Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنِي شُرَيْحُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِذٍ الْأَزْدِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ السُّلَمِيِّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَعْرِضُ يَوْمًا خَيْلًا وَعِنْدَهُ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنِ بْنِ بَدْرٍ الْفَزَارِيُّ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَنَا أَفْرَسُ بِالْخَيْلِ مِنْكَ "، فَقَالَ عُيَيْنَةُ: وَأَنَا أَفْرَسُ بِالرِّجَالِ مِنْكَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: " وَكَيْفَ ذَاكَ؟ " قَالَ: خَيْرُ الرِّجَالِ رِجَالٌ يَحْمِلُونَ سُيُوفَهُمْ عَلَى عَوَاتِقِهِمْ جَاعِلِينَ رِمَاحَهُمْ عَلَى مَنَاسِجِ خُيُولِهِمْ، لَابِسُو الْبُرُودِ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " كَذَبْتَ بَلْ خَيْرُ الرِّجَالِ رِجَالُ أَهْلِ الْيَمَنِ، وَالْإِيمَانُ يَمَانٍ إِلَى لَخْمٍ وَجُذَامَ وَعَامِلَةَ، وَمَأْكُولُ حِمْيَرَ خَيْرٌ مِنْ آكِلِهَا، وَحَضْرَمَوْتُ خَيْرٌ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ، وَقَبِيلَةٌ خَيْرٌ مِنْ قَبِيلَةٍ، وَقَبِيلَةٌ شَرٌّ مِنْ قَبِيلَةٍ، وَاللهِ مَا أُبَالِي أَنْ يَهْلِكَ الْحَارِثَانِ كِلَاهُمَا، لَعَنَ اللهُ الْمُلُوكَ الْأَرْبَعَةَ: جَمْدًا، وَمِخْوَسًا، وَمِشْرَحًا (١)، وَأَبْضَعَةَ، وَأُخْتَهُمُ الْعَمَرَّدَةَ " ثُمَّ قَالَ: " أَمَرَنِي رَبِّي ﷿ أَنْ أَلْعَنَ قُرَيْشًا مَرَّتَيْنِ، فَلَعَنْتُهُمْ، وَأَمَرَنِي أَنْ أُصَلِّيَ عَلَيْهِمْ، مَرَّتَيْنِ (٢) فَصَلَّيْتُ عَلَيْهِمْ مَرَّتَيْنِ " ثُمَّ قَالَ: " عُصَيَّةُ عَصَتِ اللهَ وَرَسُولَهُ، غَيْرَ قَيْسٍ وَجَعْدَةَ وَعُصَيَّةَ (٣) " ثُمَّ قَالَ: " لَأَسْلَمُ وَغِفَارُ وَمُزَيْنَةُ وَأَخْلَاطُهُمْ مِنْ جُهَيْنَةَ خَيْرٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ وَتَمِيمٍ وَغَطَفَانَ وَهَوَازِنَ عِنْدَ اللهِ ﷿ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " ثُمَّ قَالَ: " شَرُّ قَبِيلَتَيْنِ فِي الْعَرَبِ نَجْرَانُ، وَبَنُو تَغْلِبَ، وَأَكْثَرُ الْقَبَائِلِ فِي الْجَنَّةِ مَذْحِجٌ (٤) (٥) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . وَمَأْكُولُ "، قَالَ: قَالَ أَبُو الْمُغِيرَةِ، (٦) قَالَ صَفْوَانُ: " حِمْيَرَ حِمْيَرَ خَيْرٌ مِنْ آكِلِهَا " قَالَ: مَنْ مَضَى خَيْرٌ مِمَّنْ بَقِيَ
- تصحف في (م) إلى مِشْرَخَاءَ.
- كلمة "مرتين" ليست في (م) .
- كذا في النسخ! وعند الحاكم "وتلخيص" الذهبي: عصية عصت الله ورسوله، عبد قيس وجعدة وعصمة. وفي "المعرفة والتاريخ" إلا عصية وقيس جعدة! وهذا الاستثناء: "غير قيس وجعدة وعصية" لم يرد عند الطبراني في "مسند الشاميين"، وقد رواه من طريق أبي المغيرة شيخ أحمد.
- جاء في (م) و(ق) بعدها لفظة: "ومأكول"، وهي الكلمة الأولى من العبارة التي زادها صفوان، كما سيأتي.
- إسناده صحيح. أبو المغيرة: هو عبد القدوس بن الحجاج الخولاني، وصفوان بن عمرو: هو السكسكي. وهو عند المصنف في "فضائل الصحابة" (١٦٥٠) بهذا الإسناد. وأخرجه بتمامه الطبراني في "مسند الشاميين " (٩٦٩) من طريقين عن أبي المغيرة، به، ولم يرد عنده استثناء قيس وجعدة وعصية. وأخرجه مختصرًا ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٢٢٦٩) و(٢٢٨٢) مفرقًا، والنسائي في "الكبرى" (٨٣٥١) من طريق أبي المغيرة به. وأخرجه مختصرًا جدًا الطبراني في "مسند الشاميين" (٢٠٤٠) من طريق عافية ابن أيوب المصري، والحاكم ٤/٨١ من طريق عبد الله بن وهب، كلاهما عن معاوية بن صالح- وهو ابن حُدير- عن شُريح بن عبيد، عن عبد الرحمن بن عائذ، به. قال الحاكم: هذا حديث غريب المتن صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي. وسقط اسمُ شُريح بن عبيد من مطبوع "مستدرك" الحاكم، و"تلخيص" الذهبي. وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" ٤/٢٤٨-٢٤٩ مختصرًا، وابنُ أبي عاصم (٢٢٧٠) و(٢٢٨٣) مفرقًا مختصرًا، ويعقوبُ بنُ سفيان في "المعرفة والتاريخ" ١/٣٢٧-٣٢٨ مطولًا، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٨٠٤) من طريق عبد الله بن يوسف- وهو التنيسي الكلاعي الحمصي- عن يحيى بن حمزة- وهو ابن واقد الدمشقي- عن أبي حمزة العنسي- وهو عيسى بن سُلَيم الحمصي الرستني- عن عبد الرحمن بن جُبير- وهو ابن نفير الحضرمي الحمصي- (وتحرف اسمه في مطبوع "المعرفة والتاريخ" إلى عبد الله) وراشد ابن سعد المَقْرَئي وشَبِيب الكلاعي- وهو ابن نُعيم أبو رَوْح الحمصي- عن جُبير بن نُفير- عن عمرو بن عبسة، به. وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير راشد بنِ سعد المَقرَئي، فمن رجال أصحاب السنن، وروى له البخاري في "الأدب المفرد"، وهو ثقة، وشبِيب الكلاعي، فمن رجال أبي داود والنسائي، وهو ثقة. وأورده الهيثمي في "المجمع" ١٠/٤٣، وقال: رواه أحمد متصلًا ومرسلًا، والطبراني، وسمى الثاني (كذا في طبعة القدسي، وفي طبعة دار الفكر: وسمى الساقط) بُسْرَ بنَ عبيد الله، ورجال الجميع ثقات. قلنا: إنما رواه أحمد بإسناد متصل، وبإسناد فيه رجل مبهم، وهو الذي سيرد برقم (١٩٤٥٠) من طريق حسن بن موسى، عن زهير بن معاوية، عن يزيد بن يزيد بن جابر، عن رجل عن عمرو بن عبسة، ويأتي الكلام عليه في موضعه. وأورده الهيثمي كذلك ١/٤٣-٤٤، مطولًا، وقال: رواه الطبراني عن شيخه بكر بن سهل الدمياطي، قال الذهبي: حمل عنه الناس، وهو مقارب الحال، وقال النسائي: ضعيف، وبقية رجاله رجال الصحيح، وقد رواه بنحوه بإسناد جيد عن شيخين آخرين. وسلف منه قوله: "شرُّ قبيلتين في العرب نجران وبنو تغلب" برقم (١٩٤٤٢) وإسناده حسن. وفي الباب في قوله: كان رسولُ الله ﷺ يعرض يومًا خيلًا ... إلى قوله: لعن اللهُ الملوك الأربعة ... وأُخْتَهُم العَمَرَّدَة، عن معاذ بن جبل عند الطبراني في "الكبير" ٢٠/ (١٩٢) من طريق خالد بن معدان، عنه، ولم يسمع منه، ولفظ معاذ فيه: كان رسول الله ﷺ في دارنا يعرض الخيل ... وأورده الهيثمي في "المجمع" ١٠/٤٤، وقال: رواه الطبراني، ورجاله ثقات إلا أن خالد بن معدان لم يسمع من معاذ. وفي الباب في قوله: "الإيمان يمان" عن أبي هريرة سلف برقم (٧٢٠٢) لإسناده صحيح على شرط الشيخين، وأحاديث الباب فيه مذكورة عند ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" ٤/٢٥٩-٢٦١. وبسطنا شرحه في حديث أبي هريرة المشار إليه. وفي الباب في قوله: "عُصَيَّة عصت الله ورسوله" عن ابن عمر سلف برقم (٤٧٠٢) بإسناد صحيح على شرط الشيخين، وذكرنا أحاديث الباب هناك. وفي الباب في قوله: "أسلم وغفار ومزينة وأخلاطهم من جهينة خير من بني أسد وتميم وغطفان وهوازن عند الله ﷿ يوم القيامة" عن أبي هريرة سلف برقم (٧١٥٠) بلفظ: "لأسلم وغفار وشيءٌ من مزينة وجهينة- أو: شيء من جهينة ومزينة-، خير عند الله- قال: أحسبه قال: يوم القيامة- من أسد وغطفان وهوازن وتميم" وهو عند البخاري (٣٥٢٣)، ومسلم (٢٥٢١) . وعن أبي بكرة الثقفي، سيأتي ٥/٣٦، ولفظه: "أرأيتم إن كان جهينة وأسلم وغفار ومزينة خيرًا عند الله من بني أسد، ومن بني تميم، ومن بني عبد الله بن غطفان، ومن بني عامر بن صعصعة؟ " فقال رجل: قد خابوا وخسروا. فقال النبي ﷺ: "هم خير من بني تميم، ومن بني عامر بن صعصعة، ومن بني أسد، ومن بني عبد الله بن غطفان". وأخرجه البخاري (٣٥١٥) و(٣٥١٦) و(٦٦٣٥)، ومسلم (٢٥٢٢) (١٩٣) و(١٩٤) و(١٩٥) . وفي بعض رواياته أنه ﷺ قال ذلك بعد أن قال له الأقرع بن حابس التميمي: إنما بايعك سراق الحجيج. وذكر الهيثمي في "مجمع الزوائد" ١٠/٤٥ بسياقة أخرى، وفيه أنه ﷺ قاله وعنده عيينة بن حصن الفزاري، قال الهيثمي: وفيه الحسن بن أبي جعفر. قلنا: وهو ضعيف. وعن أنس عند البزار (٢٨١٤) (زوائد) مرفوعًا بلفظ: "لأَسلمُ وغفار ورجال من مزينة وجهينة خير من الحليفين غطفان وبني عامر بن صعصعة" فقال عُيينة ابنُ حصن: والله لأَنْ أكون في هؤلاء في النار- يعني غطفان وبني عامر- أحبُّ إلي من أن أكون في هؤلاء في الجنة. أورده الهيثمي في "المجمع" ١٠/٤٥، وقال: وفيه إبراهيم بن محمد بن جناح، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. وعن أبي هريرة بلفظ: "قريش، والأنصار، وجهينة، ومزينة، وأسلم، وغفار، وأشجع موالي، ليس لهم مولى دون الله ورسوله". سلف برقم (٧٩٠٤)، وهو متفق عليه. وبنحو لفظ حديث أبي هريرة عن زيد بن خالد الجهني، وأبي أيوب الأنصاري، سيأتيان ٥/١٩٣- ١٩٤ و٤١٧-٤١٨. وانظر حديث ابن عمر السالف برقم (٤٧٠٢) بلفظ: "أسلم سالمها الله، وغفار غفر الله لها". والملوك الأربعة الذين لعنهم رسولُ الله ﷺ؛ ذكر ابنُ سعد في "الطبقات" ٥/١٣ أنهم كانوا وفدوا على النبي ﷺ مع الأشعث بن قيس، فأسلموا ورجعوا إلى بلادهم، ثم ارتدوا، فقُتلوا يوم النُّجير، وإنما سُمُوا ملوكًا لأنه كان لكل واحد منهم واد يملكُه بما فيه. قلنا: وذكرهم ابن حزم في "جمهرة أنساب العرب" ص٤٢٨. والنُّجير؛ ذكر ياقوت في "معجمه" أنه حصنٌ باليمن قرب حضرموت منيع، لجأ إليه أهل الرَدة مع الأشعث بن قيس في أيام أبي بكر ﵁، فحاصره زياد بن لَبِيد البياضي حتى افتتحه عنوة، وقتل من فيه، وأسر الأشعث بن قيس، وذلك في سنة (١٢) للهجرة. قال السندي: قوله: يعرض، من العَرض. أفرسُ: أكثر معرفة. على مناسج خيولهم؛ جمع مِنْسج بكسر الميم، وهو للفرس بمنزلة الكاهل للإنسان. إلى لَخْم؛ بفتح فسكون معجمة: قبيلة من اليمن. وجُذام: بالضم قبيلة من اليمن. وعاملة: بكسر الميم، من قُضاعة. ومأكول حمير؛ أي: أمواتهم، فإنهم أكلتهم الأرض. خير من آكلها؛ أي: أحيائها. وحضر موت: أي أهلها. الحارثان: ظاهره أن المراد بهما حضرموت وبنو الحارث، فكأنه أُطلق عليهما الحارثان تغلبيًا، ولعل المراد ملوك كندة وحضرموت، والله تعالى أعلم. جَمْدًا؛ بفتح فسكون، أو بفتحتين، ففي القاموس: جَمْد بن معدي كرب من ملوك كِندة، أو هو بالتحريك. ومِخْوسًا: ضبط بكسر فسكون، وكذا مِشْرحًا، وأما أَبْضَعَة: فضبط بفتح فسكون، وهم إخوة، وأختهم العَمَرَّدة، ضبط بفتحات مع تشديد الراء. أن ألعن قريشًا، أي: بعضَهم الذين ماتوا على الكفر. عليهم، أي: على الذين آمنوا. قلنا: وعُصية؛ قال الحافظ في "الفتح" ٦/٥٤٤: هم بطنٌ من بني سُلَيم ينسبون إلى عُصَية- بمهملتين مصغر- ابن خُفَاف- بضم المعجمة وفاءين مخفف- ابنِ امرىء القيس بن بُهْثَة- بضم الموحدة وسكون الهاء بعدها مثلثة- ابن سُلَيم-[بن منصور] قلنا: وذكر ابنُ حزم في "جمهرة أنساب العرب" ص٤٦٨ أنهم من بطون قبائل قيس عَيْلان بن مُضَر.
- وقع في (م) و(ق) قبل قوله: "قال: قال أبو المغيرة": حدثنا عبد الله حدثني أبي، ولم ترد في باقي النسخ.