Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ (١)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " مَا كُنْتُ أَعْرِفُ انْقِضَاءَ صَلاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، إِلا بِالتَّكْبِيرِ " (٢) قَالَ عَمْرٌو: قُلْتُ لَهُ: حَدَّثْتَنِي؟ قَالَ: لَا، مَا حَدَّثْتُكَ بِهِ
- تحرف في (م) إلى: عن أبي سعيد.
- إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبومعبد: اسمه نافذ وهو مولى ابن عباس. وأخرجه الشافعي ١/٩٩، والحميدي (٤٨٠)، والبخاري (٨٤١)، ومسلم (٥٨٣) (١٢٠) و(١٢١)، وأبو داود (١٠٠٢)، والنسائي ١/٦٧ - ٦٨، وأبو يعلى (٢٣٩٢)، وابن خزيمة (١٧٠٦)، وأبو عوانة ٢/٢٤٢-٢٤٣ و٢٤٣، وابن حبان (٢٢٣٢)، والطبراني (١٢٢٠٠)، والبيهقي ٢/١٨٤، والبغوي (٧١٢) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وسيأتي برقم (٣٤٧٨) . وقوله: "قال عمرو: قلت له: حدثتني ... " في إحدى روايتي مسلم، عن عمرو بن دينار، قال: أخبرني بذا أبو معبدٍ، ثم أنكره بعدُ، وفي الأخرى: قال عمرو: فذكرت ذلك لأبي معبد فأنكره، وقال: لم أحدثك بهذا، قال عمرو: وقد أخبرنيه قبل ذلك. قال النووي في "شرح مسلم" ٥/٨٤: في احتجاج مسلم بهذا الحديث دليل على ذهابه إلى صحة الحديث الذي يروى على هذا الوجه مع إنكار المحدث له، إذا حدث به عنه ثقة، وهذا مذهبُ جمهور العلماء من المحدثين والفقهاء والأصوليين، قالوا: يُحتَج به إذا كان إنكار الشيخ لتشكيكه فيه، أو لنسيانه، أو قال: لا أحفظُه، أو لا أذكر أني حديْئك به، ونحو ذلك، وخالفهم الكرخى من أصحاب أبي حنيفة رحمهما الله، فقال: لا يُحتج به، فأما إذا أنكره إنكارًا جازمًا قاطعًا بتكذيب الراوي عنه، وأنه لم يحدث به قط، فلا يجوز الاحتجاج به عند جميعهم، لأن جَزْمَ كل واحد يعارض جزم الآخر، والشيخ هو الأصل، فوَجَبَ إسقاط هذا الحديث. وقال أيضًا في الحديث: هذا دليل لما قاله بعض السلف: إنه يُستحب رفع الصوت بالتكبير والذكر عقب المكتوبة، وممن استحبه من المتأخرين ابن حزم الظاهري، ونقل ابن بَطال وآخرون أن أصحاب المذاهب المتبوعة وغيرهم متفقون على عدم استحباب رفع الصوت بالذكر والتكبير، وحمل الشافعي رحمه الله تعالى هذا الحديث على أنه جَهَر وقتًا يسيرًا حتى يعلمهم صفة الذكر، لا أنهم جهروا دائمًا، قال: فأختار للامام والمأموم أن يَذكُرا الله تعالى بعد الفراغ من الصلاة ويخفيان ذلك، إلا أن يكون إمامًا يريد أن يُتَعَلم منه، فيجهر حتى يعلم أنه قد تَعَلَّم منه، ثم يُسِر، وحمل الحديث على هذا.