Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ (١)، عَنْ إِيَاسِ بْنِ أَبِي رَمْلَةَ الشَّامِيِّ قَالَ: شَهِدْتُ مُعَاوِيَةَ سَأَلَ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ: شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عِيدَيْنِ اجْتَمَعَا؟ قَالَ: نَعَمْ صَلَّى الْعِيدَ أَوَّلَ النَّهَارِ، ثُمَّ رَخَّصَ فِي الْجُمُعَةِ فَقَالَ: " مَنْ شَاءَ أَنْ يُجَمِّعَ فَلْيُجَمِّعْ " (٢) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- في (ظ١٣): عن عثمان أبي المغيرة. قلنا: وهو صحيح كذلك، لأن عثمان بن المغيرة يكنى أبا المغيرة.
- صحيح لغيره وهذ إسناد ضعيف لجهالة إياس بن أبي رملة الشامي، ذكره الذهبي في "الميزان"، وأشار إلى هذا الحديث، وقال: قال ابنُ المنذر: لا يثبت هذا، فإن إياسًا مجهول. قلنا: وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين، غير عثمان بن المغيرة- وهو عثمان بن أبي زُرعة أبو المغيرة- فمن رجال البخاري، وهو ثقة. عبدُ الرحمن: هو ابنُ مهدي، وإسرائيل: هو ابنُ يونس بن أبي إسحاق السَّبيعي. وأخرجه النسائي في "المجتبى" ٣/١٩٤، وفي "الكبرى" (١٧٩٣)، وابنُ خزيمة (١٤٦٤) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد. لم يذكر النسائي قوله: "من شاء أن يُجمِّع فليُجمِّع". وأخرجه الطيالسي (٦٨٥) - ومن طريقه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١١٥٤)، والبيهقي في "السنن" ٣/٣١٧- وابنُ أبي شيبة ٢/١٨٨، والدارمي (١٦١٢)، والبخاري في "التاريخ الكبير" ١/٤٣٨، وأبو داود (١٠٧٠)، وابن ماجه (١٣١٠)، ويعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ " ١/٣٠٣- ومن طريقه البيهقي في "السنن" ٣/٣١٧- والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١١٥٣)، والطبراني في "الكبير" (٥١٢٠)، والحاكم في "المستدرك" ١/٢٨٨، والبيهقي في "معرفة السنن والآثار" (٧٠٢٣) من طرق عن إسرائيل، به. ولم يُصرحَ عند ابن ماجه باسم من سأل زيدًا، وفيه: سمعت رجلًا سأل زيد بن أرقم ... ورواية البخاري: "قال: نعم، صلّى العيد، ثم أتى الجمعة". قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي! وصححه علي ابنُ المديني فيما حكاه عنه الحافظ في "التلخيص" ٢/٨٨، والظاهر أنه صحَّحه لشواهده التي يتقوَّى بها: فله شاهد من حديث أبي هريرة عند أبي داود (١٠٧٣)، وابن ماجه (١٣١١)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١١٥٥)، والحاكم ١/٢٨٨-٢٨٩، والبيهقي ٣/٣١٨، قال: اجتمع عيدان على عهد النبي ﷺ في يوم عيد، فقال النبي ﷺ: "أيما شئتم أجزأكم". وفي إسناده بقية بن الوليد، رواه عن شعبة، عن المغيرة بن مقسم الضبي، عن عبد العزيز بن رفيع، عن أبي صالح، عنه. ولم يصرح بالتحديث في طبقات الإسناد كلَّها. وقال الحاكم: هذا حديثٌ صحيح على شرط مسلم، فإن بقية بنَ الوليد لم يُختلف في صدقه إذا روى عن المشهورين، وهذا حديث غريب من حديث شعبة. وقال الخطابي: في إسناده مقال. وأخرجه عبد الرزاق (٥٧٢٨)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١١٥٦)، والبيهقي في "السنن " ٣/٣١٨ من طريق سفيان الثوري، عن عبد العزيز بن رُفيع، عن أبي صالح، مرسلًا. وصحَّح أحمد والدارقطني إرسالَه، فيما ذكر الحافظ في "التلخيص" ٢/٨٨. قال البيهقي: ويُروى عن ابن عُيينة، عن عبد العزيز موصولًا بأهل العوالي، وفي إسناده ضعف. وآخر من حديث وهب بن كَيْسان، قال: اجتمع عيدان على عهد ابن الزبير، فأخَّر الخروج حتى تعالى النهار، ثم خرج فخطب، فأطال الخطبة، ثم نزل فصلَّى، ولم يصلّ للناس يومئذ الجمعة، فذكر ذلك لابن عباس، فقال: أصاب السنَّة. أخرجه النسائي ٣/١٩٤ عن محمد بن بشار، عن يحيى القطان، عن عبد الحميد بن جعفر، عنه. وهذا إسناد صحيح. وأخرجه أبو داود (١٠٧١) عن محمد بن طريف البجلي، عن أسباط بن محمد، عن الأعمش، عن عطاء بن أبي رباح، قال: صلَّى بنا ابن الزبير في يوم عيد في يوم جمعة ... بنحوه. وإسناده صحيح كذلك. وأخرجه أبو داود (١٠٧٢) كذلك من طريق ابن جريج، قال: قال عطاء: اجتمع يوم جمعة ويوم فطر على عهد ابن الزبير، فقال: عيدان اجتمعا في يوم واحد، فجمعهما جميعًا، فصلاهما ركعتين بكرة، لم يزد عليهما حتى صلى العصر. وابن جريج لم يصرح بالتحديث. وثالث من حديث ابن عمر عند ابن ماجه (١٣١٢)، وسنده ضعيف. فيه جُبَارَة بن المُغَلَس ومُنْدَل بنُ علي. ورابع من حديث عمر بن عبد العزيز، عن النبي ﷺ مقيداَ بأهل العوالي، عند البيهقي في "السنن" ٣/٣١٨ وإسناده منقطع. وخامس من حديث عثمان بن عفان عند مالك في "الموطأ" ١/١٧٩، ومن طريقه أخرجه الشافعي في "مسنده" ١/٥٩ (بترتيب السندي)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" عقب (١١٥٦)، والبيهقي في "السنن" ٣/٣١٨، مقيدًا بأهل العوالي، موقوفًا عليه، أخرجه مالك، عن ابن شهاب، عن أبي عبيد مولى ابن أزهر، قال: شهدتُ العيدَ مع عثمان بن عفان ﵁، فجاء فصلَّى، ثم انصرف، فخطب، فقال: إنه قد اجتمع لكم في يومكم هذا عيدان، فمن أحب من أهل العالية أن ينتظر الجمعة، فلينتظرها، ومن أحب أن يرجع فليرجع، فقد أذنتُ لكم، وإسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو عبيد: هو سعد بن عبيد الزهري مولى عبد الرحمن بن أزهر. والعوالي: قرىً بظاهر المدينة تبعد عنها أربعة أميال، وقيل: ثلاثة، وأبعدها ثمانية. قال السندي: قوله: من شاء أن يجمِّع؛ بالتشديد. من التجميع، أي: يصلي الجمعة، وظاهره أن صلاة الجمعة غيرُ لازمة يوم العيد إذا صَلَّى العيد، ومن يراها لازمة لعله يقول: المراد الرخصة للبعيد في الذهاب إلى بيته، وعدم لزوم الانتظار لصلاة الجمعة، لا بيان عدم لزومها، والله تعالى أعلم.