Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾ [الإسراء: ٦٠] قَالَ: " هِيَ رُؤْيَا عَيْنٍ رَآهَا (١) النَّبِيُّ ﷺ، لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ " (٢)
- على حاشية (س) و(ص) و(ض): اريها.
- إسناده صحيح على شرط البخاري. وأخرجه البخاري (٣٨٨٨) و(٤٧١٦) و(٦٦١٣)، وابن أبي عاصم في "السنة" (٤٦٢)، والترمذي (٣١٣٤)، والنسائي في "الكبرى" (١١٢٩٢)، والطبري ١٥/١١٠، وابن خزيمة في "التوحيد" ص ٢٠١ و٢٠١-٢٠٢، وابن حبان (٥٦)، والطبراني (١١٦٤١)، والحاكم ٢/٣٦٢، والبيهقي في" الدلائل" ٢/٣٦٥، والبغوي (٣٧٥٥) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وسيأتي برقم (٣٥٠٠) . قال ابنُ الجوٍ زي في "زاد المسير" ٥/٥٣ في تفسير قوله تعالى: (وما جَعَلْنا الرؤيا التي أريناكَ إلا فتنة للناس): في هذه الرؤيا قولان: أحدهما: أنها رؤيا عَيْن، وهي ما أرِيَ ليلة أسري به من العجائب والآيات، روى عكرمة عن ابن عباس، قال: هي رؤيا عين، وهي ما أرِي ليلةَ أسري به. وإلى هذا المعنى ذهب الحسن، وسعيد بن جبير، ومجاهد، وعكرمة، ومسروق، والنخعي، وقتادة، وأبو مالك، وأبو صالح، وابن جريج، وابن زيد في آخرين. فعلى هذا يكون معنى الفتنة: الاختبار، فإن قوما آمنوا بما قال، وقومًا كفروا. قال ابن الأنْباري: المختار في هذه الرؤية أن تكون يَقَظَةً، ولا فرق بين أن يقول القائل: رأيت فلانًا رؤية ورأيته رؤيا، إلا أن الرؤية يَقِل استعمالها في المنام، والرؤيا يَكثُر استعمالها في المنام، ويجوز كل واحد منهما في المعنيين. والثاني: أنها رؤيا منام، فقد كان رسول الله ﷺ أري أنه يدخل مكة هو وأصحابه، وهو يومئذٍ بالمدينة، فعَجل قبل الأجل فرَده المشركون، فقال أناس: قد رُد وقد حدثنا أنه سيدخلها، فكان رجوعُهم فتنتهم. رواه العوفي- وهو ضعيف- عن ابن عباس. ورَخح ابن جرير الطبري ١٥/١١٣ القول الأول، فقال: وأوْلَى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: عنى به رؤيا رسول الله ﷺ ما رأى من الأيات والعِبَر في طريقه إلى بيت المقدس ليلة أسري به، قال: وإنما قلنا: ذلك أولى بالصواب، لإجماع الحُجًة من أهل التأويل على أن هذه الآية إنما نزلت في ذلك، وإياه عنى الله ﷿ بها، فإذا كان ذلك كذلك، فتأويل الكلام: وما جعلنا رؤياك التي أرَيْنَاكَ ليلة أسْرَيْنا بك من مكة إلى بيت المقدس إلا فتنة للناس، يقول: إلا بلاء للناس الذين ارتَدوا عن الإسلام لما أخبروا بالرؤيا التي رآها ﵊، وللمشركين من أهل مكة الذين ازدادوا لسماعهم ذلك من رسول اللُه ﷺ تماديًا في غيهم، وكفرًا إلى كفرهم.