Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي غَزْوَةٍ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ: لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ. قَالَ: فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: فَحَلَفَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ. قَالَ: فَلَامَنِي قَوْمِي، وَقَالُوا: مَا أَرَدْتَ إِلَى هَذَا؟ قَالَ: فَانْطَلَقْتُ، فَنِمْتُ كَئِيبًا حَزِينًا، (١) قَالَ: فَأَرْسَلَ إِلَيَّ نَبِيُّ اللهِ ﷺ، أَوْ أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: " إِنَّ اللهَ ﷿ قَدْ أَنْزَلَ عُذْرَكَ وَصَدَّقَكَ ". قَالَ: فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا﴾ [المنافقون: ٧] حَتَّى بَلَغَ: ﴿لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ﴾ (٢) [المنافقون: ٨]
- في (س) و(ص) و(ق) و(م): أو حزينًا، والمثبت من (ظ١٣)، وانظر شرح السندي عليها.
- إسناده صحيح على شرط الشيخين. والحَكَم: هو ابن عُتيبة. وأخرجه النسائي في "السنن الكبرى" (١١٥٩٧) - وهو في "التفسير" (٦١٧) -، وابن جرير الطبري في "تفسيره" الآية (٥) من سورة "المنافقون" ٢٨/١٠٩-١١٠، والطبراني في "الكبير" (٥٠٨٢) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٤٩٠٢)، والترمذي (٣٣١٤)، والطبري في "التفسير"٢٨/١٠٩ من طرق، عن شعبة، به. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وعلقه البخاري بصيغة الجزم في "صحيحه" بإثر الحديث (٤٩٠٢)، فقال: وقال ابنُ أبي زائدة (وهو يحيى بن زكريا)، عن الأعمش، عن عمرو (وهو ابن مرة)، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن زيد بن أرقم، عن النبي ﷺ، ووصله النسائي في "الكبرى" (١١٥٩٤) - وهو في "التفسير" (٦١٤) -، والطبري في "التفسير" ٢٨/١١٢، وأبو عوانة (كما في "إتحاف المهرة" ٤/٥٩٤)، والطبراني في "الكبير" (٤٩٧٩) من طرق عن ابن أبي زائدة، به. وأخرجه مطولًا الترمذي (٣٣١٣)، والطبراني في "الكبير" (٥٠٤١)، والحاكم في "المستدرك" ٢/٤٨٨-٤٨٩، والبيهقي في "الدلائل" ٤/٥٤-٥٥ من طريق أبي سعيد الأزدي، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٥٨٨٥)، والطبراني في "الكبير" (٥٠٧٣) من طريق خليفة بن حصين، كلاهما عن زيد بن أرقم، به. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وسيرد بالأرقام (١٩٢٩٥) و(١٩٢٩٦) و(١٩٢٩٧) و(١٩٣٣٣) و(١٩٣٣٤) . وفي الباب عن جابر، سلف برقم (١٥٢٢٣) مختصرًا. قال الحافظ في "الفتح" ٨/٦٤٦: وفي الحديث من الفوائد: تركُ مؤاخذة كبراء القوم بالهفوات، لئلا ينفر أتباعهم، والاقتصارُ على معاتباتهم، وقبونُ أعذارهم، وتصديقُ أيمانهم وإن كانت القرائن تُرشد إلى خلاف ذلك، لما في ذلك من التأنيس والتأليف. وفيه جوازُ تبليغ ما لا يجوز للمقول فيه، ولا يُعَدُّ نميمة مذمومة، إلا إن قصد بذلك الإفساد المطلق، وأما إذا كانت فيه مصلحة ترجح على المفسدة، فلا. قال السندي: قوله: في غزوة، قيل: هي غزوة بني المصطلق. ما أردتَ. "ما" الاستفهامية مفعول للإرادة، أي: أيُّ شيء أردتَ ذاهبًا إلى هذا الذي فعلتَ، أي: ما قصدتَ بما فعلت، أي: لا ينبغي ما فعلت، إذ لا يظهر فيه مقصد صحيح. كئيبًا، أي: حزينًا، فما بعده تفسير له، وفي بعض النسخ: أو حزينًا بالشك. وصدَّقَك: من التصديق، أي: جعل كلامَك صادقًا.