Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا الْمَسْعُودِيُّ، وهَاشِمٌ يَعْنِي ابْنَ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، (١) عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّ أُمَّتِي أُمَّةٌ مَرْحُومَةٌ لَيْسَ عَلَيْهَا فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ. إِنَّمَا عَذَابُهَا فِي الدُّنْيَا الْقَتْلُ والْبَلَابِلُ وَالزَّلَازِلُ " قَالَ أَبُو النَّضْرِ " بِالزَّلَازِلِ وَالْقَتْلِ وَالْفِتَنِ " (٢) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- قوله: "وهاشم يعني ابن القاسم، حدثنا المسعودي" ليس في (ظ١٣) .
- ضعيف، يزيد- وهو ابن هارون- وهاشم بن القاسم، رويا عن المسعودي- وهو عبدُ الرحمن بنُ عبد الله- بعد الاختلاط، وقد اختُلف فيه على أبي بردة- كما سيرد- اختلافًا كثيرًا. وأخرجه عبدُ بنُ حميد (٥٣٦)، والحاكم في "المستدرك" ٤/٤٤٤ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد! ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي!. وأخرجه أبو داود (٤٢٧٨) من طريق كثير بن هشام، والقضاعي في "مسند الشهاب" (٩٦٩) من طريق معاذ بن معاذ، كلاهما عن المسعودي، به. واختُلف فيه على أبي بُردة: فرواه عن أبي بردة عن أبي موسى: سعيدُ بنُ أبي بردة، كما في هذه الرواية. ومعاويةُ بنُ إسحاق، كما في الرواية (١٩٦٥٨)، وفي إسنادها مجهول. وعمرو بن قيس السَّكوني، وفي طريقه أبو القاسم الحمصي لم نعرفه. والوليدُ بنُ عيسى أبو وهب- قال البخاري: فيه نظر. وليثُ بنُ أبي سُلَيْم، وهو ضعيف. ومحمدُ بنُ إسحاق بن طلحة التيمي. وروايات هؤلاء الأربعة المذكورين آخرًا أخرجها البخاري في "التاريخ الكبير" ١/٣٨-٣٩. ومحمد بنُ إسحاق ابن طلحة التيمي هذا؛ قال فيه أبو حاتم- كما في "الجرح والتعديل" ٧/ ١٩٤ - ١٩٥ -: لا أعرفُ محمد بن إسحاق بن طلحة يحدث عن أبي بردة، إنما يروي عن أبي بردة إسحاقُ بنُ يحيى بن طلحة. قلنا: وهو ضعيف. ورواه رياحُ بنُ الحارث، كما عند البخاري في "التاريخ الكبير" ١/ ٣٩، والحاكم في "المستدرك" ٤/ ٢٥٣ - ٣٥٤ عن أبي بردة، قال: بينا أنا واقف في السوق في إمارة زياد، إذ ضربتُ بإحدى يديَّ على الأخرى تعجبًا، فقال رجلٌ من الأنصار قد كانت لوالده صحبةٌ مع رسول الله ﷺ: ممَّ تعجبُ يا أبا بردة؟ قلتُ: أعجبُ من قومٍ دينُهم واحد، ونبيُّهم واحد، ودعوتُهم واحدة، وحجُّهم واحد، وغزوهُم واحد، يستحل بعضُهم قتل بعض! قال: فلا تعجب، فإني سمعتُ والدي أخبرني أنه سمع رسولَ الله ﷺ يقول: "إنَّ أمتي أمةٌ مرحومة، ليس عليها في الآخرة حساب ولا عذاب، إنما عذابُها في القتل والزلازل والفتن". قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد! ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي! قلنا: شيخ أبي بردة في هذا الإسناد مبهم، فلا يصح. ورواه أبو بكر بن عياش، عن أبي حَصِين (وهو عثمان بن عاصم الأسدي) عن أبي بُردة، قال: كنتُ عند عُبيد الله بن زياد، فأُتي برؤوس الخوارج، فكلما مرُوا عليه برأس قال: إلى النار، فقال له عبدُ الله بنُ يزيد: أولا تدري! سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "عذابُ هذه الأمة جُعل بأيديها في دنياها". أخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" ١/ ٣٨، والحاكم في "المستدرك" ١/ ٤٩ - ٥٠ و٤/ ٢٥٤، والقضاعي في "مسند الشهاب" (١٠٠٠)، والخطيب في "تاريخ بغداد" ٤/ ٢٠٥ من طرق عن أبي بكر بن عياش، عن أبي حَصِين. وهذا إسنادٌ رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي بكر بن عياش، فروايته في مقدمة مسلم. وصححه الحاكم على شرط الشيخين! وقال: لا أعلم له علة، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي! مع أن أبا بكر بن عياش روايته في مقدمة مسلم، كما ذكرنا. وهذه الروايةُ قد ضعَّفها أحمدُ بنُ حنبل، فيما حكاه ابن أبي حاتم في "المراسيل" ص٩١-٩٢، فقد نقل عن الأثرم قولَه: قيل لأبي عبد الله أحمد ابن حنبل: ليست لعبد الله بن يزيد صحبةٌ صحيحةٌ؟ قال: أما صحيحة فلا. ثم قال: شيءٌ يرويه أبو بكر بن عياش، عن أبي حَصِين، عن أبي بردة، عن عبد الله بن يزيد قال: سمعت النبي ﷺ، وضعَّفه أبو عبد الله، وقال: ما أرى ذاك بشيء. قلنا: وقد أورد الحاكم ١/٥٠ شاهدًا تابع أبا حَصِين فيه الحسنُ بنُ الحكم النخعي، وصححه، لكن سكت عنه الذهبي. وقال الحاكم في ٤/٢٥٤: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، إنما أخرج مسلمٌ وحده حديثَ طلحة بن يحيى، عن أبي بردة، عن أبي موسى: "أمتي أمةٌ مرحومة". قلنا: إنما انتقى مسلمٌ منه لفظَ حديثِ الفداء السالف برقم (١٩٤٨٥) . ورواه حُميد- وهو ابن هلال- عن أبي بردة، أنه خرج من عند زياد أو ابن زياد، فجلس إلى رجل من أصحاب النبي ﷺ، فقال: سمعتُ النبي ﷺ ... أخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" ١/٣٩ عن موسى بن إسماعيل التبوذكي، عن حماد بن سلمة، عن يونس بن عبيد، عنه. ورواه عليُّ بنُ مدرك عند البخاري كذلك ١/٣٩-٤٠ عن أبي بردة قال: حدثني رجل من الأنصار، عن بعض أهله يرفعه: "هذه أمة مرحومة". وشيخُ أبي بردة الرجلُ من الأنصار مبهم. وقد أشار شيخُ الصنعة الإمام أبو عبد الله البخاري في كتابه "التاريخ الكبير" ١/٣٩ بعد أن أورد طرق هذا الحديث وبيَّن ما فيها من اضطراب: والخبرُ عن النبي ﷺ في الشفاعة وأن قومًا يعذَّبون ثم يخرجون كثر وأبينُ وأَشهَر. وهذا يدلُّ على أن البخاري ﵀ أضاف إلى اضطراب السند نقد المتن وأنه مخالف للأحاديث الصحيحة التي تكاد تكون متواترة بأن أناسًا من أمة محمدٍ ﷺ يدخلون النار ثم يخرجون منها بشفاعة النبي ﷺ. وسيكرر الحديث برقم (١٩٧٥٢) . قال السندي: قوله: والبلابل: هي الهموم والأحزان، وبلبلةُ الصدر وَسواسُه.