Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمَّارٍ، عَنْ سَالِمٍ، سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ رَجُلٍ قَتَلَ مُؤْمِنًا، ثُمَّ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا، ثُمَّ اهْتَدَى، قَالَ: وَيْحَكَ، وَأَنَّى لَهُ الْهُدَى، سَمِعْتُ نَبِيَّكُمْ ﷺ، يَقُولُ: " يَجِيءُ الْمَقْتُولُ مُتَعَلِّقًا بِالْقَاتِلِ، يَقُولُ: يَا رَبِّ (١)، سَلْ هَذَا فِيمَ قَتَلَنِي؟ " وَاللهِ لَقَدِ أَنْزَلَهَا اللهُ ﷿ عَلَى نَبِيِّكُمْ ﷺ، وَمَا نَسَخَهَا بَعْدَ إِذِ انْزَلَهَا، قَالَ: وَيْحَكَ، وَأَنَّى لَهُ الْهُدَى؟! (٢)
- في (غ) و(ض) و(ص): رَث، دون "يا".
- إسناده صحيح على شرط مسلم، عمار- وهو ابن معاوية الدهني- من رجال مسلم، وباقي السند من رجال الشيخين. سالم: هو ابن أبي الجعد الغطفاني الأشجعي. وأخرجه الحميدي (٤٨٨)، وابن ماجه (٢٦٢١)، والنسائي ٧/٨٥ و٨/٦٣، وأبو جعفر النحاس في "الناسخ والمنسوخ" ص ١٣٧ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبري ٥/٢١٨-٢١٩ من طريق قبيصة، عن عمار، به. وأخرجه الطبراني (١٢٥٩٧) من طريق ليث، عن سالم، به. وأخرجه بنحوه الترمذي (٣٠٢٩) وحسنه من طريق ورقاء، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس. وسيأتي برقم (٢١٤٢) و(٢٦٨٣) و(٣٤٤٥) . قوله: "أنزلها الله"، قال السندي: أي: الآية الموجبة لعذاب القاتل، وهي قولُه تعالى: (ومَن يَقتلْ مؤمنًا متعمدًا) الآية [النساء: ٩٣]، وهذا كان اعتقادَه رضي الله عنه، وأهل العلم بعده ما وافقوه على ذلك، بل قالوا بتقييد الآية وغيرها بعد التوبة، ضرورةَ أن التوبة عن الشرك نافعة، فكيف غيره؟ وأهل السنة، قالوا: إن معنى جزائه أنه يستحق ذلك إذا مات بلا توبة، وقد يُعفى عنه وإن مات بلا توبة، لقوله تعالى: (إن الله لا يَغفِرُ أن يُشرَكَ به) الأية [النساء: ٤٨]، والله تعالى أعلم.