Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا عَاصِمٌ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَحْرُسُهُ أَصْحَابُهُ، فَقُمْتُ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَلَمْ أَرَهُ فِي مَنَامِهِ، فَأَخَذَنِي مَا قَدُمَ وَمَا حَدَثَ، فَذَهَبْتُ أَنْظُرُ، فَإِذَا أَنَا بِمُعَاذٍ قَدْ لَقِيَ الَّذِي لَقِيتُ فَسَمِعْنَا صَوْتًا مِثْلَ هَزِيزِ الرَّحَا (١) فَوَقَفَا عَلَى مَكَانِهِمَا، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ قِبَلِ الصَّوْتِ فَقَالَ: " هَلْ تَدْرُونَ أَيْنَ كُنْتُ؟ وَفِيمَ كُنْتُ؟ " أَتَانِي آتٍ مِنْ رَبِّي ﷿، فَخَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ نِصْفُ أُمَّتِي الْجَنَّةَ، وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ ". فَقَالَا: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ ﷿ أَنْ يَجْعَلَنَا فِي شَفَاعَتِكَ. فَقَالَ: " أَنْتُمْ وَمَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا فِي شَفَاعَتِي " (٢) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- في (س) زيادة كلمة: تهر. وفي هامشها: تُجَرُّ.
- إسناده حسن من أجل عاصم، وهو ابن أبي النجود، وبقيةُ رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم، واستشهد به البخاري. عفان: هو ابن مسلم، ويونس بن محمد: هو المؤدب. وأخرجه الطبراني في "الصغير" (٧٨٤) من طريق حميد بن هلال، وابنُ عساكر في "تاريخ دمشق" (في ترجمة الحكم بن هشام بن عبد الرحمن) من طريق عبد الملك بن عمير، كلاهما عن أبي بردة، بهذا الإسناد. وقرن عبدُ الملك بنُ عمير بأبي بردة أبا بكر بن أبي موسى. وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" ١٠/٣٦٨-٣٦٩، وعزاه إلى أحمد والطبراني، وقال في رواية أحمد: رجالها رجال الصحيح غير عاصم بن أبي النجود، وقد وُثَِّق، وفيه ضعف. وسلف برقم (١٩٥٥٣) . وسيرد برقم (١٩٧٢٤) . وسيكرر في مسند معاذ بن جبل ٥/٢٣٢. وقوله: "أنتم ومن مات لا يشرك بالله شيئًا في شفاعتي"؛ سيرد بلفظ: "إني اختبأت شفاعتي، ثم جعلتُها لمن مات من أمتي لم يشرك بالله شيئًا" برقم (١٩٧٣٥) ويرد تخريجه هناك. وفي الباب في قوله: "خيرني بين أن يُدخل نصف أمتي الجنة وبين الشفاعة فاخترتُ الشفاعة": عن ابن عمر، سلف برقم (٥٤٥٢) وإسناده مضطرب، وفَصَّلْنا القولَ فيه هناك، ومن أسانيده المضطربة إسنادٌ صحابيُّه أبو موسى الأشعري، وهو عند ابن ماجه (٤٣١١) . وعن عوف بن مالك سيرد ٦/٢٨ من رواية أبي المليح الهذلي عنه، غير أن فيه اختلافًا على أبي المليح، كما سنذكر هناك، فقد رواه أبو المليح أيضًا من طريق آخر عنه عن معاذ بن جبل، كما سيرد ٥/٢٣٢، ورواه أبو المليح كذلك عن أبي موسى الأشعري ٥/٢٣٢، ورواه أبو المليح عند أحمد ٦/٢٣ عن أبي بردة، عن عوف بن مالك من طريق آخر عن أبي المليح. قال السندي: قوله: كان يحرسه: قبل نزول قوله تعالى: (والله يعصمك من الناس) [المائدة: ٦٧] . ما قَدُم: بضم الدال، وكذا حَدُث، بضم الدال، للمشاكلة، وإن كان الأصل فيه الفتح، يعني الهمومَ والأفكارَ القديمة والحديثة في سبب غيبته. هزيز الرحا: بزايين معجمتين، أي: صوتُ دورانها. أن يُدخل: من الإدخال، أو الدخول، فعلى الأول نصف أمتي، بالنصب، وعلى الثاني، بالرفع.