Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ، حَدَّثَنِي نُبَيْطُ بْنُ شَرِيطٍ قَالَ: إِنِّي لَرَدِيفُ (١) أَبِي فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، إِذْ تَكَلَّمَ النَّبِيُّ ﷺ، فَقُمْتُ عَلَى عَجُزِ الرَّاحِلَةِ، فَوَضَعْتُ يَدِي (٢) عَلَى عَاتِقِ أَبِي فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: " أَيُّ يَوْمٍ أَحْرَمُ؟ " قَالُوا: هَذَا الْيَوْمُ. قَالَ: " فَأَيُّ بَلَدٍ أَحْرَمُ؟ " قَالُوا: هَذَا الْبَلَدُ. قَالَ: " فَأَيُّ شَهْرٍ أَحْرَمُ؟ " قَالُوا: هَذَا الشَّهْرُ. قَالَ: " فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، هَلْ بَلَّغْتُ؟ " قَالُوا: نَعَمْ قَالَ: " اللهُمَّ اشْهَدْ، اللهُمَّ اشْهَدْ " (٣)
- في (ص): رديف.
- ضبطت في (ظ ١٣): يديَّ.
- إسناده صحيح، رجاله ثقات. أبو مالك الأشجعي: هو سعد بن طارق. وأخرجه ابن قانع في "معجم الصحابة" ٣/١٦٩ من طريق الإمام أحمد نحوه مختصرًا. وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" ٦/٢٩-٣٠ من طريق موسى بن محمد الأنصاري، وأخرجه الفاكهي في "أخبار مكة" (١٨٩٤) مختصرًا، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (١٢٩٨)، والنسائي في "الكبرى" (٤٠٩٧) من طريق مروان بن معاوية، كلاهما عن أبي مالك الأشجعي، به. رواية ابن سعد، فيها: والنبي ﷺ يخطب عند الجمرة، فقال: "الحمد لله نستعينه ونستغفره، ونشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله، أوصيكم بتقوى الله، أيُ يوم أحرم؟ " ... (فذكره) دون آخره: "هل بلَّغْت؟ " ... - رواية ابن أبي عاصم والنسائي في أولها: رأيت رسول الله يخطب الناس بمنىَ، فَحَمِدَ اللهَ، وأثنى عليه، ثم قال: ... وذكره. ورواية الفاكهي: مختصرة بلفظِ: رأى النبي يَخْطُبُ الناسَ بمِنىً. وقد سلف برقم (١٨٧٢١) . وفي الباب عن ابن عباس، سلف برقم (٢٠٣٦) . وعن العداء بن خالد بن هوذة، سيرد ٥/٣٠. وعن أبي بكرة نُفيع بن الحارث مطولًا، سيرد ٥/٣٧. وعن عم أبي حُرَّة حنيفة الرَقَاشي، مطولًا سيرد ٥/٧٢-٧٣. وعن مرة الهمداني، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ، سلف مختصرًا (١٥٨٨٦) وسيرد مطولًا ٥/٤١٢. قال السندي: قوله: أحْرَمُ، أي: أكثر حرمة وأعظمها عند الله، بمعنى أن من لم يراع حرمته يكون إثمه اكبر من إثم من لم يراع حرمة غيره من الأيام. فأي بلد أَحْرَمُ، قد يؤخذ من اسم التفضيل: حرمة المدينة المنورة، وأنَّ حرمتها دون حرمة مكة المشرفة.