Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنِي غَيْلَانُ بْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي رَهْطٍ مِنَ الْأَشْعَرِيِّينَ نَسْتَحْمِلُهُ. فَقَالَ: " لَا وَاللهِ مَا أَحْمِلُكُمْ، وَمَا عِنْدِي مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ ". فَلَبِثْنَا مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ أَمَرَ لَنَا بِثَلَاثِ ذَوْدٍ غُرِّ الذُّرَى، فَلَمَّا انْطَلَقْنَا. قَالَ: بَعْضُنَا لِبَعْضٍ أَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ نَسْتَحْمِلُهُ فَحَلَفَ أَنْ لَا يَحْمِلَنَا. ارْجِعُوا بِنَا، أَيْ حَتَّى نُذَكِّرَهُ، قَالَ: فَأَتَيْنَاهُ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا أَتَيْنَاكَ نَسْتَحْمِلُكَ فَحَلَفْتَ أَنْ لَا تَحْمِلَنَا، ثُمَّ حَمَلْتَنَا فَقَالَ: " مَا أَنَا حَمَلْتُكُمْ (١) بَلِ اللهُ ﷿ حَمَلَكُمْ. إِنِّي وَاللهِ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى لَا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ فَأَرَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا إِلَّا أَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ، وَكَفَّرْتُ عَنْ يَمِينِي " أَوْ قَالَ: " إِلَّا كَفَّرْتُ يَمِينِي، وَأَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ " (٢)
- في (ظ١٣): أحملكم.
- إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه أبو داود (٣٢٧٦)، مختصرًا، والبيهقي ١٠/٥١-٥٢ من طريق سليمان بن حرب، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (٥٠٠)، والبخاري (٦٦٢٣) و(٦٧١٨) و(٦٧١٩)، ومسلم (١٦٤٩) (٧)، والنسائي في "المجتبى" ٧/٩- ١٠، وفي "الكبرى" (٤٧٢١)، وابن ماجه (٢١٠٧)، وأبو يعلى (٧٢٥١)، والبيهقي في "السنن الكبرى" ١٠/٢٦، ٣٢، ٥١، ٥١-٥٢، وفي "السنن الصغير" (٤٠١٩)، والبغوي في "شرح السنة" (٢٤٣٦) من طرق عن حماد بن زيد، به. وجاء عند البخاري (٦٦٢٣)، وابن ماجه (٢١٠٧)، والبيهقي في "السنن" ١٠/٥١-٥٢ على التردّد في تقديم الكفارة وتأخيرها، كرواية أحمد، وسائرُ الروايات على تقديم الكفارة دون تردد. قال البغوي: هذا حديث متفق على صحته. ووقع في رواية البخاري (٦٧١٨) "إلا كفرتُ عن يميني، وأتيتُ الذي هو خير، وكفَّرت". قال الحافظ في "الفتح" ١١/٦٠٥: كذا وقع لفظ "وكفَّرت" مكررًا في رواية السرخسي. وأخرجه مطولًا ومختصرًا البخاري (٤٤١٥) و(٦٦٧٨)، ومسلم (١٦٤٩) (٨)، وأبو يعلى (٧٢٥٨) و(٧٢٩٧)، والبيهقي في "الدلائل" ٥/٢١٦-٢١٧ من طريق بُريد، عن أبي بردة، به. وجاء في بعض طرقه: "فأمر لنا بخمس ذَوْدٍ" بدل "ثلاث"، وهو لفظ الرواية الآتية برقم (١٩٦٠٨)، ونتكلم على ذلك هناك. وفي الباب عن عمران بن حصين عند ابن حبان (٤٣٥١) . وعن أبي الدرداء عند البيهقي في "السنن" ١٠/٥٢. وفي باب كفارة اليمين عن عبد الله بن عمرو، سلف برقم (٦٩٠٧)، وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب. قال السندي: قوله: نستحمله، أي: نطلب منه أن يحملنا على الجمال في غزوة تبوك. بثلاث ذَوْد: بفتح الذال المعجمة، جمع الناقة معنى، أي: بثلاث نُوق. قلنا: وقال النووي: إن الذَّود من الإبل ما بين الثلاث إلى العشر، فهو من إضافة الشيء إلى نفسه، والمراد ثلاث إبلٍ من الذَّود، لا ثلاث أذواد. وقال السندي: غُر الذُّرى، بضم غين وتشديد راء، والذُرى بضم معجمة مقصورًا، أي: بيض الأسنام من كثرة الشحم. ما أنا أحملكم ... إلخ: يريد أن المنّة لله تعالى، لا لمخلوقِ من مخلوقاته، وهو الفاعلُ حقيقة، أو المراد: إني حلفتُ نظرًا إلى ظاهر الأسباب، وهذا جاء من الله تعالى على خلاف تلك الأسباب. وعلى كل تقدير، فالجوابُ عن الحلف هو قولُه: "والله لا أحلف على يمين ... إلخ ".