Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ أَبِي حَرْمَلَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، عَلَى مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ، فَقَالَتْ: أَلا نُطْعِمُكُمْ مِنْ هَدِيَّةٍ أَهْدَتْهَا لَنَا أُمُّ عُفَيْقٍ (١)؟ قَالَ: فَجِيءَ بِضَبَّيْنِ مَشْوِيَّيْنِ، فَتَبَزَّقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ لَهُ خَالِدٌ: كَأَنَّكَ تَقْذَرُهُ؟ قَالَ: " أَجَلْ "، قَالَتْ: أَلا أُسْقِيكُمْ مِنْ لَبَنٍ أَهْدَتْهُ لَنَا؟ فَقَالَ: بَلَى، قَالَ: فَجِيءَ بِإِنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ فَشَرِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَأَنَا عَنْ يَمِينِهِ، وَخَالِدٌ عَنْ شِمَالِهِ، فَقَالَ لِي: " الشَّرْبَةُ لَكَ وَإِنْ شِئْتَ آثَرْتَ بِهَا (٢) خَالِدًا " فَقُلْتُ: مَا كُنْتُ لِأُوثِرَ بِسُؤْرِكَ عَلَيَّ أَحَدًا، فَقَالَ: " مَنْ أَطْعَمَهُ اللهُ طَعَامًا فَلْيَقُلْ: اللهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ، وَأَطْعِمْنَا خَيْرًا مِنْهُ، وَمَنْ سَقَاهُ اللهُ لَبَنًا فَلْيَقُلْ: اللهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ وَزِدْنَا مِنْهُ، فَإِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ يُجْزِئُ مَكَانَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ غَيْرَ اللَّبَنِ " (٣)
- في (ق): "أم عفيف" وعلى حاشيتها: "أم عفيق، والمعروف: أم حفيد"، وعلى حاشية (س) و(ض) و(ص): "كذا في نسختين أم عفيق هذه وفي الحديث الذي بعده، والمعروف أنها أم حفيد". قال الحافظ ابن حجر فيما نقله ابن عَلأن عنه في "الفتوحات الربانية" ٥/٢٣٨: ووقع في رواية ابن عيينة في هذه الطريق أم عفيق بالعين المهملة والفاء ثم القاف مصغرًا، وأصل الحديث في الصحيح بلفظ "أم حفيد" أوله حاء مهملة وآخره دال وهو المشهور، وسميت في رواية أخرى في الصحح "هزيلة" بالزاي واللام مصغرًا، وهي أختُ ميمونة وأخت لُبابة الكبرى أمّ ابن عباس، ولبابة الصغرى أم خالد، الأربع بنات الحارث، وكانت أم حفيد تزوجت في الأعراب فسكنت البادية، وكانت تزور أختها بالمدينة، وذكر ابن سعد أنها أسلمت وبايعت، وكلهن معدودات في الصحابة.
- في (س) و(غ) و(ض) و(ص): به.
- حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف، علي بن زيد- وهو ابن جُدعان- ضعيف، وعمر بن أبي حرملة مجهول. وأخرجه ابن سعد ١/٣٩٦-٣٩٧، والترمذي- وحسَنه- في "السنن" (٣٤٥٥)، وفي "الشمائل" (٢٠٦)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٢٨٦)، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (٤٧٤)، والبغوي (٣٠٥٥) من طريق إسماعيل بن علية، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو داود (٣٧٣٠)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٥٩٥٧) من طريق حماد بن زيد، عن ابن جدعان، به. واقتصر النسائي وابن السني منه على الدعاء الأخير، ولم يذكر أبو داود قصة الإيثار في الشرب ولا الترمذي قصة الضّباب. وأخرجه مختصرًا بقصة الدعاء فقط أبو الشيخ في"أخلاق النبي" ص ٢٠٨ من طريق سفيان بن عيينة، عن ابن جدعان، به. وانظر (١٩٠٤) . وقال الحافظ في "أمالي الأذكار" بعد تخريجه فيما نقله عنه ابن علان ٥/٢٣٨: هذا حديث حسن. يعني بطرقه، فإن مدار الحديث عند جميع من خرجه على علي بن زيد بن جدعان، وهو عنده ضعيف لا يحسن حديثه إلا بالمتابعة والشواهد. وأخرج ابن ماجه (٣٣٢٢) عن هشام بن عمار، حدثنا إسماعيل بن عياش، حدثنا ابن جريج، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: "من أطعمه الله طعامًا، فليقل: اللهم بارك لنا فيه، وارزُقْنا خيرًا منه، ومن سقاه الله لبنًا، فليقل: اللهم بارك لنا فيه وزِدْنا منه، فإني لا أعلمُ ما يجزئُ من الطعام والشراب إلا اللبن". وهذا سند حسن في المتابعات. وانظر (١٩٠٤) . وقصة الضباب صحيحة ستأتي من طرق عن ابن عباس برقم (٢٢٩٩) و(٢٦٨٤) و(٣٠٦٧) .