Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَارِسٍ صَاحِبُ الْجَوْرِ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بُرْدَةَ بْنُ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِي مُوسَى، أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ " يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ " (٢)
- كذا في النسخ الخطية و(م) بالجيم، وفي "أطراف المسند": الحور - بالحاء- وهي كذلك في مصادر ترجمته. وفي أصول "تعجيل المنفعة" ٢/٤٥٠ الحرير، غيَّرها محققُه إلى حور- بالحاء- لتتفق مع مصادر ترجمته التي ذكرها. ووقع في "إتحاف المهرة": الجرير- بالجيم- ولم نقع على وجه هذه التسمية.
- حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد فيه أبو دارس- ويقال: أبو دراس- وهو إسماعيل بن دارس البصري، من رجال "التعجيل" يروي عن أبي بكر وأبي بردة ابني أبي موسى، وقد اختلف قولُ ابن معين فيه، فقال في رواية عثمان الدارمي عنه: لم يرو إلا حديثًا واحدًا، ليس به بأس. ونقل الذهبي عنه في "الميزان" أنه ضعَّفه، وقال أبو حاتم: ليس بالمعروف، وذكره ابنُ حبان في "الثقات". وبقيةُ رجاله ثقاتٌ رجال الشيخين. وأخرجه البخاري في "تاريخه الكبير" ١/٤٤ عن مكي، وهو ابن إبراهيم، عن أبي دارس، فقال: عن أبي بكر بن أبي موسى، عن أبيه، به. وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٧١٣٠) من طريق إبراهيم بن المستمر العروقي، عن يحيى بن عاصم صاحب أبي عاصم، عن محمد بن حمران بن عبد الله، عن شعيب بن سالم، عن جعفر بن أبي موسى، عن أبي موسى، به، وعنده زيادة: وكان أبو موسى يصليهما. قال الطبراني: لا يُروى هذا الحديث عن جعفر بن أبي موسى إلا بهذا الإسناد، تفرد به إبراهيم بنُ المستمر. وأورده الهيثميُّ في "مجمع الزوائد" ٢/٢٢٣، وقال: رواه الطبراني في "الأوسط، و"الكبير" وزاد: قال أبو دارس: رأيتُ أبا بكر بن أبي موسى يصليهما، ويقول: رأيتُ أبا موسى يصليهما، ويقول: إن النبيﷺ كان يصليهما في بيت عائشة ﵂. ورجاله رجال الصحيح غير أبي دارس قال فيه ابن معين: لا بأس به. قلنا: فاته أن ينسبه إلى أحمد. وله شاهدٌ من حديث عائشة عند البخاري (٥٩١)، ومسلم (٨٣٥)، وسيرد ٦/٥٠، ولفظه عند البخاري: ما ترك النبيُّ ﷺ السجدتين بعد العصر عندي قط. وقد ذكرنا في مسند ابن عمر عند الحديث السالف برقم (٤٦١٢) الجمعَ بين حديث المنهي عن الصلاة بعد العصر، وبين صلاته ﷺ بعدها، فانظره، وانظر كذلك حديث تميم الداري السالف برقم (١٦٩٤١)، وحديث أم سلمة الآتي ٦/٣١٥، وحديث ميمونة الآتي ٦/٣٣٤-٣٣٥. قال السندي: قوله: يصلي ركعتين بعد العصر، قد جاء ذكرُهما في حديث عائشة وغيرها، فقيل بجواز الصلاة بعد العصر بسبب، وقيل بالخصوص، وذلك لثبوت النهي قطعًا، والله تعالى أعلم.