Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ سُلَيْمٍ (١) الْمُنْقَرِي، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا، يُحَدِّثُ عَمْرَو بْنَ عُثْمَانَ وَأَنَا شَاهِدٌ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكَرَةَ، يُحَدِّثُ أَنَّ أَبَا بَكْرَةَ، حَدَّثَهُمْ، أَنَّهُ شَهِدَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى بَغْلَتِهِ وَاقِفًا إِذْ جَاءُوا بِامْرَأَةٍ حُبْلَى، فَقَالَتْ: إِنَّهَا زَنَتْ، أَوْ بَغَتْ، فَارْجُمْهَا، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: " اسْتَتِرِي بِسِتْرِ اللهِ فَرَجَعَتْ، ثُمَّ جَاءَتِ الثَّانِيَةَ، وَالنَّبِيُّ ﷺ عَلَى بَغْلَتِهِ، فَقَالَتْ: ارْجُمْهَا يَا نَبِيَّ اللهِ، فَقَالَ: " اسْتَتِرِي بِسِتْرِ اللهِ فَرَجَعَتْ، ثُمَّ جَاءَتِ الثَّالِثَةَ، وَهُوَ وَاقِفٌ حَتَّى أَخَذَتْ بِلِجَامِ بَغْلَتِهِ، فَقَالَتْ: أَنْشُدُكَ اللهَ إِلَّا رَجَمْتَهَا؟ فَقَالَ: " اذْهَبِي حَتَّى تَلِدِي "، فَانْطَلَقَتْ فَوَلَدَتْ غُلَامًا، ثُمَّ جَاءَتْ فَكَلَّمَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ، ثُمَّ قَالَ لَهَا: " اذْهَبِي فَتَطَهَّرِي مِنَ الدَّمِ "، فَانْطَلَقَتْ ثُمَّ أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَتْ: إِنَّهَا قَدْ تَطَهَّرَتْ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ نِسْوَةً فَأَمَرَهُنَّ أَنْ يَسْتَبْرِئْنَ الْمَرْأَةَ، فَجِئْنَ وَشَهِدْنَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِطُهْرِهَا، فَأَمَرَ لَهَا بِحُفَيْرَةٍ إِلَى ثَنْدُوَتِهَا، ثُمَّ جَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَالْمُسْلِمُونَ، (٢) فَأَخَذَ النَّبِيُّ ﷺ حَصَاةً مِثْلَ الْحِمَّصَةِ فَرَمَاهَا، ثُمَّ مَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَقَالَ لِلْمُسْلِمِينَ: " ارْمُوهَا وَإِيَّاكُمْ وَوَجْهَهَا، فَلَمَّا طَفِئَتْ أَمَرَ بِإِخْرَاجِهَا "، فَصَلَّى عَلَيْهَا ثُمَّ قَالَ: " لَوْ قُسِّمَ أَجْرُهَا بَيْنَ أَهْلِ الْحِجَازِ وَسِعَهُمْ "، (٣)
- تحرف في (ظ ١٠) إلى: سليمان.
- لفظة "المسلمون" سقطت من (ظ ١٠)، وأُشيرَ عليها في (س) أنها من نسخة.
- إسناده ضعيف لإبهام الراوي عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير زكريا بن سليم، فهو صدوق. لكن أصل القصة صحيح كما سنبينه. وأخرجه أبو داود (٤٤٤٤)، والنسائي في "الكبرى" (٧٢٠٩)، والبيهقي ٨/٢٢١ من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث، بهذا الإسناد. ولم يسق أبو داود والبيهقي متنه. ولم تذكر عند النسائي قصة تأخير المرأة حتى تطهر من النفاس. وأخرجه البزار في "مسنده" (٣٦٦٥) من طريق قرة بن سليمان، والنسائي (٧٢١٠) من طريق عثمان بن عمر، كلاهما عن زكريا بن سليم، به. وانظر ما بعده. وسلفت قصة الحفر إلى الثندوة برقم (٢٠٣٧٨) . ولأصل القصة شاهد من حديث بريدة عند مسلم (١٦٩٥)، وسيأتي ٥/٣٤٨، وفيه أن النبي ﷺ أخرها حتى وضعت المولود، وفي رواية أخرى أنه أخرها حتى فطمته من الرضاع. وشاهد ثان من حديث عمران بن حصين عند مسلم (١٦٩٦)، وسلف برقم (١٩٨٦١)، وفيه أنه ﷺ أخرها حتى تضع مولودها. وثالث من حديث أنس بن مالك عند البزار (١٥٤٠- كشف الأستار)، وهو من رواية الأعمش عن أنس، ولم يسمع منه. وفيه أنه ﷺ أخرها حتى الفطام. وقوله: فأخذ النبي ﷺ حصاة مثل الحمّصة فرماها، لم يرد في شواهد الحديث أن النبي ﷺ باشر الرمي بنفسه، وجاء في حديث أبي سعيد الخدري في قصة رجم ماعز الأسلمي عند مسلم (١٦٩٤)، فرميناه بالعظم والمدر والخزف ... ورميناه بجلاميد الحرة. والجلاميد: الحجارة الكبار. ولم يرد في شواهد الحديث أيضًا الأمر باجتناب الوجه عند الرجم. وعمرو بن عثمان المذكور في الإسناد، نسب في الحديث التالي قرشيًا، ولعله عمرو بن عثمان بن عفان المترجم في "القريب"، وقد سمي في رواية النسائي (٧٢١٠) سعيد بن عمرو بن عثمان، وهو وهم، والله أعلم.