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ، وَكَيْفَ كَانَ يُصَلِّي " (٢)
- في (م) وهامش (س): واستنشق، وفي (ق) فتمضمض واستنشق واستنثر.
- حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد محتمل للتحسين، أبو عائذ سيف السعدي- وفي الجرح والتعديل: أبو عامر- تفرد بالرواية عنه سعيد الجُريري، لكنه أثني عليه خيرًا، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وصرح البخاري في "التاريخ الكبير" ٤/١٧٠ بسماعه من يزيد بن البراء، وهو من رجال "التعجيل"، وبقيةُ رجاله ثقات رجال الشيخين، غير يزيد بن البراء، فمن رجال أبي داود والنسائي، وهو صدوق. إسماعيل: هو ابن عُلَيَّة، وقد روى عن سعيد الجريري- وهو ابن إياس- قبل الاختلاط. وأخرجه ابنُ المنذر في "الأوسط" ١/٤٠١ من طريق ابن علية، بهذا الإسناد، مختصرًا، بذكر المسح على الرأس والأذنين ظاهرهما وباطنهما. وأخرجه إلى قوله: وكان كخير الأمراء: أحمد في "العلل" ٢/٤٠٦، الدولابي في "الكنى" ٢/٢٣ من طريق ابن علية، به. وأخرجه البخاري في "تاريخه الكبير" ٤/١٧٠ عن أبي معمر- وهو عبد الله ابن عمرو المقعد- عن عبد الوارث، عن الجريري، به. وأخرجه أبو عبيد في "الطهور" (٨٥) من طريق سعيد بن راشد المازني - وهو ضعيف- عن الجريري، عن البراء، بنحوه. أسقط من الإسناد أبا عائذ ويزيد. وأورده الهيثمي في "المجمع" ١/٢٣٠ و٢/١١٥-١١٦، وقال: رواه أحمد، ورجاله ثقات. وفي باب وضوء النبي ﷺ: عن عثمان سلف برقم (٤١٨) وإسناده صحيح. وعن علي سلف برقم (٨٧٦) وإسناده قوي. وعن عبد الله بن زيد بن عاصم، سلف برقم (١٦٤٥٦) وفيه: ومسح بأذنيه، وإسناده صحيح على شرط الشيخين. وعن المقدام بن معدي كرب، سلف برقم (١٧١٨٨)، وفيه: ومسحَ برأسه وأذنيه ظاهرِهما وباطنهما، وهو ضعيف لنكارة فيه كما بيَّنا هناك، وله طريق آخر عند أبي داود (١٢٣)، وابن ماجه (٤٤٢)، والبيهقي في "السنن" ١/٦٥ وفيه: ومَسَحَ بأذنيه ظاهرِهما وباطنِهما. قال أبو داود: زاد هشام: وأدخل أصابعه في صماخ أذنيه، وإسناده ضعيف. وعن المغيرة بن شعبة، سلف برقم (١٨١٣٤) . وعن ابن عباس عند النسائي ١/٧٤، وابن خزيمة (١٤٨)، وابن حبان (١٠٧٨) وفيه مسحُ الأذنين ظاهرهما وباطنهما، وإسناده حسن. وعن عثمان بن عفان، والربيع بنت معوذ، وأنس بن مالك عند البيهقي في "السنن" ١/٦٤ وفيها مسحُ الأذنين ظاهرهما وباطنهما. قال الزيلعي في "نصب الراية" ١/١٠: الذين رووا صفة وضوء النبي ﷺ من الصحابة عشرون نفرًا ... ذكرهم، وقال: كلهم حكَوْا فيه المضمضة والاستنشاق. قال السندي: قوله: فلأُريَكم. بكسر اللام، وهو متعلق بـ "اجتمعوا" والفاء زائدة، أو بمقدَّر، والتقدير: فذاك الاجتماع لأريكم. ما أَلوْتُ؛ بلا مدَّة، أي: ما قَصَّرتُ.