Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا الْعَوَّامُ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي بَكَرَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " ذَكَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَرْضًا يُقَالُ لَهَا البُصَيرةُ (١) إِلَى جَنْبِهَا نَهَرٌ يُقَالُ لَهُ: دِجْلَةُ، ذُو نَخْلٍ (٢) كَثِيرٍ، وَيَنْزِلُ بِهِ بَنُو قَنْطُورَاءَ فَيَتَفَرَّقُ (٣) النَّاسُ ثَلَاثَ فِرَقٍ، فِرْقَةٌ تَلْحَقُ بِأَصْلِهَا وَهَلَكُوا، وَفِرْقَةٌ تَأْخُذُ عَلَى أَنْفُسِهَا وَكَفَرُوا، وَفِرْقَةٌ يَجْعَلُونَ ذَرَارِيَّهُمْ خَلْفَ ظُهُورِهِمْ، فَيُقَاتِلُونَ، قَتْلَاهُمْ شُهَدَاءُ، يَفْتَحُ اللهُ عَلَى بَقِيَّتِهِمْ "، وَشَكَّ يَزِيدُ فِيهِ مَرَّةً، فَقَالَ: الْبُصَيْرَةُ أَوِ الْبَصْرَةُ، (٤)
- في (ظ ١٠) و(ق): الْبَصْرَةُ.
- في (ظ ١٠) و(ق): "ونخل" بدل "ذو نخل".
- في (م): فيتفرق.
- ضعيف، ومتنه منكر، سعيد بن جمهان وإن ذُكِرَ توثيقه عن غير واحد من أهل العلم، فقد قال المروذي: قلت لأحمد: يروى عن يحيى القطان أنه سئل عنه فلم يرضه! فقال: باطل، وغضب، وقال: ما قال هذا أحد غير علي ابن المديني، ما سمعت يحيى يتكلم فيه بشيء. وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به. وقال أبو داود مع توثيقه له: وقوم يُضعِّفونه. وقال الساجي: لا يتابع على حديثه. ونقل الحافظ ابن حجر في "التهذيب" أن البخاري قال: عنده عجائب. وقال في "التقريب": صدوق له أفراد. وابن أبي بكرة اختلفت الروايات في تعيينه، فإن كان عبد الرحمن أو مسلمًا فهو ثقة، وإن كان عبد الله أو عبيد الله كما سيأتي برقم (٢٠٤٥٢) فإنه غير مشهور بالرواية، ذكره الحسيني في "الإكمال" وقال: مجهول. وتعقبه الحافظ في "التعجيل" بقوله: لا يقال هذا لأولاد أبي بكرة، فإنهم مشاهير من رؤساء أهل البصرة، وعبيد الله أشهر من عبد الله، وهو الذي وقع ذِكرُه في "الصحيح" (يعني صحيح مسلم: ١٧١٧) ..، وذكره ابن حبان في "الثقات". ثم ذكر الحافظ الاختلاف فيه وقال: فالذي يظهر أن سعيد بن جُمْهان كان يضطرب فيه، والله أعلم. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٥/٩١، والبزار في "مسنده" (٣٦٦٧) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وسمي ابن أبي بكرة عند البزار عبيدَ الله. وأخرجه البزار (٣٦٦٦) عن أبي كريب، قال: أخبرنا أبو معاوية، قال: أخبرنا العوام بن حوشب، به. وقال البزار بإثره: إنما قلت: عن ابن أبي بكرة لأن أبا كريب قال: عن عبد الله بن أبي بكرة، ولا أعلم لأبي بكرة ابنًا يقال له: عبد الله، فجعلته عن ابن أبي بكرة. وأخرجه أبو داود (٤٣٠٦)، وابن حبان (٦٧٤٨) من طريق عبد الوارث بن سعيد، عن سعيد بن جمهان، به. وسمى ابنَ أبي بكرة مسلمًا. وسيأتي برقم (٢٠٤١٤) كما هو هنا: عن ابن أبي بكرة، وبرقم (٢٠٤٥١) وسمي فيه ابن أبي بكرة: عبد الله، وبرقم (٢٠٤٥٢) وسمي فيه: عبد الله أو عبيد الله. وذكر الدارقطني في "العلل" ٧/١٥٨ أنه رواه أبو الأشهب جعفر بن الحارث، عن العوام، عن سعيد، عن أبي بكرة (في المطبوع منه: عن ابن أبي بكرة، وهو خطأ)، ولم يذكر بينهما أحدًا. قال: والأول أصح. يعني بذكر ابن أبي بكرة. وقال ابن أبي حاتم في "العلل" ٢/٤١٩-٤٢٠: سألت أبي عن حديث رواه دُرُسْت بن زياد، عن راشدٍ أبي محمد الحِمَّاني، عن أبي الحسن مولى أبي بكرة، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه: عن النبي ﷺ قال: "تسكن طائفة من أمتي أرضًا يقال لها البصرة ... فسمعت أبي يقول: هو حديث منكر. قلنا: وفي هذا الإسناد متابعة لسعيد بن جمهان، لكن متابعه أبا الحسن مولى أبي بكرة لم نجد له ترجمة، فهو مجهول. قوله: "بنو قنطوراء" المراد بهم الترك كما سيأتي في الحديث التالي، قال الحافظ في "الفتح" ٦/٦٠٩: قيده الجواليقي في "المعرب" بالمد، وفي كتاب "البارع" بالقصر. قيل: كانت جارية لإبراهيم الخليل ﵇، فولدت له أولادًا، فانتشر منهم الترك، حكاه ابن الأثير واستبعده، وأما شيخنا الفيروز آبادي في "القاموس" فجزم به، وحكى قولًا آخر أن المراد بهم السودان. وقوله: "بأصلها" قال السندي، أي: بأراضيها يشتغلون بالزراعة إعراضًا عن المقاتلة. "تأخذ"، أي: الأمان. وانظر "فتح الباري" ٦/٦٠٩، و"مرقاة المفاتيح" ٥/١٦٦-١٦٧.