Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ يَعْنِي شَيْبَانَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِذَا مَرَّتْ بِكُمْ جِنَازَةٌ، فَإِنْ كَانَ مُسْلِمًا أَوْ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا فَقُومُوا لَهَا؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ لَهَا نَقُومُ وَلَكِنْ نَقُومُ لِمَنْ مَعَهَا مِنَ الْمَلَائِكَةِ " قَالَ لَيْثٌ: فَذَكَرْتُ هَذَا الْحَدِيثَ لِمُجَاهِدٍ فَقَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ سَخْبَرَةَ الْأَزْدِيُّ قَالَ: إِنَّا لَجُلُوسٌ مَعَ عَلِيٍّ ﵁ نَنْتَظِرُ جِنَازَةً، إِذْ مَرَّتْ بِنَا أُخْرَى فَقُمْنَا. فَقَالَ عَلِيٌّ ﵁: مَا يُقِيمُكُمْ؟ فَقُلْنَا: هَذَا مَا تَأْتُونَا بِهِ يَا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ، قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قُلْتُ: زَعَمَ أَبُو مُوسَى، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " إِذَا مَرَّتْ بِكُمْ جِنَازَةٌ إِنْ كَانَ مُسْلِمًا أَوْ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا فَقُومُوا لَهَا؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ لَهَا نَقُومُ، وَلَكِنْ نَقُومُ لِمَنْ مَعَهَا مِنَ الْمَلَائِكَةِ "، فَقَالَ عَلِيٌّ ﵁: مَا فَعَلَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ قَطُّ غَيْرَ مَرَّةٍ بِرَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ، وَكَانُوا أَهْلَ كِتَابٍ، وَكَانَ يَتَشَبَّهُ بِهِمْ، فَإِذَا (١) نُهِيَ انْتَهَى فَمَا عَادَ لَهَا بَعْدُ (٢)
- في (ق): فلما.
- هذا الحديث إنما هو حديثان: أولهما: حديث أبي موسى، وهو صحيح لغيره، كما بينَّا في الرواية (١٩٤٩١)، ليث- وهو ابن أبي سُليم- ضعيف، وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. أبو النَّضر: هو هاشمُ بن القاسم، وأبو معاوية شيبان: هو ابن عبد الرحمن النحوي. وأخرجه بتمامه مع حديث علي الحازميُّ في "الاعتبار" ص٩٢ من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه ابنُ أبي شيبة ٣/٣٥٧ من طريق ليث، عن مجاهد، عن عبد الله ابن سَخْبَرة، عن أبي موسى، مختصرًا. وذكرنا شواهده التي يصحُّ بها في الرواية (١٩٤٩١) . وثانيهما: حديث علي، وهو صحيح دون قوله: "وكانوا أهل كتاب، وكان يتشبَّه بهم". فقد أخرجه ابنُ أبي شيبة ٣/٣٥٨، والنسائي ٤/٤٦ من طريقين عن سفيان - وهو ابنُ عيينة- عن ابن أبي نَجِيح- وهو عبد الله- عن مجاهد، عن أبي معمر- وهو عبد الله بن سخبرة- قال: كنا عند عليّ، فمرت به جِنازة، فقاموا لها، فقال علي: ما هذا؟ قالوا: أمرُ أبي موسى. فقال: إنما قام رسولُ الله ﷺ لجنازة يهودية، ولم يَعُدْ بعد ذلك. وإسناده صحيح على شرط الشيخين. وسلف نحوه بإسنادين آخرين عن علي برقمي (٦٢٣) و(٦٣١) . وسلف من طريق سفيان الثوري، عن لَيْث بن أبي سُلَيم، عن مجاهد، به، برقم (١٢٠٠)، وفاتنا أن نُبيَّن هناك أن لفظة "وكان يتشبه بأهل الكتاب" ضعيفة، ليس لليث فيها متابع. قال السندي: قوله: فقوموا لها، أي: وقت مرورها، فاللام للظرف، فلا ينافي آخر الكلام.