Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ بَهْزٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ وَاللهِ مَا أَتَيْتُكَ حَتَّى حَلَفْتُ أَكْثَرَ مِنْ عَدَدِ أُولَاءِ، وَضَرَبَ إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى أَنْ لَا آتِيَكَ، وَلَا آتِيَ دِينَكَ، وَإِنِّي قَدْ جِئْتُ امْرَأً لَا أَعْقِلُ شَيْئًا إِلَّا مَا عَلَّمَنِي اللهُ وَرَسُولُهُ، وَإِنِّي أَسْأَلُكَ بِوَجْهِ اللهِ بِمَ بَعَثَكَ رَبُّنَا إِلَيْنَا؟ قَالَ: " بِالْإِسْلَامِ ". قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ وَمَا آيَةُ الْإِسْلَامِ؟ قَالَ: " أَنْ تَقُولَ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَتَخَلَّيْتُ، وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، وَكُلُّ مُسْلِمٍ عَلَى مُسْلِمٍ مُحَرَّمٌ أَخَوَانِ نَصِيرَانِ لَا يَقْبَلُ اللهُ مِنْ مُشْرِكٍ يُشْرِكُ بَعْدَمَا أَسْلَمَ عَمَلًا، أَوْ يُفَارِقُ الْمُشْرِكِينَ إِلَى الْمُسْلِمِينَ مَا لِي أُمْسِكُ بِحُجَزِكُمْ عَنِ النَّارِ، أَلَا إِنَّ رَبِّي دَاعِيَّ وَإِنَّهُ سَائِلِي: " هَلْ بَلَّغْتَ عِبَادِي؟ " وَأَنَا قَائِلٌ لَهُ: " رَبِّ قَدْ بَلَّغْتُهُمْ أَلَا فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ مِنْكُمُ الْغَائِبَ، ثُمَّ إِنَّكُمْ مَدْعُوُّونَ، وَمُفَدَّمَةٌ (١) أَفْوَاهُكُمْ بِالْفِدَامِ وَإِنَّ أَوَّلَ مَا يُبِينُ، وَقَالَ بِوَاسِطٍ يُتَرْجِمُ، قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِيَدِهِ عَلَى فَخِذِهِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ هَذَا دِينُنَا. قَالَ: " هَذَا دِينُكُمْ وَأَيْنَمَا تُحْسِنْ يَكْفِكَ " (٢)
- هكذا في (ظ ١٠) على الحالِ، وفي (م) و(س) و(ق): ومفدمة، على العطف.
- إسناده حسن. وأخرجه مطولًا ومختصرًا عبد الرزاق (٢٠١١٥)، وابن أبي شيبة ١٣/٢٥٧، والبخاري في "خلق أفعال العباد" (٤٠١)، وابن ماجه (٢٣٤) و(٢٥٣٦)، والنسائي في "المجتبى" ٥/٤-٥ و٨٢-٨٣، وفي "الكبرى" (١١٤٦٩)، والطبري ٢٤/١٠٧، والطبراني في " الكبير" ١٩/ (٩٦٩) و(٩٧٠) و(٩٧١) و(٩٧٢) و(٩٧٣) و(١٠١٣)، وابن عدي في "الكامل" ٢/٥٠٠، ومحمد بن نصر المروزي في "تعظيم قدر الصلاة" (٤٠١) و(٤٠٢)، وابن عبد البر في "الاستيعاب" ١/٣٢١-٣٢٢ من طرق عن بهز بن حكيم، بهذا الإسناد - وبعضهم يزيد فيه على بعض. وأخرجه الطبراني ١٩/ (١٠٣٣) من طريق يحيى بن جابر الطائي، عن حكيم بن معاوية، به. واقتصر على أوله إلى قوله: "وكل مسلم على مسلم محرم "، وعلى قوله: "هذا دينكم، أينما تكن يكفك". وسيأتي برقم (٢٠٠٤٣) عن إسماعيل ابن عُليَّة عن بهز، وسلف برقم (٢٠٠١١) من طريق أبي قزعة عن حكيم بن معاوية. "بحُجَزكم" جمع حُجْزة: وهي معقد الإزار. قال السندي: "وتخليت لا التخلِّي: التفرُغ، أراد التبعُد من الشرك وعقد القلب على الإيمان، أي تركت جميع ما يعبد من دون الله وصرت عن الميل إليه فارغًا. قلنا: وقوله: "لا يقبل الله من مشرك يشرك بعدما أسلم عملًا" كذا وقع هنا، وفي بعض الروايات: "من مشرك أشرك بعدما أسلم"، وظاهره يفيد- كما ذكر السندي- أن هذا المشرك الذي أسلم قد ارتدَّ وأشرك بعد إسلامه، ثم رجع إلى الإسلام، وعند ذلك لا يقبل منه عمل إلى أن يفارق دار الكفر. ووقع في رواية النسائي: "من مشرك بعدما أسلم"، وهو يفيد أن الذي أسلم بعد شركه في دار الكفر لا يقبل منه عمل حتى يفارقها إلى دار الإسلام. وعلى كلا الحالين، فالهجرة من دار الكفر في حقً من لم يقدر على عبادة الله متعيَّنة، وقد كانت الهجرة في أول الإسلام إلى النبي ﷺ واجبة على الأفراد مطلقًا. انظر تفصيل ذلك في "الفتح" ٦/٣٨-٣٩ و٧/٢٢٩- ٢٣٠. وقوله: "أو يفارقَ" قال السندي: بالنصب، أي: إلى أن يفارقَ، فكلمة "أو" بمعنى: إلى أن،