Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَسِيدُ بْنُ أَبِي أَسِيدٍ، عَنْ ابْنِ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ، أَوْ عَنْ ابْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُحَلِّقَ حَبِيبَتَهُ حَلْقَةً مِنْ نَارٍ فَلْيُحَلِّقْهَا حَلْقَةً مِنْ ذَهَبٍ، وَمَنْ سَرَّهُ أَنْ يُسَوِّرَ حَبِيبَتَهُ سِوَارًا مِنْ نَارٍ فَلْيُسَوِّرْهَا (١) سِوَارًا مِنْ ذَهَبٍ، وَلَكِنِ الْفِضَّةُ فَالْعَبُوا بِهَا لَعِبًا " (٢) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- في (ظ ١٣) و(ص) و(م) وهامش (س): فليسوره.
- إسناده ضعيف لاضطراب أَسِيد بن أبي أَسيد- وهو البراد- فيه، فقد رواه في هذه الرواية عن ابن أبي موسى، عن أبيه، أو عن ابن أبي قتادة، عن أبيه، ورواه في الرواية (٨٤١٦) عن نافع بن عباس مولى أبي قتادة، عن أبي هريرة. ثم إن أَسيدًا هذا لم يوثقه سوى ابن حبان، وقال الدارقطني: يُعتبر به. قلنا: يعني مثلُه لا يُحتمل تفرُّده، وقد انفرد برواية هذا الحديث، ولم يتابعه أحدٌ - إلا ما جاء من حديث سهل بن سعد، ولا يُفرح به، كما سيرد- فلا يُحتج بحديثه، وقد أخطأَ مَن جعلَ حديثَ أبي موسى شاهدًا لحديث أبي هريرة، فإنما هو حديثٌ واحد مضطرب فيه، ورواه من لا يُحتجُّ بتفرُّده، كما ذكرنا. وعبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، ضعّفوه، وقال ابن حبان: لا يجوزُ الاحتجاج بخبره إذا انفرد، وقال ابن عدي: بعض ما يرويه منكر، ولا يُتابع عليه، وهو في جملة من يُكتبُ حديثُه من الضعفاء. وابنُ أبي موسى، لعله موسى، وابنُ أبي قتادة لعله عبد الله، فقد روى عنهما أَسيد بن أبي أَسيد البرَّاد، كما في "تهذيب الكمال"، ولا فائدة من تعيينهما ورفع إبهامهما، فالحديثُ ضعيفٌ على كل حال. عبدُ الصمد: هو ابن عبد الوارث. وأخرجه ابن عدي في "الكامل" ٤/١٦٠٨ من طريق عبد الصمد، بهذا الإسناد. وأورده الهيثمي في "المجمع" ٥/١٤٧، وقال: رواه أحمد، وقد روى أَسيد هذا عن موسى بن أبي موسى وعبدِ الله بن أبي قتادة، فإن كانا هما اللذين أُبهما، فالحديث حسن! وإن كان غيرهما، فلم أعرفهما. وله شاهد لا تقوم به الحجة من حديث سهل بن سعد أخرجه الطبراني في "الكبير" (٥٨١١) عن إسحاق بن داود الصوَّاف التستري، عن محمد بن سنان القزاز، عن إسحاق بن إدريس، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبي حازم، عنه مرفوعًا بلفظ: "من أحبَّ أن يُسوَّر ولدَه بسوارين من نار، فلْيُسَورْهُ بسوار من ذهب، ولكن الوَرِق والفضة العبوا بها كيف شئتم". وإسحاقُ بنُ داود الصواف شيخ الطبراني لم نجد له ترجمة في أي من كتب الرجال المتوافرة بين أيدينا. ومحمد بن سنان القزاز: قال أبو عبيد الآجري: سمعتُه- يعني أبا داود- يتكلم في محمد بن سنان يُطلق فيه الكذب. وقال ابن أبي حاتم: كتب عنه أبي بالبصرة، وكان مستورًا في ذلك الوقت، فأتيتُه أنا ببغداد، سألت عنه عبد الرحمن بن خِراش، فقال: هو كذّاب. وقال ابنُ عقدة: في أمره نظرٌ، سمعتُ عبد الرحمن بنَ يوسف يذكرُه، فقال: ليس عندي بثقة. قلنا: وأشار إلى كذبه عليُّ ابن المديني فيما ذكره يعقوبُ بن شيبة، ومع فلك قال الدارقطني: لا بأس به، وذكره ابن حبان في "الثقات"! وإسحاقُ بنُ إدريس -هو الأسواري، بصري- قال العقيلي في "الضعفاء" ١/١٠١: قال البخاري: إسحاق بن إدريس الأسواري البصري كذاب. وقال ابنُ معين: ليس بشيء يضع الأحاديث، وقال ابن عدي في "الكامل في الضعفاء": قال النسائي: متروك الحديث. وقال الذهبي في "الميزان": تركه ابنُ المديني، وقال أبو زرعة: واهِ، وقال الدارقطني: منكر الحديث. وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم ضعّفوه، وقال ابن معين: ليس حديثه بشيء، وقال البخاري وأبو حاتم: ضعَّفه علي ابن المديني جدًا. فهذا إسناد مسلسل بالكذابين والضعفاء، لا يصلح شاهداَ، ولا يُفرح به. قال السندي: قوله: أن يُحَلَّق، من التحليق. حبيبته: كالزوجة والبنت. فالعبوا بها: خذوا منها الزينة المباحة، كالخاتم للذكر، وفي "العبوا" إشارة إلى أن التحلية المباحة معدودة في اللعب والأخذ بما لا يعنيه، والحديث يدل على حرمة الذهب للنساء أيضًا كما للرجال، ولذلك قال السيوطي في حاشية أبي داود: هذا منسوخ، إذ المشهور جواز الذهب للنساء، والله تعالى أعلم. قلنا: الحديث ضعيف كما سلف، فلا يحتج به، والإجماع على جواز لبس الذهب للنساء محلقًا وغير مُحَلّق.