Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَائِشَةَ وَكَانَ جَلِيسًا لِأَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ دَعَا أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ، وَحُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ ﵃ فَقَالَ: كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُكَبِّرُ فِي الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى؟ فَقَالَ: أَبُو مُوسَى " كَانَ يُكَبِّرُ أَرْبَعًا (١)، تَكْبِيرَهُ عَلَى الْجَنَائِزِ " وَصَدَّقَهُ حُذَيْفَةُ فَقَالَ أَبُو عَائِشَةَ: فَمَا (٢) نَسِيتُ بَعْدُ قَوْلَهُ تَكْبِيرَهُ عَلَى الْجَنَائِزِ، وَأَبُو عَائِشَةَ حَاضِرٌ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ (٣) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- في (م) و(ق): أربع تكبيرات، وهي نسخة في (س) .
- في (ظ١٣): ما.
- حديث حسن موقوفًا، وهذا إسناد ضعيف لجهالة حال أبي عائشة، فلم يذكروا في الرواة عنه سوى اثنين، ولم يُؤثر توثيقُه عن أحد، وجهَله ابنُ حزم وابنُ القطان والذهبي. وابنُ ثوبان: هو عبد الرحمن بنُ ثابت بن ثوبان، مختلف فيه، وهو حسن الحديث، إلا أنهم أنكروا عليه أحاديث يرويها عن أبيه، عن مكحول. وبقية رجاله ثقات. وأخرجه المِزِّي في "تهذيب الكمال" (ترجمة أبي عائشة) من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه ابنُ أبي شيبة ٢/١٧٢، وأبو داود (١١٥٣)، والبيهقي في "السنن" ٣/٢٨٩-٢٩٠ من طريق زيد بن الحباب، به. وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/٣٤٥-٣٤٦ من طريق غسان ابن الربيع، عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، به. وأخرج نحوه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/٣٤٦ من طريق نعيم بن حماد، عن محمد بن يزيد الواسطي، عن النعمان بن المنذر، عن مكحول، عن رسول حذيفة وأبي موسى أن رسول الله ﷺ كان يكبّر في العيدين أربعًا وأربعًا سوى تكبيرة الافتتاح. ونُعيم ضعيف، ورسولُ حذيفة- وإن كان مبهمًا- متابع. وأخرج نحوه الطحاوي كذلك في "شرح معاني الآثار" ٤/٣٤٩ من طريق ابن عون، عن مكحول، قال: حدثني من أرسله سعيدُ بنُ العاص، فاتفق له أربعةٌ من أصحاب النبي ﷺ على ثماني تكبيرات. قلنا: وإسناده ضعيف لإبهام الذي روى عنه مكحول. وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/٣٤٧ موقوفًا من طريق عبد الرحمن بن زياد، عن زهير بن معاوية، عن أبي إسحاق، عن إبراهيم بن عبد الله بن قيس، عن أبيه أن سعيد بن العاص دعاهم يوم عيد، فدعا الأشعريَّ وابنَ مسعود وحذيفةَ بنَ اليمان ﵃، فقال: إن اليوم عيدكم، فكيف أصلي؟ فقال حذيفة: سل الأشعريَّ، وقال الأشعريُ: سل عبد الله، فقال عبدُ الله: تكبر، وذكر الحديث وهو يكبر تكبيرة، ويفتتح بها الصلاة، ثم يكبر بعدها ثلاثًا، ثم يقرأ، ثم يكبر تكبيرة يركع بها، ثم يسجد، ثم يقوم فيقرأ، ثم يكبر ثلاثًا، ثم يكبر تكبيرة يركع بها. قلنا: وعبد الرحمن بن زياد: هو ابن أَنْعُم الإفريقي ضعيف، وزهير بن معاوية: هو الجُعفي وسماعُه من أبي إسحاق- وهو السَّبيعي- بعد الاختلاط. ثم إنه قد اختلف فيه على أبي إسحاق: فرواه زهير عنه، عن إبراهيم بن عبد الله بن قيس، عن أبيه، كما سلف. ورواه سفيان الثوري- كما عند الطحاوي ٤/٣٤٨- عنه، عن عبد الله بن أبي موسى، عن عبد الله، إلا أنَّ في طريقه مؤملَ بنَ إسماعيل، وهو ضعيف. ورواه معمر- كما عند ابن حزم ٥/٨٣- عنه، عن الأسود بن يزيد، قال: كان ابن مسعود جالسًا وعنده حذيفة وأبو موسى الأشعري، فسألهم سعيد بن العاص ... وأخرجه موقوفًا الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/٣٤٨ من طريق هشام ابن أبي عبد الله: وهو الدستوائي، عن حماد، هو ابن أبي سليمان، عن إبراهيم، وهو النَّخَعي، عن علقمة بن قيس قال: خرج الوليد بن عقبة بن أبي مُعَيط على ابن مسعود وحذيفة والأشعري ﵃، فقال: إن العيد غدًا، فكيف التكبير؟ فقال ابن مسعود، فذكر نحو ذلك، وزاد: فقال الأشعري وحذيفة ﵄: صدق أبو عبد الرحمن. قلنا: يعني ذكر نحو حديث زهير عن أبي إسحاق، وهذا إسناد حسن. وله شاهد- أخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/٣٤٥ وحسَّن إسناده- من حديث القاسم بن عبد الرحمن الشامي عن بعض أصحاب النبي ﷺ، قال: صلَى بنا النبي ﷺ يوم عيد، فكبَّر أربعًا وأربعًا، ثم أقبل علينا بوجهه حين انصرف، قال: "لا تنسَوْا، كتكبير الجنائز" وأشار بأصابعه، وقبض إبهامه. قلنا: القاسم بن عبد الرحمن روايته عن كثير من الصحابة مرسلة، وقيل: إنه لم يسمع من أحد من الصحابة سوى أبي أمامة. وقد سلف من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص برقم (٦٦٨٨) بإسناد حسن أن النبي ﷺ كبر في عيد ثنتي عشرة تكبيرة، سبعًا في الأولى، وخمسًا في الآخرة، ولم يصل قبلها ولا بعدها- وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب، وقول البخاري في ذلك. قال السندي: قوله: تكبيره على الجنائز: أي هي أربع مع التحريمة، فالزوائد ثلاث، كما يقول علماؤنا الحنفية.