Translation coming soon إن شاء الله
* حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْأَحْوَصِ قَالَ: أَخْبَرَنِي رَبُّ هَذِهِ الدَّارِ أَبُو هِلَالٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَرْزَةَ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَسَمِعَ رَجُلَيْنِ يَتَغَنَّيَانِ وَأَحَدُهُمَا يُجِيبُ الْآخَرَ وَهُوَ يَقُولُ: [البحر الطويل] لَا يَزَالُ (١) حَوَارِيٌّ تَلُوحُ عِظَامُهُ ... زَوَى الْحَرْبَ عَنْهُ أَنْ يُجَنَّ فَيُقْبَرَا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " انْظُرُوا مَنْ هُمَا؟ " قَالَ: فَقَالُوا: فُلَانٌ وَفُلَانٌ. قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " اللهُمَّ ارْكُسْهُمَا رَكْسًا، وَدُعَّهُمَا إِلَى النَّارِ دَعًّا " (٢)
- هكذا في نسخنا الخطية: "لا يزال"، والبيت عليه مكسور، ويستقيم وزنه بحذف "لا"، وهي رواية أبي يعلى في "مسنده"، والرواية التي أوردها الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٨/١٢١.
- إسناده ضعيف جدًا، مسلسل بالضعفاء والمجاهيل: يزيد بن أبي زياد ضعيف، كبر فتغير وصار يتلقن، وسليمان مجهول، وأبو هلال لا يُعرف. وهو في "مصنف" ابن أبي شبة ١٥/٢٣٢- ٢٣٣، ومن طريقه أخرجه أبو يعلى (٧٤٣٧) . وأخرجه البزار في "مسنده" (٣٨٥٩) عن عباد بن يعقوب، وأبو يعلى (٧٤٣٦) عن عثمان بن أبي شيبة، وابن حبان في "المجروحين" ٣/١٠١، وابن الجوزي في "الموضوعات" ٢/٢٨ من طريق علي بن المنذر، ثلاثتهم عن محمد بن فضيل، بهذا الإسناد. وقرن أبو يعلى بمحمد بن فضيل جريرَ ابن حازم. ولم يذكر ابنُ حبان وابن الجوزي في إسناده أبا هلال، ولا يصح. وفي الباب عن عبد الله بن عباس عند الطبراني في "الكبير" (١٠٩٧٠)، وفي إسناده عيسى بن سوادة النخعي، قال عنه الهيثمي في "المجمع" ٨/ ١٢١: كذاب. قال السندي: "حواري" بتشديد ياء النسبة، مفرد منصرف، أي: ناصر، أو خالص في الود. "تلوح": تظهر، لأنه ما قبر. "زوى": كرمى، أي: قبض وأزال. "أن يُجن": على بناء المفعول، بتشديد النون، أي: يُستر تحت التراب. "اركُسهما": بضم الكاف، في المصباح: ركست الشيء ركسًا من باب قتل: قلبته ورددت أوله على آخره. ثم قال السندي: قد عُلم أنه ﷺ كان رحمةَ للعالمين، وقد جاء النهيُ عن أن يُعان الشيطان على أحد في الأحاديث، ويوافقه قوله تعالى: "وتَعاوَنُوا على البِرَّ والتّقوى ولا تَعاوَنُوا على الإثْم والعُدوان" [المائدة: ٢]، والظاهرُ أن في مثلِ هذا الدعاء عونًا للشيطان عليهما، وبالجملة فهذا بعيد مما عُهد من حاله ﷺ، وقد صلَّى على رئيس المنافقين الذي كان يؤذيه أشدَّ الإيذاء، رجاءَ لُحوقِ الرحمةِ به، وقال: أَزِيد في الاستغفار على سبعين. لذلك فيشبه أن يكون هذا الحديث موضوعًا، لا أن يقال: يحتمل أنه نهاهما عن ذلك مرارًا فلم ينتهيا، وقد علم بالوحي أن حالهما ترجع إلى شر، فدعى بهذا الدعاء زجرًا للحاضرين عن مثل فعلهما، والله تعالى أعلم.