Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، أَخْبَرَنَا الْهَجَرِيُّ، قَالَ: خَرَجْتُ فِي جِنَازَةِ بِنْتِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى وَهُوَ عَلَى بَغْلَةٍ لَهُ حَوَّاءَ، يَعْنِي سَوْدَاءَ، قَالَ: فَجَعَلْنَ النِّسَاءُ يَقُلْنَ لِقَائِدِهِ قَدِّمْهُ أَمَامَ الْجِنَازَةِ، فَفَعَلَ، قَالَ: فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ لَهُ: أَيْنَ الْجِنَازَةُ؟ قَالَ: فَقَالَ: خَلْفَكَ. قَالَ: فَفَعَلَ ذَلِكَ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: أَلَمْ أَنْهَكَ أَنْ تُقَدِّمَنِي أَمَامَ الْجِنَازَةِ؟ قَالَ: فَسَمِعَ امْرَأَةً (١) تَلْتَدِمُ، وَقَالَ مَرَّةً: تَرْثِي، فَقَالَ: مَهْ أَلَمْ أَنْهَكُنَّ عَنْ هَذَا، " إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَنْهَى (٢) عَنِ الْمَرَاثِي، لِتُفِضْ إِحْدَاكُنَّ مِنْ عَبْرَتِهَا مَا شَاءَتْ " فَلَمَّا وُضِعَتِ الْجِنَازَةُ تَقَدَّمَ، فَكَبَّرَ عَلَيْهَا أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ، ثُمَّ قَامَ هُنَيْهَةً، فَسَبَّحَ بِهِ بَعْضُ الْقَوْمِ، فَانْفَتَلَ، فَقَالَ: أَكُنْتُمْ تَرَوْنَ أَنِّي أُكَبِّرُ الْخَامِسَةَ؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: " إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا كَبَّرَ الرَّابِعَةَ، قَامَ هُنَيَّةً " فَلَمَّا وُضِعَتِ الْجِنَازَةُ، جَلَسَ وَجَلَسْنَا إِلَيْهِ، فَسُئِلَ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ، فَقَالَ: تَلَقَّانَا يَوْمَ خَيْبَرَ حُمُرٌ أَهْلِيَّةٌ خَارِجًا (٣) مِنَ الْقَرْيَةِ، فَوَقَعَ النَّاسُ فِيهَا، فَذَبَحُوهَا، فَإِنَّ الْقُدُورَ لَتَغْلِي بِبَعْضِهَا، إِذْ نَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللهِ ﷺ: " أَهْرِيقُوهَا ". فَأَهْرَقْنَاهَا. وَرَأَيْتُ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى مِطْرَفًا مِنْ خَزٍّ أَخْضَرَ (٤)
- في (س): امرأته، نسخة.
- في (ظ ١٣): ينهانا.
- في هامش (س): خارجة.
- النهي عن لحوم الحمر الأهلية منه صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن عاصم، وهو الواسطي، والهَجَري، وهو إبراهيم بنُ مسلم أبو إسحاق العبدي. والنهي عن لحوم الحمر الأهلية: أخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (٨٧٢٢) عن سفيان الثوري، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/٢٠٥ من طريق شعبة، كلاهما عن الهجري، بهذا الإسناد، وقرن عبد الرزاق بالهجري أبا إسحاق الشيباني. وطريق أبي إسحاق الشيباني سلف برقم (١٩١٢٠) بإسناد صحيح، وانظر تمام تخريجه وأحاديث الباب هناك. والتكبير على الجنازة، والنهي عن المراثي سلف برقم (١٩١٤٠) . وفي المشي أمام الجنازة انظر حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب السالف برقم (٤٥٣٩) . قال السندي: قوله: تلتدم؛ الالتدام: ضربُ النساء وجوههن في النياحة.