Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٍ، (١) عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلَيْنِ " اخْتَصَمَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي دَابَّةٍ لَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةٌ فَجَعَلَهُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ " (٢) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- في النسخ الخطية و(م): شعبة، وهو تحريف قديم، صوابُه سعيد، فقد رواه أحمد في "العلل" (٢٦٨) و(٣٧٠)، وصرح فيه باسمه، فقال: سعيد ابن أبي عروبة. وجاء على الصواب في "أطراف المسند" ٧/١١٣، وقد أخطأ من اعتمد على أنه شعبة، أخذًا بما في المطبوع.
- هو حديث معلولٌ عند أهل الحديث مع الاختلاف في إسناده على قتادة. فرواه سعيدُ بنُ أبي عروبة، واختُلف عليه فيه: فأخرجه أحمد، كما في هذه الرواية، عن محمد بن جعفر، وأخرجه ابنُ ابن أبي شيبة ١٠/١٦٨ عن عبدة بن سليمان، وأبو داود (٣٦١٣) من طريق يزيد بن زريع، و(٣٦١٤) من طريق عبد الرحيم بن سليمان، والترمذي في "العلل" ١/٥٦٥ من طريق محمد بن بكر، والنسائي في "المجتبى" ٨/٢٤٨، وفي "الكبرى" (٥٩٩٨)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٤٧٥٣) من طريق عبد الأعلى بن عبد الأعلى، وابنُ ماجه (٢٣٣٠)، والطحاوي (٤٧٥١)، والبيهقي في "السنن" ١٠/٢٥٤، وفي "معرفة السنن" (٢٠٢٧٠)، وفي "السنن الصغير" (٤٣٣٨) من طريق روح بن عبادة، والطحاويُّ (٤٧٥٢)، والبيهقي في "السنن" ٦/٦٧ و١٠/٢٥٤، وفي "السنن الصغير" (٤٣٣٨) من طريق سعيد بن عامر، والحاكمُ ٤/٩٤-٩٥ من طريق عبد الوهاب بن عطاء، تسعتهم عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، به. قال الحاكم: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي! وأورده المزي في "تحفة الأشراف" ٦/٤٥٢، فقال: وقال خالدُ بنُ الحارث: عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن سعيد بن أبي بردة- قال خالد-: أراه عن أبيه. وأخرجه البيهقي في "السنن" ١٠/٢٥٥ من طريقي يزيد بن زريع وخالد بن الحارث، كلاهما عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن خِلَاس، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، فجعله من حديث أبي هريرة، وفيه أن النبي ﷺ أَمَرَهما أن يَسْتَهِما على اليمين. ورواه الضحاك بنُ حمزة- كما عند الطبراني في "الأوسط" (٢)، والبيهقي في "السنن" ١٠/٢٥٧- عن قتادة، عن أبي مجلز، عن أبي بردة، عن أبي موسى، وفيه أن كُلًاّ من الرجلين جاء معه شاهدان. ورواه عن قتادة كذلك همّام بنُ يحيى العَوْذي، واختُلف عليه فيه: فأخرجه ابنُ أبي شيبة ١٠/١٨٤، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٤٧٥٤)، وابنُ الغطريف في "جزئه" (١٤) من طريق عفان، وأبو داود (٣٦١٥) من طريق حجَّاج بن مِنهال، وأبو يعلى (٧٢٨٠)، والطحاوي (٤٧٥٥)، والحاكم ٤/٩٥، والبيهقي في "السنن" ١٠/٢٥٧ و٢٥٩، وفي "السنن الصغير" (٤٣٤١) من طريق هدبة بن خالد، ثلاثتهم عن قتادة، به. ولفظه: أن رجلين اختصما في بعير، فبعث كل واحد منهما شاهدين، فقسمه النبي ﷺ بينهما. وأخرجه أحمد في "العلل" (٢٧١) و(٣٦٩) عن عبد الصمد بن عبد الوارث، عن همام، عن قتادة، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، مرسلًا، لم يذكر أبا موسى في الإسناد. ورواه عن قتادة كذلك شعبةُ، واختُلف عليه: فأخرجه البيهقي في "السنن" ١٠/٢٥٧، وفي "السنن الصغير" (٤٣٤٠) من طريق سعيد بن عامر، عن شعبة، عن قتادة، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن أبي موسى، به، بلفظ رواية همام. وأخرجه البيهقي في "السنن" ١٠/٢٥٥ من طريق محمد بن جعفر، عن شعبة، عن قتادة، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، مرسلًا، لم يذكر أبا موسى في الإسناد. ومحمد بنُ جعفر أثبت الناس في شعبة. وذكر البيهقي أن إرسال شعبة هذا الحديث عن قتادة كالدلالة على صحة ما قال البخاري، والله أعلم. قلنا: يعني أنه مرسل، وسيجيء ذلك. ورواه عن قتادة كذلك حمادُ بنُ سلمة، واختُلف عليه فيه: فأخرجه النسائي في "الكبرى" (٥٩٩٧)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٤٧٥٦) من طريق محمد بن كثير، والبيهقي في "السنن" ١٠/٢٥٨ من طريق أبي عمر الضرير حفص بن عمر، كلاهما عن حماد بن سلمة، عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن أبي بردة، عن أبي موسى، به. وأخرجه ابن حبان (٥٠٦٨)، والبيهقي في "السنن" ١٠/٢٥٨ من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث، عن حماد بن سلمة، عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن بشير بن نهيك، عن أبي هريرة، فجعله من حديث أبي هريرة. قال البيهقي: كذا وجدته في كتابي في موضعين، وقد رأيته في "مسند إسحاق "هكذا، إلا أنه ضُرب على اسم بشير بن نهيك بعد كتبته بخط قديم. وأخرجه أحمد في "العلل" (٢٦٩) و(٣٧١)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٤٧٥٧) من طريق أبي كامل مظفر بن مدرك، عن حماد بن سلمة، عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن أبي بردة، مرسلًا، لم يذكر أبا موسى في الإسناد، وهو بلفظ رواية همام السالفة، وعند أحمد زيادة: وقال حماد: قال لي سماكُ بنُ حرب: أنا حدَّثتُ أبا بردة بهذا الحديث. وقال الدارقطني في "العلل" ٧/٢٠٤: المحفوظ حديث أبي كامل عن حماد، عن قتادة. قلنا: وبهذه الطريق تتبينُ علَّةُ هذا الحديث، فأبو بردة لم يسمعه من أبيه أبي موسى، إنما سمعَه من سماك بن حرب، وقد حدث به سماك عن تميم بن طَرَفَة مرسلًا، وهو الصحيح، وقد نبه على ذلك البخاري، كما في "علل الترمذي" ١/٥٦٥، والدارقطنيُّ في "العلل" ٧/٢٠٤- ٢٠٥. وقد أخرج حديثَ سماك ابنُ أبي شيبة ٦/٣١٦ و١٠/١٥٦ من طريق أبي الأحوص، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٤٧٥٨) من طريق حماد بن سلمة، والبيهقي في "السنن" ١٠/٢٥٨ و٢٥٩ و٢٦٠ من طريق أبي عوانة، ثلاثتهم عن سماك بن حرب، عن تميم بن طرفة مرسلًا. ولفظه عند الطحاوي: أن رجلين ادَّعيا بعيرًا، فأقام كلُّ واحد مهما شاهدين، فقضى به رسولُ الله ﷺ بينهما نصفين. وقد اختُلف على سِماك في متنه: فأخرجه أبو داود في "المراسيل" (٣٣٩) من طريق أبي الأحوص، ومن طريق سفيان، كما في "تحفة الأشراف" ١٣/١٥٢، كلاهما عن سِماك بن حرب، عن تميم بن طرفة مرسلًا، ولفظه عند أبي داود: وَجَدَ رجلٌ مع رجلٍ ناقةً له، فارتفعا إلى النبي ﷺ، فأقام البينةَ أنها ناقتُه، وأقام الآخر البينةَ أنه اشتراها من العدو، قال النبي ﷺ:"إن شئتَ فخذها بما اشتراها، وإن شئتَ فَدَعْ". وقد وصل طريقَ سماك الطبراني في "الكبير" (١٨٣٤) من طريق ياسين الزيات، و(١٨٣٥)، من طريق سويد بن عبد العزيز عن حجَّاج بن أرطاة، كلاهما عن سماك، عن تميم، عن جابر بن سمرة، به. وياسينُ الزيّات وسويدُ ابن عبد العزيز وحجَّاجُ بنُ أرطاة ضعفاء، فلم يصح وصلُه. وانظر في الاستهام على اليمين حديثَ أبي هريرة السالف برقم (٨٢٠٩) . قال السندي: قوله: ليس لواحد منهما بينة، ولعله لم يكن لأحدهما يد أيضًا بأن تكون في يد ثالثِ، يقول: هي لأحدهما. فجعله، أي: محل الخصام أو المدعى، وبهذا الاعتبار ذَكَر الضمير، والله تعالى أعلم.