Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ، وَحَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ، حَدَّثَنِي عَوْفٌ، عَنْ زِيَادِ بْنِ مِخْرَاقٍ، عَنْ أَبِي كِنَانَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى بَابِ بَيْتٍ فِيهِ نَفَرٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَقَالَ: وَأَخَذَ بِعِضَادَتَيِ (١) الْبَابِ، ثُمَّ قَالَ: " هَلْ فِي الْبَيْتِ إِلَّا قُرَشِيٌّ؟ " قَالَ: فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، غَيْرُ فُلَانٍ ابْنِ أُخْتِنَا. فَقَالَ: " ابْنُ أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْهُمْ ". قَالَ: ثُمَّ قَالَ: " إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ فِي قُرَيْشٍ مَا دَامُوا إِذَا اسْتُرْحِمُوا رَحِمُوا، وَإِذَا حَكَمُوا عَدَلُوا، وَإِذَا قَسَمُوا أَقْسَطُوا، فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ مِنْهُمْ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ " (٢) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- في (م): بعضادة.
- حديث صحيح لغيره دون قوله: فمن لم يفعل ذلك منهم ... إلى آخر الحديث، وهذا إسناد ضعيف، لجهالة أبي كنانة: وهو القرشي، فقد روى عنه ثلاثة غير أنه لم يؤثر توثيقه عن أحد، وجهله ابن القطان والذهبي، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير زياد بن مخراق، فقد روى له البخاري في "الأدب المفرد" وأبو داود وهو ثقة. وأخرجه المِزي في "تهذيب الكمال" (في ترجمة أبي كنانة) من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه البزار (١٥٨٢) "زوائد" من طريق محمد بن جعفر، به. وقال: لا نعلمه بهذا اللفظ إلا عن أبي موسى، وأبو كنانة روى عنه زياد بن مخراق حديثين، هذا أحدهما. وأخرجه مختصرًا ابنُ أبي شيبة ٩/٦١ و١٢/١٧٠، وأبو داود (٥١٢٢)، وابن أبي عاصم في "السنة" (١١٢١) من طريق أبي أسامة، به. وأورده الهيثمي في "المجمع" ٥/١٩٣، وقال: روى أبو داود منه: "ابنُ أخت القوم منهم" فقط، رواه أحمد والبزار والطبراني، ورجال أحمد ثقات! قلنا: وقوله: "ابنُ أُختِ القوم منهم" له شاهد من حديث أنس، سلف برقم (١٢١٨٧)، وإسناده صحيح على شرط الشيخين، وذكرنا هناك أحاديث الباب. وقوله: "إن هذا الأمر في قريش ما داموا إذا استُرحموا رَحموا، وإذا حَكموا عَدلوا، وإذا قَسموا أقسطوا" له شاهد من حديث أبي هريرة، سلف برقم (٧٦٥٣) وإسناده صحيح، وذكرنا هناك أحاديث الباب. وقوله: "فعليه لعنةُ الله والملائكة والناس أجمعين" له شاهد من حديث أنس، سلف برقم (١٢٣٠٧)، وفي إسناده مجهول. وقوله: "لا يقبَلُ منه صَرْفٌ ولا عَدْل" له شاهد من حديث أنس كذلك أخرجه الطيالسي (٢١٣٣) - ومن طريقه أبو نعيم في "الحلية" ٣/١٧١- وإسناده ضعيف لانقطاعه، في إسناده سعد بن إبراهيم، لم يلق أحدًا من الصحابة. قال السندي: قوله: إن هذا الأمر، أي: الحكم والإمارة. إذا استُرحموا: على بناء المفعول، والحاصل أن ثبوت الخلافة في قريش ليس على إطلاقه، بل مقيدٌ بمراعاة الدين والمسلمين، وعليه تُحمل الأحاديثُ المطلقة، فلا يُتوهَّمُ عدمُ مطابقتها للواقع، والله تعالى أعلم.