Translation coming soon إن شاء اللهحَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَا يَمُوتُ مُسْلِمٌ، إِلَّا أَدْخَلَ اللهُ ﷿ مَكَانَهُ النَّارَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا " (١) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .إسناده صحيح على شرط مسلم- وقد أخرجه في "صحيحه"- رجاله ثقات رجال الشيخين، غير أن البخاريَّ أعلَّه في "التاريخ الكبير" بالاختلاف فيه على أبي بردة، وأشار إلى ذلك البيهقي في "الشُّعب" ١/٣٤٢. لكنَّ لفظَه هذا رواه عن أبي بردة سبعةُ رواة لم يختلفوا عليه فيه، كما سيرد. عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث، وهمَّام: هو ابن يحيى العَوْذي، وقتادة: هو ابن دِعامة السَّدوسي.. وأخرجه مسلم (٢٧٦٧) (٥٠) من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث، بهذا الإسناد. وقرن بسعيد بن أبي بُردة عونَ بنَ عُتبة. وأخرجه الطيالسي (٤٩٩)، ومسلم (٢٧٦٧) (٥٠) من طريق عفان بن مسلم، وأبو يعلى (٧٢٨١) عن هدبة، ثلاثتهم عن همام، بهذا الإسناد، وقرن مسلم بسعيد بن أبي بُردة عونًا، وسقط من مطبوع الطيالسي اسمُ قتادة. وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" ١/٣٨- ومن طريقه العُقيلي في "الضعفاء" ٤/٤٠٠-٤٠١ من طريق يحيى بن زكريا، وأبو يعلى (٧٢٦٧- ٧٢٦٨) من طريق عبد الرحمن بن سعيد بن أبي بردة، ورواه إسماعيل ابن محمد بن جُحَادة- فيما ذكر الدارقطني في "العلل" ٧/٢٠٦- عن موسى الجهني، ثلاثتهم عن سعيد بن أبي بردة، به. وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" ١/٣٨، والطبراني في "مسند الشاميين" (٢٥٥٤)، والبيهقي في "البعث والنشور" (٩٣) من طريق عبد الملك ابن عمير، وعبدُ الله بنُ أحمد في "السنة" (٢٧٦)، وأبو عوانة (كما في "إتحاف المهرة" ١٠/٩٧) من طريق فرات بن سليمان، كلاهما عن أبي بردة، به. وسيرد بهذا اللفظ من طريق عون بن عتبة برقم (١٩٤٨٦)، ومن طريق محمد بن المنكدر برقم (١٩٦٥٠)، ومن طريق عمارة القرشي برقم (١٩٦٥٤)، ومن طريق طلحة بن يحيى التيمي برقم (١٩٦٧٠) أربعتهم عن أبي بردة، به. وسيرد كذلك من طريق بُريد بن عبد الله بن أبي بُردة، عن أبي بردة، برقم (١٩٦٠٠)، لكن اختُلف فيه على بريد. فهؤلاء سبعةُ رواة رَوَوْا عن أبي بُردة، عن أبي موسى هذا الحديث، لم يختلفوا عليه فيه، ولذلك أخرجه مسلم في "صحيحه"، وهذا ما أشار إليه البيهقي في "شُعب الإيمان" عقب الحديث (٣٧٨) بقوله: حديثُ أبي بردة، عن أبي موسى، عن النبي ﷺ قد صحَّ عند مسلم بن الحجاج وغيره، ﵏. قلنا: وهو هذا الحديث في الفداء، والظاهر أن مسلماَ انتقاه من الرواية المطولة، التي فيها زيادة: "إن أمتي أمة مرحومة، جعل اللهُ عذابَها بأيديها". وسترد برقم (١٩٦٥٨)، وفي إسنادها مبهم، وسترد هذه الزيادة فقط برقم (١٩٦٧٨)، وسنبسط الحديث عنها هناك. وأخرجه مسلم (٢٧٦٧) (٥١)، وأبو عوانة (كما في "إتحاف المهرة" ١٠/٩٧)، والحاكم في "المستدرك" ٤/٢٥٢-٢٥٣، والبيهقي في "البعث والنشور" (٩٨) من طريق أبي رَوْح حَرَمي بنِ عُمارة، عن شدّاد أبي طلحة الراسبي، عن غيلان بن جرير، عن أبي بُردة، به، بلفظ: "يجيءُ يومَ القيامة ناسٌ من المسلمين بذنوب أمثال الجبال، فيغفرها الله لهم، ويضعُها على اليهود والنصارى" فيما أحسب أنا. قال أبو رَوْح: لا أدري ممن الشكّ. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، فتعقَّبه الذهبي بأن شدادًا له مناكير، ولم يتعقبه بأن مسلمًا قد أخرجه. وضعَّفه كذلك البيهقي، فقال: وأما حديث شداد أبي طلحة الراسبي عن غيلان بن جرير، فهذا حديث شكَّ فيه راويه، وشدّاد أبو طلحة ممن تكلَّم أهل العلم بالحديث فيه، وإن كان مسلم بنُ الحجاج استشهد به في كتابه، فليس هو ممن يُقبَلُ ما يُخالِف فيه، والذين خالفوه في لفظ الحديث عدد، وهو واحد، وكل واحد ممن خالفه أحفظ منه، فلا معنى للاشتغال بتأويل ما رواه، مع خلافِ ظاهرِ ما رواه للأصول الصحيحة الممهَّدة في (ألَاّ تَزِرُ وازرةٌ وِزْرَ أخرى) [النجم: ٣٨] . والله أعلم. قلنا: وضعَفه أيضًا الحافظُ في "الفتح" ١١/٣٩٨، وأعلَه بغَيلان بن جرير، ثم ذكر أن روايته هذه أوَلَها النوويُّ تبعًا لغيره ... ثم ذكر تأويله. قال البخاري: والخبرُ عن النبي ﷺ في الشفاعة، وأنَّ قومًا يُعذَّبون، ثم يخرجون، أكثر وأبْيَنُ وأشهر. فقال البيهقي بعد أن نقل كلام البخاري، وذكر تصحيح مسلم لحديث الفداء؛ قال: وذلك (يعني حديث الفداء) لا يُنافي حديث الشفاعة، فإن حديث الفداء، وإن ورد مورد العموم في كل مؤمن، فيحتمل أن يكون المرادُ به كل مؤمن قد صارت ذنوبُه مكفَّرةً بما أصابه من البلايا في حياته، ففي بعض ألفاظه: "إن أمتي أمةٌ مرحومة؛ جعل الله عذابها بأيديها، فإذا كان يومُ القيامة دفع اللهُ إلى كل رجل من المسلمين رجلًا من أهل الأديان، فكان فداءَه من النار". وحديث الشفاعة يكون فيمن لم تَصِرْ ذنوبُه مكفَّرةً في حياته، ويُحتمل أن يكون هذا القولُ لهم في حديث الفداء بعد الشفاعة، والله أعلم. ونقل كلامَ البيهقي الحافظُ في "الفتح" ١١/٣٩٨، ثم قال: وقال غيره: يُحتمل أن يكون الفداء مجازًا عما يدلُّ عليه حديثُ أبي هريرة [عند البخاري (٦٥٦٩)] بلفظ: "لا يدخل الجنةَ أحدٌ إلا أُرِيَ مقعدَه من النار لو أساء ليزداد شكرًا، ولا يدخلُ النارَ أحدٌ إلا أُرِيَ مقعدَه من الجنة لو أحسنَ ليكون عليه حسرة"، فيكون المرادُ بالفداء إنزالَ المؤمن في مقعد الكافر من الجنة الذي كان أُعِدَّ له، وإنزالَ الكافر في مقعد المؤمن الذي كان أعِدَ له، وقد يُلاحظُ في ذلك قوله تعالى: (وتلك الجنةُ التي أُورثتموها بما كنتم تعملون) [الزخرف: ٧٢]، وبذلك أجاب النووي تبعًا لغيره. وسيرد الحديث بالأرقام (١٩٤٨٦) و(١٩٥٦٠) و(١٩٦٠٠) و(١٩٦٥٠) و(١٩٦٥٤) و(١٩٦٥٥) و(١٩٦٥٨) و(١٩٦٧٠) و(١٩٦٧٥) و(١٩٦٧٨) . وانظر حديث جابر (١٤٧٢٢)، وحديث البراء بن عازب (١٧٦١٤) . وأحاديث الشفاعة التي أشار إليها البخاري سلفت من حديث أبي هريرة برقم (٧٧١٧)، وحديث أبي سعيد الخدري برقم (١١٥٣٣)، وحديث أنس برقم (١٢١٥٣)، وحديث جابر برقم (١٤٣١٢) .