Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَوْدِيُّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيِّ، أَنَّ رَجُلًا كَانَ يُقَالُ لَهُ: حُمَمَةُ (١) مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ خَرَجَ إِلَى أَصْبَهَانَ غَازِيًا فِي خِلَافَةِ عُمَرَ ﵁ فَقَالَ: اللهُمَّ إِنَّ حُمَمَةَ يَزْعُمُ أَنَّهُ يُحِبُّ لِقَاءَكَ، فَإِنْ كَانَ حُمَمَةُ صَادِقًا فَاعْزِمْ لَهُ بِصِدْقَهُ، (٢) وَإِنْ كَانَ كَاذِبًا فَاعْزِمْ عَلَيْهِ، وَإِنْ كَرِهَ (٣) اللهُمَّ لَا تَرُدَّ حُمَمَةَ مِنْ سَفَرِهِ هَذَا. قَالَ: فَأَخَذَهُ الْمَوْتُ، وَقَالَ عَفَّانُ مَرَّةً: الْبَطْنُ، فَمَاتَ بأَصْبَهَانَ. قَالَ: فَقَامَ أَبُو مُوسَى فَقَالَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا وَاللهِ مَا سَمِعْنَا فِيمَا سَمِعْنَا مِنْ نَبِيِّكُمْ ﷺ، وَمَا بَلَغَ عِلْمَنَا (٤) إِلَّا أَنَّ حُمَمَةَ شَهِيدٌ " (٥)
- وقع في (ظ١٣): حمضة، وكتب فوقها: حُمَمَة. قلنا: وهو الوارد في باقي النسخ، وفي "الإصابة".
- في (س) و(ص) و(م): صدقه، والمثبت من (ظ ١٣) و(ق)، وهو الموافق لأكثر المصادر.
- في (ص): وإن كان كره.
- في (ظ١٣): "وما بلغنا" بدل: "وما بلغ علمنا".
- إسناده صحيح إن ثبت سماعُ حُميد بن عبد الرحمن الحميري لهذه القصة من أبي موسى، فليس في الإسناد تصريحٌ من حُميد بسماعه منه. ورجالُ الإسناد ثقات رجال الشيخين غير داود بن عبد الله الأودي، فمن رجال أصحاب السنن، وهو ثقة. عفّان: هو ابن مسلم الصفار، وأبو عوانة: هو الوضّاح بن عبد الله اليَشْكُري. وأخرجه ابنُ أبي شيبة ١٣/١٣-١٤، والحارث (١٠٣١) "بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث"، وأبو نُعيم في "أخبار أصبهان" ١/٧١ من طريق عفان، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (٥٠٥)، والطبراني في "الكبير" (٣٦١٠) من طريق مسدد، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" ١/٧١ من طريق الطيالسي ومسدد، كلاهما عن أبي عوانة، به. وأورده الهيثمي في "المجمع" ٢/٣١٧، وقال: رواه الطبراني في "الكبير" وأحمد بنحوه، وفيه داود الأَوْدي وثقه ابنُ معين في رواية وضعَّفه في أخرى. قلنا: إنما ضعَّف ابنُ معين داودَ بنَ يزيد الأودي، ولم يُضعَّف داود بن عبد الله الأودي هذا، بل وثقه مطلقًا، نبَّه على ذلك الحافظُ في "تهذيب التهذيب". وأورده أيضًا ٩/٤٠٠، وقال: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح غير داود بن عبد الله الأودي، وهو ثقة، وفيه خلاف. ونسبه ابن حجر في "الإصابة" (في ترجمة حُمَمَة) كذلك إلى ابن المبارك في كتاب الجهاد. قال السندي: قوله: كان يقال له حُمَمة: ضبط بضم حاء مهملة، وفتح الميمين، وكذا وقع في "الإصابة" بميمين، وقد وقع في بعض النسخ بالضاد موضع الميم الثانية، وجاء أنه بات عنده رجل، فرآه يبكي عنده الليل أجمع. فاعزِمْ: من العزم، والمرادُ الإرادة، أي: فحقِّق صدقه، والله تعالى أعلم.