Translation coming soon إن شاء اللهحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " الْخَوَارِجُ هُمْ كِلَابُ النَّارِ " (١)إسناده ضعيف، الأعمش لم يسمع من عبد الله بن أبي أوفى فيما قال أحمد، وغيره وبقية رجاله ثقات، وسيأتي من وجه آخر برقم (١٩٤١٥) . وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" ٥/٥٦ من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٥/٣٠٥- ومن طريقه ابن ماجه (١٧٣)، وابن أبي عاصم في "السنة" (٩٠٤)، وأبو نعيم في "الحلية" ٥/٥٦- واللالكائي في "أصول الاعتقاد" (٢٣١١)، وأبو نعيم ٥/٥٦، والخطيب في "تاريخه" ٦/٣١٩، وابن الجوزي في "العلل المتناهية" ١/١٦٨ من طريق إسحاق بن يوسف الأزرق، بهذا الإسناد. قال البوصيري في زوائده ١/٦٧: رجال الإسناد ثقات، إلا أن فيه انقطاعًا، الأعمش لم يسمع من ابن أبي أوفى، قاله غير واحد، وقال أبو نعيم: إن هذا الحديث مما خَصَ به الأعمشُ إسحاقَ الأزرق، ويذكر أنه مما تفرد به إسحاق، وروي من حديث الثوري، عن الأعمش، ثم ساقه أبو نعيم بإسناده من طريق الثوري، عن الأعمش، به. وفي الباب عن أبي أُمامة، وسيرد ٥/٢٥٠ و٢٥٣ و٢٦٩. قلنا: وفي النفس من متن هذا الحديث شيء، فإن اسم الخوارج لم يطلق إلا على من رفض من أصحاب على ﵁ التحكيم بينه وبين معاوية ﵁، وذلك نحو (٣٧هـ)، وسموا وقتئذ كذلك بالحرورية، لأنهم نزلوا حروراء من قرى الكوفة. ولم يقل أحد من الأئمة: إنهم كفار بل هم بغاة، بل إن عليًا ﵁ حين سئل عنهم: أكفارٌ هم؟ قال: هُمْ من الكفر فَرُّوا. وكل ذلك مذكور في كتب التاريخ لتلك الفترة. والأحاديث الصحيحة التي ورد فيها الأمر بقتالهم لكونهم بغاة، وقوله ﷺ "يمرقون من الدين" قال الخطابي: أراد بالدين: الطاعة، أي: أنهم يخرجون من طاعة الإمام المُفْتَرَضِ الطاعة، وينسلخون منها، وقد أجمع علماء المسلمين على أن الخوارج على ضلالتهم فرقة من فرق المسلمين، وأجازوا مناكحتهم وأكل ذبائحهم، وقبول شهادتهم. انتهى كلام الخطابي، نقله عنه ابن الأثير في "النهاية" ٢/١٤٩. وانظر حديث عبد الله بن مسعود السالف برقم (٣٨٣١)، فقد ذكرنا ثمت أحاديث الباب.