Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَأَبُو نُعَيْمٍ الْمَعْنَى، قَالَا: حَدَّثَنَا فِطْرٌ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، قَالَ: جَمَعَ عَلِيٌّ ﵁ النَّاسَ فِي الرَّحَبَةِ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: أَنْشُدُ اللهَ كُلَّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَوْمَ (١) غَدِيرِ خُمٍّ مَا سَمِعَ، لَمَّا قَامَ فَقَامَ ثَلَاثُونَ مِنَ النَّاسِ، وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: فَقَامَ نَاسٌ كَثِيرٌ فَشَهِدُوا حِينَ أَخَذَهُ (٢) بِيَدِهِ، فَقَالَ لِلنَّاسِ: " أَتَعْلَمُونَ أَنِّي أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ؟ " قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَهَذَا مَوْلَاهُ، اللهُمَّ وَالِ مَنْ وَالَاهُ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ " قَالَ: فَخَرَجْتُ وَكَأَنَّ فِي نَفْسِي شَيْئًا، فَلَقِيتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ فَقُلْتُ لَهُ: إِنِّي سَمِعْتُ عَلِيًّا ﵁ يَقُولُ: كَذَا وَكَذَا، قَالَ: فَمَا تُنْكِرُ؟ قَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ ذَلِكَ لَهُ (٣) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- في (م) و(ص): يقول يوم، وجاءت كلمة "يقول" نسخة في هامش (س) .
- في (ظ١٣): أخذ.
- إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير فطر- وهو ابنُ خليفة- فمن رجال أصحاب السنن، وروى له البخاري مقرونًا، وهو ثقة. حسين بن محمد: هو المرُّوذي، وأبو نعيم: هو الفضل بن دُكَين، وأبو الطفيل: هو عامر بنُ واثلة، آخر من مات من الصحابة. وأخرجه ابن حبان (٦٩٣١) من طريق أبي نعيم، بهذا الإسناد، وقرن بأبي نُعيم يحيى بنَ آدم. وزاد قولَ أبي نعيم: فقلتُ لفطر: كم بين هذا القول وبين موته (يعني موت علي)؟ قال: مئة يوم. وأخرجه مطولًا ومختصرًا النسائي في "الكبرى" (٨٤٧٨)، وابن أبي عاصم في "السنة" (١٣٦٨)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١٧٦٢)، والطبراني في "الكبير" (٤٩٦٨) من طرق عن فطر، به. وأخرجه مطولًا ومختصرًا النسائي في "الكبرى" (٨١٤٨) و(٨٤٦٤)، وابن أبي عاصم في "السنة" (١٣٦٤) و(١٣٦٥) و(١٥٥٥)، والبزار (٢٥٣٨) (زوائد)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١٧٦٥)، والطبراني في "الكبير" (٤٩٦٩) و(٤٩٧٠)، وفي "الأوسط" (١٩٨٧)، والحاكم في "المستدرك" ٣/١٠٩ من طريق حبيب بن أبي ثابت. وأخرجه الطبراني في الكبير (٤٩٧١) من طريق حكيم بن جُبير. وأخرجه الحاكم في "المستدرك" ٣/١٠٩ من طريق محمد بن سلمة بن كُهيل، عن أبي سلمة، ثلاثتهم عن أبي الطُّفيل، به. وهذه الأسانيد الثلاثة ضعيفة: في الإسناد الأول حبيبُ بن أبي ثابت لم يسمع من أبي الطفيل، فقد قال ابن المديني: لقيَ ابنَ عباس، وسمع من عائشة، ولم يسمع من غيرهما، ولم يذكر البخاري في "التاريخ الكبير" ٢/٣١٢ سماعه إلا من ابن عباس وابن عمر، ومع ذلك فقد صححه الحاكم على شرط الشيخين، وسكت عنه الذهبي. وفي الإسناد الثاني محمدُ بن سلمة بن كُهيل ضعَّفه ابن سعد في "الطبقات" ٦/٣٨٠، والجوزجاني، ونقل الحافظ في "اللسان" عن ابن معين أنه ضعيف، وذكره في "الضعفاء" ابن شاهين وابنُ عدي والذهبي. وفي الإسناد الثالث حكيم بنُ جبير، قال أحمد: ضعيف الحديث مضطرب، وقال ابن معين وأبو داود: ليس بشيء، وقال البخاري: كان شعبة يتكلَم فيه، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال الدارقطني: متروك، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، منكر الحديث، وقال ابن حبَّان في "المجروحين": كثير الوهم فيما يروي، كان أحمد بن حنبل لا يرضاه. قلنا: ووقع خطأ في مطبوع "المستدرك" يُصحح من هنا. وأخرج أحمد في "فضائل الصحابة" (٩٥٩)، والترمذي (٣٧١٣) من طريق محمد بن جعفر، عن شعبة، عن سلمة بن كهيل، قال: سمعت أبا الطفيل يحدث عن أبي سَريحة أو زيد بن أرقم- شك شعبة- عن النبي ﷺ، قال: "من كنتُ مولاه، فعليٌ مولاه" قال الترمذي (كما في المطبوع): هذا حديث حسن صحيح، لكن الذهبي نقل في "تاريخ الإسلام" (سير الخلفاء الراشدين) ١/٢٣٣ عن الترمذي أنه حسَّنه، ولم يصححه، وقال: لأن شعبة رواه عن ميمون أبي عبد الله، عن زيد بن أرقم، نحوه، والظاهر أنه عند شعبة من طريقين، والأول رواه بندار، عن غندر، عنه. وقد سلف برقم (١٩٢٧٩) . وانظر (١٩٢٦٥) ففيه قطعة أخرى من خطبة النبي ﷺ في غدير خم. وانظر هذه القطعة من حديث أبي سعيد السالف برقم (١١١٠٤) . قال السندي: قوله: لمّا قام، بالتشديد، أي: إلا قام، فيذكر ذلك الذي سمع في المجلس.