Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ فَقَالَ: يَا أَبَا الْقَاسِمِ، أَلَسْتَ تَزْعُمُ أَنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ يَأْكُلُونِ فِيهَا وَيَشْرَبُونَ؟ وَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: إِنْ أَقَرَّ لِي بِهَذِهِ (١) خَصَمْتُهُ. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " بَلَى وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ أَحَدَهُمْ لَيُعْطَى قُوَّةَ مِائَةِ رَجُلٍ فِي الْمَطْعَمِ وَالْمَشْرَبِ وَالشَّهْوَةِ وَالْجِمَاعِ ". قَالَ: فَقَالَ لَهُ الْيَهُودِيُّ: فَإِنَّ الَّذِي يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ تَكُونُ لَهُ الْحَاجَةُ. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " حَاجَةُ أَحَدِهِمْ عَرَقٌ يَفِيضُ مِنْ جُلُودِهِمْ مِثْلُ رِيحِ الْمِسْكِ، فَإِذَا الْبَطْنُ قَدْ ضَمُرَ " (٢) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- في (ظ١٣) و(ق): بهذا.
- حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات، غير أن الأعمش- وهو سليمان بن مهران- قد عنعن، وإنما احتملوا تدليسه عمن أكثر عنهم من شيوخه كما ذكر الذهبي في "الميزان". أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير. وأخرجه هنَاد في "الزهد" (٦٣) و(٩٠) مختصرًا- ومن طريقه ابن حبان (٧٤٢٤) - والبزار (٣٥٢٢) (زوائد)، والطبراني في "الكبير" (٥٠٠٧)، والبيهقي في "البعث والنشور" (٣٥٢) من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد. وأخرجه هنَّاد في "الزهد" (٩٠)، والحسين المروزي في زياداته على "الزهد" لابن المبارك (١٤٥٩)، وعبد بن حميد في "المنتخب" (٢٦٣)، والدارمي (٢٨٢٥)، والبزار (٣٥٢٣) (زوائد)، والنسائي في "الكبرى" (١١٤٧٨) - وهو في "التفسير" (٤٩٨) - والطبراني في "الكبير" (٥٠٠٤) - ومن طريقه المزي في "تهذيب الكمال" (في ترجمة ثمامة بن عقبة) - والطبراني أيضًا (٥٠٠٥) و(٥٠٠٧) و(٥٠٠٨) و(٥٠٠٩)، وفي "الأوسط" (١٧٤٣)، وأبو نعيم في "الحلية" ٧/٣٦٦ و٨/١١٦، وفي "صفة الجنة" (٣٢٩) من طرق، عن الأعمش، به. قال البزار: بعضهم يقول: عن الأعمش، عن زيد بن حبان (كذا، ولعله يزيد بن حيان)، عن زيد بن أرقم. وقال الحافظ في "الفتح" ٦/٣٢٤: وسمى الطبراني في روايته هذا السائل ثعلبة بن الحارث. قلنا: قد جاء اسمه عند الطبراني في حديث آخر برقم (٥٠١٤)، والظاهر أنه صدر هذا الحديث. وقال أبو نعيم: من حديث الأعمش ثابت، رواه عنه الناس. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٥٠١٠) من طريق عبد النور بن عبد الله بن سنان، عن هارون بن سعد العجلي، أو الجعفي، عن ثمامة بن عقبة، قال: سمعت زيد بن أرقم، قال: كنت جالسًا عند النبي ﷺ، فقال له رجل من اليهود: أتزعم أن في الجنة طعامًا وشرابًا وأزواجًا؟ فذكر نحوه. وعبد النور بن عبد الله بن سنان؛ قال العقيلي: يضع الحديث، وقال الذهبي: كذاب، وساق له حديثًا موضوعًا. قلنا: ومع ذلك ذكره ابن حبان في "الثقات"، قال الحافظ في "اللسان": كأن ابن حبان ما اطلع على هذا الحديث الذي له عن شعبة، فإنه موضوع. قلنا: قد أورده البخاري في "التاريخ الكبير" ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا! وأورده ابن كثير في "النهاية" ٢/٤٣١-٤٣٢، ونقل عن الضياء المقدسي قوله: وهذا عندي على شرط مسلم، لأن ثمامة ثقة، وقد صرح بسماعه من زيد بن أرقم. قلنا: ثمامة لم يخرج له مسلم، وقد روى له البخاري في "الأدب المفرد". وذكره الهيثمي في "المجمع" ١٠/٤١٦، ونسبه للطبراني وأحمد والبزار، وقال: ورجال أحمد رجال الصحيح، غير ثمامة بن عقبة، وهو ثقة. وسيرد برقم (١٩٣١٤) . وله شاهد من حديث جابر، سلف برقم (١٤٤٠١)، ولفظه: "أهل الجنة يأكلون فيها ويشربون، ولا يتغوَّطون، ولا يبولون، ولا يتمخطون، ولا يبزقون، طعامهم جشاء، ورشح كرشح المسك". وآخر من حديث أنس عند الطيالسي (٢٠١٢)، والترمذي (٢٥٣٦)، ولفظه: "يُعطى المؤمنُ في الجنة قوة كذا وكذا من الجماع" قيل: يا رسول الله، أو يطيق ذلك؟! قال: "يعطى قوة مئة". قال الترمذي: هذا حديث صحيح غريب، قلنا: وصححه ابن حبان (٧٤٠٠) . وثالث من حديث أبي هريرة، قال: قيل: يا رسول الله، هل نصلُ إلى نسائنا في الجنة؟ قال: "إن الرجل ليصل في اليوم إلى مئة عذراء" رواه الطبراني في "الأوسط" (٥٢٦٣) من طريق حسين بن علي الجعفي، عن زائدة، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عنه. قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن هشام بن حسان إلا زائدة، تفرد به حسين بن علي. وأورده ابن كثير في تفسير قوله تعالى: (وحور عين) من سورة الواقعة، ونقل عن الحافظ المقدسي قوله: هذا الحديث عندي على شرط الصحيح. وانظر حديث أبي هريرة، السالف برقم (٧١٦٥) . قال ابن الجوزي فيما نقله الحافظ في "الفتح" ٦/٣٢٤: لما كانت أغذية أهل الجنة في غاية اللطافة والاعتدال، لم يكن فيها أذى ولا فضلة تُستقذر، بل يتولَّد عن تلك الأغذية أطيبُ ريحٍ وأحسنُه. قال السندي: قوله: وقال لأصحابه، أي: قال اليهودي لأصحابه. خصمته، أي: غلبته بالخصومة. قد ضمر: كنصر وكرم، أي: خلا من الطعام.