Translation coming soon إن شاء اللهحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " مَنْ لَعِبَ بِالْكِعَابِ فَقَدْ عَصَى اللهَ وَرَسُولَهُ " (١) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .حديث حسن، وهذا إسناد اختُلف فيه على سعيد بن أبي هند: فرواه ابنُه عبدُ الله بن سعيد بن أبي هند، كما في هذه الرواية، عنه، عن رجل، عن أبي موسى. ورواه أسامة بن زيد الليثي كما في الرواية (١٩٥٢١)، وموسى بنُ ميسرة كما في الرواية (١٩٥٥١)، ونافع كما في الرواية (١٩٥٨٠)، ويزيدُ بنُ الهاد كما عند الحاكم في "المستدرك" ١/٥٠ عن سعيد بن أبي هند، عن أبي موسى، لم يذكروا الرجل بينهما. واختُلف فيه على أسامةَ بنِ زيد الليثي: فرواه وكيع كما في الرواية (١٩٥٢١)، وابنُ وهب كما عند ابن عبد البَرّ في "التمهيد" ١٣/١٧٤، وأبو أسامة حمادُ بنُ أسامة كما عند البيهقي في "الشعب" (٦٤٩٨)، و"الآداب" (٧٧١) عنه، عن سعيد بن أبي هند، عن أبي موسى. وخالفهم ابنُ المبارك، فرواه كما في الرواية (١٩٥٢٢) عن أسامة، عن سعيد بن أبي هند، عن أبي مرّة مولى عقيل، عن أبي موسى. بزيادة أبي مرة بين سعيد وأبي موسى. قال الدارقطني في رواية ابن المبارك هذه في "العلل" ٧/٢٤٠: وهو أشبه بالصواب، والله أعلم. ثم قال فيه ٧/٢٤٢: وهو الصحيح. قلنا: نخشى أن يكون أسامةُ بنُ زيد الليثي قد اضطرب فيه، لأن الذين رووه عنه بذكر الرجل بين سعيد وأبي موسى، وبِتَرْك ذِكْره، كُلهم ثقات، غير أن الذين لم يذكروه عنه أكثر، وحينئذ فلا يُفرح بتصحيح الدارقطني للإسناد الذي ذُكر فيه أبو مُرَّة مولى عقيل، على أنه قد نُكر فيه على الشك، ففيه: عن أبي مُرَّة مولى عقيل، فيما أعلم. وقد قال عبدُ الله بن أحمد بن حنبل: سألتُ أبي عن أسامة بن زيد الليثي، فقال: نظرةٌ في حديثه يتبينُ لك اضطرابُ حديثه. قلنا: فيترجح إسنادُ الجماعة، وهم: موسى بنُ ميسرة، ونافعٌ، ويزيدُ ابنُ الهاد في روايته عن سعيد بن أبي هند عن أبي موسى، لم يذكروا رجلًا بينهما، وهو ما رجَّحه البيهقيُّ في "السنن" ١٠/٢١٥، فقال: وهو أولى. قلنا: وهو على ذلك إسناد منقطع، لأن سعيد بن أبي هند لم يسمع أبا موسى، كما ذكر أبو حاتم- فيما نقله عنه ابنه في "المراسيل" ص٦٧- والدارقطني في "العلل" ٧/٢٤٢. ولا يبعد أن يكون عبدُ الله بنُ سعيد بن أبي هند قد وهم في ذكر الرجل في هذا الإسناد، لأنه- وإن كان ثقةً- قال فيه ابنُ حبان- فيما نقله عنه المِزّي-: يخطئ. وصرح الحاكمُ في "المستدرك" ١/٥٠ أنه هو الذي وهم بذكر الرجل في هذا الإسناد. قلنا: وقد اختُلف عليه فيه أيضًا، فقد رواه موسى بنُ ميسرة عند ابن عبد البَرّ في "التمهيد" ١٣/١٧٤، و"الاستذكار" ٢٧/١٢٩ عنه، عن أبيه سعيد، عن أبي موسى، دون ذكر الرجل. وأخرجه الحاكم ١/٥٠ من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وقال: وهذا مما لا يُوهن حديث نافع، ولا يُعلّله، فقد تابع يزيدُ بنُ عبد الله بن الهاد نافعًا على رواية سعيد بن أبي هند. قلنا: يُريد بحديث نافع روايته عن سعيد بن أبي هند عن أبي موسى، ليس بينهما رجل. فقد ذهب الحاكم إلى ترجيح رواية نافع لمتابعة يزيد ابن الهاد له. وسترد رواية نافع برقم (١٩٥٨٠) . وسيرد بإسناد يتقوى به في الرواية (١٩٦٤٩) . وأخرجه عبد بن حميد (٥٤٨) عن عبد الرزاق، به. وسيرد بالأرقام (١٩٥٢١) و(١٩٥٢٢) و(١٩٥٥١) و(١٩٥٨٠) و(١٩٦٤٩) . وفي الباب عن بُريدة مرفوعًا، بلفظ: "من لعب بالنردشير، فكأنما صَبَغَ يده في لحم خنزير ودمه " رواه مسلم (٢٢٦٠)، وسيرد ٥/٣٥٢ و٣٥٧ و٣٦١. وعن ابن مسعود، قال: كان رسولُ الله ﷺ يكره عشر خلال، وذكر منها: والضربَ بالكِعاب. سلف برقم (٣٦٠٥) وإسناده ضعيف. والكِعابُ: جمع كعب، وهو الذي يُلعب به في النرد، وكَرِه هنا بمعنى حَرَّم. وعن عبد الله بن مسعود كذلك بلفظ: "إياكم وهاتان الكعبتان الموسومتان، اللتان تزجران زجرًا، فإنها ميسر العجم" سلف برقم (٤٢٦٣) وإسناده ضعيف، وصحّح الدارقطني وَقْفَه كما ذكرنا هناك. وعن رجل من الصحابة، سيرد ٥/٣٧٠ بلفظ: "مثل الذي يلعب النرد، ثم يقوم فيصلي، مثل الذي يتوضأ بالقيح ودم الخنزير، ثم يقوم فيصلي". وفي إسناده مجهول. وعن ابن عمر عند البيهقي ١٠/٢١٥ من طريق ابن وهب، عن معاوية بن صالح، عن يحيى بن سعيد، عن نافع، عنه كان يقول: النردُ هي الميسر. وإسناده صحيح. وعن عثمان بن عفان عند البيهقي ١٠/٢١٥ من حديث زبيد بن الصلت أنه سمعه ﵁ وهو على المنبر يقول: يا أيها الناس، إياكم والميسر، يُريد النَّرْد، فإنها قد ذُكرتْ لي أنها في بيوت ناس منكم، فمن كانت في بيته فليحرقها أو فيكسرها. وعن ابن عمر عند ابن عبد البرّ في "الاستذكار" ٢٧/١٣٠ من رواية يحيى ابن سعيد، قال: دخل عبدُ الله بن عمر داره، فإذا أناسٌ يلعبون فيها بالنرد، فصاح ابنُ عمر، وقال: ما لِداري يلعبون فيها بالأَرْن؟! قال: وكانت النرد تُدعى في الجاهية بالأرْن. قال ابنُ عبد البَر: وقال عثمان بن أبي سليمان: أول من قدم بالنرد إلى مكة أبو قيس بنُ عبد مناف بن زهرة، فوضعها بفناء الكعبة، فلعب بها، وعلَّمها. وقال في "التمهيد" ١٣/١٧٥: وهذا الحديث يُحرّم اللعب بالنرد جملة واحدة، لم يَستثن وقتًا من الأوقات، ولا حالًا من حال، فسواء شغل النَّردُ عن الصلاة أو لم يشغل ... على ظاهر الحديث. والنرد هو الذي يُعرف بالطبل، ويُعرف بالكعاب، ويُعرف أيضًا بالأرن، ويُعرف أيضًا بالنردشير.