Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا مُغِيرَةُ الْكِنْدِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ (١) أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنِّي لَأَتُوبُ إِلَى اللهِ ﷿ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ " قَالَ عَبْدُ اللهِ: يَعْنِي مُغِيرَةَ بْنَ أَبِي الْحُرّ (٢)
- في (م): عن، وهو خطأ.
- صحيح من حديث الأغَرِّ المزني، وهذا إسنادٌ خالف فيه المغيرة الكندي، فرواه عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن جده أبي موسى. ورواه ثابت البناني وعمرو بن مرة، فقالا: عن أبي بردة، عن الأغَرِّ المُزني، كما سلف برقمي (١٨٢٩١) و(١٨٢٩٢) . قال العُقيلي في "الضعفاء" ٤/١٧٥: وهذا أولى، وقال الدارقطني في "العلل" ٧/٢١٧: وهو أشبههما بالصواب، وقال المِزّي في "تحفة الأشراف" ٦/٤٦٢: المحفوظ حديث أبي بردة، عن الأغر المزني، وقال الذهبي في "ميزان الاعتدال" (في ترجمة المغيرة الكندي): وهذا أشبه. قلنا: وقد رواه حميد بن هلال، فقال: عن أبي بردة، عن رجل من المهاجرين، كما سلف برقم (١٨٢٩٣)، فذكر الحافظُ أن هذا الرجل هو الأغر المزني، كما ذكرنا هناك. وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. وكيع: هو ابن الجَرَّاح. وأخرجه ابن ماجه (٣٨١٦) عن علي بن محمد الطنافسي، عن وكيع، بهذا الإسناد، بلفظ: "سبعين مرة"، بدل: "مئة مرة". وأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/٢٩٨، ١٣/٤٦٢، وعبد بن حميد (٥٥٨)، والنسائي في "الكبرى" (١٠٢٧٥) - وهو في "عمل اليوم والليلة" (٤٤١) - والعقيلي في "الضعفاء" ٤/١٧٥، والطبراني في "الأوسط" (٣٧٤٩)، وفي "الدعاء" (١٨٠٩)، والصيداوي في "معجم الشيوخ" ٣٠٠-٣٠١، وأبو نعيم في "تاريخ أصبهان" ١/٦٠، والمزي في "تهذيب الكمال" (في ترجمة المغيرة بن أبي الحُرّ) من طريق أبي نعيم، عن المغيرة بن أبي الحر الكندي، به. قال الطبراني في "الأوسط": لم يرو هذا الحديث عن سعيد بن أبي بردة إلا المغيرة ابن أبي الحُرّ. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (١٠٢٧٤) -وهو في "عمل اليوم والليلة" (٤٤٠) - والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/٢٨٩، والطبراني في "الدعاء" (١٨١٠)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٦٧٨٩) من طريق موسى بن عقبة، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبي موسى، به. قال أبو حاتم- كما في "العلل" ٢/١٨٧-: ورواه إسرائيل، عن أبي إسحاق عن أبي بكر وأبي بردة ابني أبي موسى، عن النبي ﷺ بنحوه، ولم يذكرا أبا موسى. وقال: وحديث إسرائيل أَشْبَهُ إذ كان هو أحفظ. قلنا: سيرد من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، بذكر أبي موسى، مرفوعًا في مسند حذيفة ٥/٣٩٤. وفي الباب عن عبد الله بن عمر، سلف برقم (٤٧٢٦)، وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب. قال السندي: قوله: إني لأتوبُ إلى الله: ترغيبٌ لأمته في الإكثار من التوبة والاستغفار، فإنه إذا كان مع ما أعطاه الله تعالى من العصمة أولًا والمغفرة ثانيا يتوبُ هذا العدد كل يوم، فكيف غيرُه، وبالجملة فالإكثارُ من التوبة يستجلب محبة الله تعالى. قال تعالى: (إن الله يحب التوابين) [البقرة: ٢٢٢] فلذلك كان يكثر ﷺ، ويُرَغِّبُ الأمة في الإكثار منها، والله تعالى أعلم.