Translation coming soon إن شاء اللهحَدَّثَنَا وَكِيعٌ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ " (١) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .حديث صحيح، وهذا إسناد اختُلف فيه على أبي إسحاق في وصله وإرساله، ووصلُه أصح. فرواه إسرائيل- كما في هذه الرواية- عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبي موسى، مرفوعًا. وسماعُ إسرائيل من جدَّه أبي إسحاق في غاية الإتقان للزومه إياه. وتابع إسرائيلَ في وصله: شريكُ بنُ عبد الله النَّخعي كما عند الدارمي (٢١٨٣)، والترمذي (١١٠١)، وابن حبان (٤٠٧٧) و(٤٠٩٠)، والطبراني في "الأوسط" (٦٨٠٥)، والبيهقي في "السنن الكبرى" ٧/١٠٧-١٠٨، وفى "السنن الصغير" (٢٣٦٨)، والخطيب في "تاريخه" ٦/٤١، وقيسُ بنُ الربيع كما عند الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٣/٩، والحاكم ٢/١٧٠، وأبي نعيم في "أخبار أصبهان" ١/١٢٠، والبيهقي في "السنن الكبرى" ٧/١٠٨، والخطيب في "الكفاية" (٥٧٨)، والطبراني في "الأوسط" (٥٥٦١)، وعنده زيادة: "وشهود". وزهيرُ بنُ معاوية كما عند ابن الجارود (٧٠٣)، وابنِ حبان (٤٠٧٧)، وابن عدي ٥/١٧٩٠، والحاكم ٢/١٧١، والبيهقي في "السنن الكبرى" ٠٧/١٧، وعبدُ الحميد الهلالي، كما عند ابن عدي ٥/١٩٥٨. وشريك وقيس بن الربيع وعبد الحميد الهلالي ضعفاء، وزهيرُ بن معاوية سمع من أبي إسحاق بعد الاختلاط، غير أن الترمذي رجَّح روايتهم مع رواية إسرائيل لما سيأتي. ورواه سفيان الثوري، واختُلف عليه فيه: فأخرجه ابن الجارود في "المنتقى" (٧٠٤)، وتقام في "فوائده" (٧٥٧) "الروض البسّام"، وابن حزم في "المحلى" ٩/٤٥٢، والذهبي في "معجم الشيوخ " ٢/٤٠٥ من طريق بشر بن منصور، والإسماعيلي في "معجم الشيوخ" ٢/٦٠٩-٦١٠ من طريق عبد الرزاق وجعفر بن عون، وتمّام (٧٥٦) من طريق عبد الله بن وَهْب، والخطيب في "تاريخه" ٦/٢٧٩ من طريق خالد بن عمرو الأموي، خمستهم عن سفيان الثوري، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبي موسى، به مرفوعًا. وأخرجه عبد الرزاق (١٠٤٧٥)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٣/٩ من طريق أبي عامر العَقَدي، والخطيب في "الكفاية" ص٥٧٩-٥٨٠ من طريق الحسين بن حفص، والترمذي في "العلل" ١/٤٢٨ من طريق عبد الرحمن بن مهدي أربعتهم عن سفيان الثوري، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن النبي ﷺ مرسلًا دون ذكر أبي موسى في الإسناد. ورواه شعبة، واختُلف عليه فيه كذلك: فأخرجه الدارقطني في "السنن" ٣/٢٢٠، وابن حزم في "المحلى" ٩/٤٥٢ من طريق يزيد بن زريع، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبي موسى، به، مرفوعًا. وتابع يزيدَ النعمانُ بنُ عبد السلام كما عند ابن عدي في "الكامل" ٣/١١٤٥، والحاكم ٢/١٦٩، وتمام (٧٥٨)، والبيهقي ٧/١٠٩ إلا أن في طريقه سليمان بن داود الشاذكوني، وهو على حفظه متروك. وأخرجه الطحاوي ٣/٩ من طريق وهب بن جرير، والخطيب في "الكفاية" ص ٥٨٠ من طريق محمد بن جعفر، كلاهما عن شعبة عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن النبي ﷺ مرسلًا، دون ذكر أبي موسى في الإسناد. وتابع سفيانَ وشعبةَ في إرساله أبو الأحوص سلاّمُ بنُ سُلَيم فيما أخرجه ابن أبي شيبة ٤/١٣١ و١٤/١٦٨. والمحفوظ عن سفيان وشعبة الإرسالُ، نصَّ على ذلك الترمذي في "جامعه" عقب الرواية (١١٠٢) ٣/٤٠٩ فقال: وروى شعبةُ والثوري عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن النبي ﷺ: "لا نكاح إلا بولي"، وقد ذكر بعضُ أصحاب سفيان عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة عن أبي موسى، ولا يصح. وقال البيهقي في "السنن" ٧/١٠٩: والمحفوظ عنهما غير موصول. قلنا: وقد تنازع الأئمة في أيهما أصح، حديث إسرائيل، وقد وصله، أم حديث سفيان وشعبة، وقد أرسلاه؟ والذي مال إليه جمهورُ الحفاظ أن حديث إسرائيل أصح، فقد نقل الدارقطني عن عبد الرحمن بن مهدي أنه قيل له: إن شعبة وسفيان يُوقفانه على أبي بردة، فقال: إسرائيل عن أبي إسحاق أحبُّ إلى من سفيان وشعبة. ونقل البيهقي عن حجاج بن منهال قوله: قلنا لشعبة: حدَّثنا أحاديثَ أبي إسحاق، قال: سلُوا عنها إسرائيل، فإنه أثبت فيها مني. ونقل الحاكم والبيهقي عن علي ابن المديني قوله: حديث إسرائيل صحيح في "لا نكاح إلا بِوَلِيّ"، وبنحوه قال محمد بن يحيى فيما نقله عنه الحاكم. وقال البخاري فيما نقله عنه البيهقي في "السنن" ٧/١٠٨: الزيادة من الثقة مقبولة، وإسرائيل بن يونس ثقة، وإن كان شعبة والثوري أرسلاه، فإن ذلك لا يضر الحديث. وقال الترمذي: وروايةُ هؤلاء (يعني إسرائيل ومن تابعه) الذين رووا عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبي موسى، عن النبي ﷺ "لا نكاح إلا بولي" عندي أصح، لأن سماعهم من أبي إسحاق في أوقات مختلفة، وإن كان شعبةُ والثوريُّ أحفظَ وأثبتَ من جميع لهؤلاء الذين رووا عن أبي إسحاق هذا الحديث، فإن رواية هؤلاء عندي أَشْبَهُ، لأن شعبة والثوري سمعا هذا الحديث من أبي إسحاق في مجلس واحد. وقال البيهقي: والاعتمادُ على رواية إسرائيل ومن تابعه في وصل الحديث. وبنحوه قال الذهبي في "معجم الشيوخ" ٢/٤٠٥. وقال الحاكم: أما إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق الثقة الحجة في حديث جده أبي إسحاق، فلم يُختلف عنه في وصل هذا الحديث، وقال أيضًا: استدللنا بالروايات الصحيحة، وبأقاويل أئمة هذا العلم على صحة حديث أبي موسى بما فيه غُنْيَة لمن تأمله. وخالفهم ابن عدي، فقال ٥/١٩٥٨: والأصل في هذا الحديث مرسل عن أبي بردة عن النبي ﷺ. وكذلك رجح الطحاوي إرساله في "شرح معاني الآثار" ٣/٨-٩. وصحح ابنُ حبان وصلَه وإرسالَه معًا، فقال عقب الرواية (٤٠٨٣): سمع هذا الخبر أبو بردة، عن أبي موسى مرفوعاَ، فمرة كان يحدث به عن أبيه مسندًا، ومرة يرسله، وسمعه أبو إسحاق من أبي بردة مرسلًا ومسندًا معًا، فمرةً كان يُحدث به مرفوعًا، وتارة مرسلًا، فالخبر صحيح مرسلًا ومسندًا معًا، لا شك وارتياب في صحته. وأخرجه الترمذي (١١٠١)، وأبو يعلى (٧٢٢٧)، وابن حبان (٤٠٨٣)، والدارقطني ٣/٢١٨-٢١٩ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن الجارود في "المنتقى" (٧٠٢) من طريق وكيع، به. وأخرجه الدارمي (٢١٨٢)، وأبو داود (٢٠٨٥)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٣/٨ و٩، والحاكم ٢/١٧٠، والبيهقي في "السنن الكبرى" ٧/١٠٧، وفي "السنن الصغير" (٢٣٦٩)، وفي "معرفة السنن" (١٣٥٢٨)، والخطيب في "الكفاية" (٥٧٨) من طرق عن إسرائيل، به. وأخرجه الطيالسي (٥٢٣) وسعيد بن منصور (٥٢٧)، والترمذي (١١٠١) وابن ماجه (١٨٨١)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٣/٩، وابن عدي ١/٤١٦، والحاكم ٢/١٧١، والبيهقي ٧/١٠٧، والبغوي في "شرح السنة" (٢٢٦١) من طريق أبي عوانة عن أبي إسحاق، به. قلنا: وقد صرح أبو عوانة أنه لم يسمع هذا الحديث من أبي إسحاق، فقال فيما نقله عنه البيهقي: بيني وبينه إسرائيل. وقد جاء إسرائيل مصرَّحًا به في الإسناد فيما أخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٣/٩. وسيأتي برقم (١٩٧١٠) و(١٩٧٤٦) . وفي الباب عن ابن عباس، سلف برقم (٢٢٦٠) وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب. قال السندي: قوله: "لا نكاح إلا بولي"، أي: بإذنه، ولا دلالة فيه على عدم صحة النكاح بعبارة النساء، ومن لا يقول باشتراط الولي في النكاح يقول: في إسناد الحديث مقال، أشار إلى بعضه الترمذي، وقالوا على تقدير الصحة: يُحمل على نكاح امرأة تحت ولي بصغر أو جنون، والله تعالى أعلم.