Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَزِيدَ أَبِي خَالِدٍ الدَّالَانِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ السَّكْسَكِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي لَا أَسْتَطِيعُ آخُذُ شَيْئًا (١) مِنَ الْقُرْآنِ، فَعَلِّمْنِي مَا يُجْزِئُنِي، قَالَ: " قُلْ: سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ " قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا لِلَّهِ ﷿، فَمَا لِي؟ قَالَ: " قُلِ اللهُمَّ اغْفِرْ لِي، وَارْحَمْنِي، وَعَافِنِي، وَاهْدِنِي وَارْزُقْنِي "، ثُمَّ أَدْبَرَ وَهُوَ مُمْسِكُ كَفَّيْهِ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " أَمَّا هَذَا، فَقَدْ مَلَأَ يَدَيْهِ مِنَ الْخَيْرِ " (٢) قَالَ مِسْعَرٌ: فَسَمِعْتُ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ إِبْرَاهِيمَ السَّكْسَكِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَثَبَّتَنِي فِيهِ غَيْرِي . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- في (م): أخذ شيء.
- حديث حسن بطرقه، وهذا إسناد ضعيف لضعف إبراهيم السكسكي: وهو ابن عبد الرحمن، فقد ضعفه شعبة وأحمد، وقال النسائي: ليس بذاك القوي، يكتب حديثه، وقد ساق له ابن عدي هذا الحديث، وقال: لم أجد له حديثًا منكر المتن، وهو إلى الصِّدْق أقرب منه إلى غيره، ويكتب حديثه. قلنا: وقد انتقى له البخاري حديثين في التفسير وفي الرقاق، وهو ينتقي من حديث الضعيف المعتبر في مثل هذه الأبواب، ثم إنه قد تابعه طلحة بن مصرف عند ابن حبان (١٨١٠) إلا أن في طريقه الفضل بن موفق، وقد ضعفه أبو حاتم. وتابعه كذلك إسماعيل بن أبي خالد عند أبي نعيم في "الحلية" ٧/١١٣ إلا أن في طريقه خالد بن نزار الأيلي، روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: يغرب ويخطئ. ويزيد أبو خالد الدالاني: هو ابن عبد الرحمن، فيه كلام من جهة حفظه إلا أنه قد توبع كذلك. وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. وسيأتي من طريق مسعر برقم (١٩٤٤٢)، وتابعه المسعودي برقم (١٩٤٠٩) . وأخرجه أبو داود (٨٣٢) - ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" (٦١٠) - والدارقطني في "السنن" ١/٣١٤ من طريق وكيع، بهذا الإسناد، وعند الدارقطني زيادة في أوله: "قل: بسم الله ... ". وأخرجه عبد الرزاق (٢٧٤٧) - ومن طريقه الدارقطني ١/٣١٤، والطبراني في "الدعاء" (١٧١١) - وعبد بن حميد في "المنتخب" (٥٢٤)، والبيهقي في "السنن" ١/٣٨١ من طريقين عن سفيان الثوري، به. وأخرجه الحميدي (٧١٧)، وابن حبان (١٨٠٨)، وابن عدي في "الكامل" ١/٢١٤ من طريق سفيان: وهو ابن عيينة، عن أبي خالد الدالاني، عن إبراهيم، به، وقرن مسعرًا مع يزيد. وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٣٠٤٩) من طريق عبد الله بن بزيع، عن ابن عيينة، عن منصور بن المعتمر، عن إبراهيم السكسكي، به. وقال: لم يروه عن سفيان بن عيينة، عن منصور إلا عبد الله بن بزيع، ولا يروى من حديث منصور إلا من هذا الوجه. قلنا: وعبد الله بن بزيع ضعيف. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/٤١٧ من طريق حجاج وهو ابن أرطاة- عن إبراهيم السكسكي، به. وحجاج ضعيف. ويشهد له حديث رفاعة بن رافع في المسيء صلاته عند أبي داود (٨٦١)، والترمذي (٣٠٢)، وفيه- واللفظ له-: "فإن كان معك قرآن فاقرأ، وإلا فأحمد الله وكبره وهَللْه". وقال: هو حديث حسن. وقد سلف بعضه برقم (١٩٩٥) . انظر "المجموع للنووي" ٣/٣٣٩. قال السندي: قوله: لا أستطيع آخذ، أي: أن آخذ، فالفعل بمعنى المصدر، أي: أحفظ. ما يجزئني: من الإجزاء، أو الجزاء، أي: يكفيني. "قل سبحان": يدل على أن العاجز عن القرآن يشتغل بالأذكار في الصلاة. فما لي: كأنه عَلِمَ أن الصلاة مقسومة بين الله تعالى وبين العبد، فلا بُدَّ أن يكون فيها ما يكون للعبد.