Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي سَفَرٍ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، فَلَمَّا غَابَتِ الشَّمْسُ، قَالَ: " انْزِلْ يَا فُلَانُ (١)، فَاجْدَحْ لَنَا " قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، عَلَيْكَ نَهَارٌ، قَالَ: " انْزِلْ فَاجْدَحْ " قَالَ: فَفَعَلَ، فَنَاوَلَهُ، فَشَرِبَ، فَلَمَّا شَرِبَ، أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى الْمَغْرِبِ، فَقَالَ: " إِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ هَاهُنَا، جَاءَ (٢) اللَّيْلُ مِنْ هَاهُنَا، فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ " (٣) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- في (ظ١٣) وهامش (ق): انزل يا بلال، وهي رواية أبي داود.
- عند مسلم والبيهقي: وجاء.
- إسناده صحيح على شرط الشيخين. هُشيم: هو ابنُ بَشِير، وقد صرَّح بالتحديث. الشيباني: هو أبو إسحاق سليمان بن أبي سليمان. وأخرجه مسلم (١١٠١) (٥٢)، والبيهقي في "السنن" ٤/٢١٦ من طريق هُشَيم، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣/١١-١٢، والبخاري (١٩٥٥) و(١٩٥٦) و(١٩٥٨) و(٥٢٩٧)، ومسلم (١١٠١) (٥٣) و(٥٤)، وأبو داود (٢٣٥٢)، وأبو عوانة (كما في "إتحاف المهرة" ٦/٥٢٠)، وابن حبان (٣٥١١)، والغوي في "شرح السنة" (١٧٣٤) من طرق عن الشيباني، به. وسيرد بالرقمين: (١٩٣٩٩) و(١٩٤١٣) . وفي الباب عن عمر بن الخطاب، سلف برقم (١٩٢) . وعن أبي هريرة سلف برقم (٩٨١٠) وذكرنا تتمة أحاديث الباب هناك. قوله: عليك نهار؛ قال الحافظ في "الفتح" ٤/١١٧: يحتمل أن يكون المذكور كان يرى كثرة الضوء من شدة الصَحو، فيظن أن الشمس لم تغرب، ويقول: لعلها غطَّاها شيءٌ من جبل ونحوه، أو كان هناك غيم، فلم يتحقق الغروب، وأما قول الراوي: (يعني عند البخاري برقم ١٩٥٦: وغربت الشمس) فإخبار منه بما في نفس الأمر، وإلا فلو تحقق الصحابي أن الشمس غربت، توقَّف؛ لأنه حينئذ يكون معاندًا، وإنما توقَّف احتياطًا واستكشافًا عن حكم المسألة. ثم قال الحافظ: وقد اختلفت الروايات عن الشيباني في ذلك، فأكثر ما وقع فيها أن المراجعة وقعت ثلاثًا، وفي بعضها مرتين، وفي بعضها مرة واحدة، وهو محمول على أن بعض الرواة اختصر القصة. قلنا: قد وقعت المراجعة مرتين في الرواية (١٩٣٩٩)، وثلاثًا في الرواية (١٩٤١٣) . ثم ذكر الحافظ أن في الحديث من الفوائد بيان وقت الغروب، وأن الغروب متى تحقَّق كفى، وفيه إيماءٌ إلى الزجر عن متابعة أهل الكتاب، فإنهم يؤخَّرون الفطر عن الغروب، قال: وتأخير أهل الكتاب له أمد، وهو ظهور النجم. قال السندي: قوله: فاجْدَحْ لنا؛ بهمزة وصل، وسكون جيم، وفتح دال مهملة، ثم حاء مهملة: أمرٌ من الجَدْح، وهو للخلط، أي: اخلط السويق بالماء، أو اللبن بالماء، لأُفطر عليه. عليك نهار: كأنه قال ذلك بناء على ظنه، وأنه اشتبه عليه ضوء الشمس ببقاء نفس الشمس. جاء الليل من ها هنا: بدل من غابت الشمس ها هنا. فقد أفطر الصائم، أي: دخل في وقت الإفطار، أو ما بقي صائمًا، إذ لا صوم في الليل، أكل أو لم يأكل.