Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ زِيَادٍ، وَيُونُسُ، وَأَيُّوبُ، وَهِشَامٌ، (١) عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ الْأَحْنَفِ، عَنْ أَبِي بَكَرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِذَا تَوَاجَهَ الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا، فَقَتَلَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ، فَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ "، قِيلَ: هَذَا الْقَاتِلُ، فَمَا بَالَ الْمَقْتُولِ؟ قَالَ: " قَدْ أَرَادَ قَتْلَ صَاحِبِهِ " (٢) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- المثبت من (س) و"أطراف المسند" ٦/٩٨ و"جامع المسانيد" ٥/٩٢. ووقع في باقي النسخ سقطٌ.
- حديث صحيح، مؤمل بن إسماعيل- وإن كان سيئ الحفظ- قد تُوِبع، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير المعلى بن زياد، فقد روى له البخاري تعليقًا، واحتج به مسلم. يونس: هو ابن عبيد بن دينار البصري، وأيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني، وهشام: هو ابن حسان القُردوسي، والحسن: هو البصري، والأحنف: هو ابن قيس التميمي. وأخرجه الحافظ ابن حجر في "تغليق التعليق" ٥/٢٧٨-٢٧٩ من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. وعلقه البخاري بإثر الحديث (٧٠٨٣) في "صحيحه"، ووصله الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٤٠٨٥) من طريق مؤمل، به، لكن لم يذكر عند الطحاوي هشام والمعلى بن زياد. وأخرجه البخاري (٣١) و(٦٨٧٥)، وأبو عوانة في الفتن كما في "إتحاف المهرة" ٥/ورقة ٥٣، والبيهقي ٨/١٩٠، والبغوي (٢٥٤٩) من طريق عبد الرحمن بن المبارك، ومسلم (٢٨٨٨) (١٤)، وأبو داود (٤٢٦٨)، وابن منده في "الإيمان" (٤٩٩)، والبيهقي ٨/١٩٠ من طريق أبي كامل الجحدري، ومسلم (٢٨٨٨) (١٥)، وابن أبي عاصم في "الآحاد المثاني" (١٥٦٤)، والنسائي ٧/١٢٥، وأبو عوانة، وابن حبان (٥٩٤٥) و(٥٩٨١)، وابن منده (٤٩٩)، والبيهقي ٨/١٩٠ من طريق أحمد بن عبدة الضبي، وابن أبي عاصم في "الديات" ص ٣٩، وفي "الآحاد والمثاني" (١٥٦٣)، والطحاوي في "شرح المشكل" (٤٠٨٧)، وأبو عوانة في الفتن كما في "إتحاف المهرة" ٥/ورقة ٥٣ من طريق محمد بن أبي بكر المقدمي، وأبو عوانة، والطبراني في "الأوسط" (٨٥٦٩)، وأبو نعيم في "الحلية" ٦/٢٦٢ من طريق خالد بن خداش، وأبو عوانة من طريق معلى بن منصور، جميعهم عن حماد بن زيد، عن أيوب ويونس، به. زاد أحمد بن عبدة مع أيوب ويونس: المعلى بن زياد، وزاد خالد بن خداش عند الطبراني وأبي نعيم: المعلى وهشامًا. وذكر بعضهم سبب تحديث أبي بكرة بالحديث كما رواه الأحنف، قال: ذهبت لأنصر هذا الرجل - يعني علي بن أبي طالب- فلقيني أبو بكرة، فقال: أين تريد؟ قلت: أنصر هذا الرجل. قال: ارجع فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول ... فذكر الحديث. وأخرجه مسلم (٢٨٨٨) (١٥)، وأبو داود (٤٢٦٩)، والنسائي ٧/١٢٥، وأبو عوانة كما في "الإتحاف" ٥/ورقة ٥٣، واللالكائي في "شرح أصول الاعتقاد" (٢٣٠٨)، وابن حجر في "التغليق" ٥/٢٧٩ من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب وحده، به. وذكر البخاري هذا الطريق معلقًا بإثر الحديث (٧٠٨٣) من "صحيحه". وقد اختلف في رواية هشام بن حسان ويونس بن عبيد، فقد رواه أبو الربيع الزهراني-كما في "علل" الدارقطني ٧/١٦٣- عن حماد بن زيد، عن هشام، بإسقاط الأحنف بن قيس من سنده. وأخرجه كذلك النسائي ٧/١٢٥ من طريق زائدة بن قدامة، عن هشام بن حسان، عن الحسن، عن أبي بكرة. وتابع زائدة عليه سفيان الثوري كما في "العلل" للدارقطني. وأما رواية يونس، فقد ذكر الدارقطني أن أبا خلف عبد الله بن عيسى الخزاز ومحمد بن الحسن بن هلال الملقب بمحبوب روياه عنه عن الحسن عن أبي بكرة. وذهب الدارقطني إلى أن حمادًا لعله جمع بين أيوب وهشام ويونس على إسناد حديث أيوب، فذكر فيه الأحنف، وهما لا يذكرانه. قلنا: أما رواية هشام بن حسان فإن ما ذكره الدارقطني فيها محتمل، وأما رواية يونس فلا، فإن راوييها عنه بإسقاط الأحنف ضعيفان، والمحفوظ في رواية يونس ذكر الأحنف، وهو الذي اعتمده صاحبا "الصحيحين" وهما من هُما في هذه الصناعة، وأخرجاه عنه. وقد روي الحديث عن الحسن عن أبي بكرة بإسقاط الأحنف من طريق قتادة فيما سيأتي عند المصنف برقم (٢٠٤٧٢)، ومن طريق المبارك بن فضالة فيما سيأتي أيضًا برقم (٢٠٥١٧)، ومن طريق أبي حُرَّةَ واصل بن عبد الرحمن عند أبي عمرو الداني في "الفتن" (٩٢) . قال الحافظ في "الفتح" ١٣/٣٢: كأن الحسن كان يرسله، فإذا ذكر القصة أسنده. وأراد بالقصة حمل السلاح والذهاب لنصرة علي بن أبي طالب ﵁. وأخرج البخاري (٧٠٨٣)، ومن طريقه أبو عمرو الداني (٩٣) عن عبد الله ابن عبد الوهاب الحجبي، حدثنا حماد- يعني ابن زيد-، عن رجل لم يُسَمِّه، عن الحسن، قال: خرجت بسلاحي ليالي الفتنة، فاستقبلني أبو بكرة، فقال: أين تريد؟ قلت: أريد نصرة ابن عمِّ رسول الله ﷺ، قال: قال رسول الله ﷺ ... فذكر الحديث. وقال البخاري بإثره: قال حماد: فذكرت هذا الحديث لأيوب ويونس بن عبيد وأنا أريد أن يحدثاني به، فقالا: إنما روى هذا الحديث الحسن عن الأحنف بن قيس، عن أبي بكرة. حدثنا سليمان- يعني ابن حرب- حدثنا حماد بهذا. قال الحافظ المزي في "تهذيبه" ٢٢/١٣٥ عن الرجل المبهم في إسناد البخاري: قيل: هو عمرو بن عبيد. وجوز غيره كمغلطاي أن يكون هو هشام ابن حسان، نقل ذلك ابن حجر في "الفتح" ١٣/٣٢ واستبعده. وقال في "الفتح" أيضًا: قوله: "حدثنا سليمان، حدثنا حماد بهذا" إشارة إلى موافقة الرواية التي ذكرها حماد بن زيد عن أيوب ويونس بن عبيد. قلنا: فالذي اعتمده البخاري هو رواية سليمان بن حرب، وقصد إثبات ذكر الأحنف في الإسناد. ولا تصح الرواية التي فيها سماع الحسن من أبي بكرة، وإنما أخرجها البخاري ليبين أنها غلظ كما قال الحافظ في "التهذيب" ٤/٢٨٩. وقد روي الحديث عن الحسن البصري، عن أبي موسى الأشعري، وقد سلف برقم (١٩٦٧٦)، وانظر كلامنا عليه هناك. وانظر (٢٠٤٢٤) . قوله: "إذا تواجه المسلمان" قال النووي في "شرح مسلم" ١٨/١١: معنى "تواجها" ضرب كل واحد منهما وجه صاحبه، أي ذاته وجملته. وقد استدل بقوله ﷺ في الحديث: "إنه كان حريصًا على قتل صاحبه" مَن ذهب إلى جواز المؤاخذة بالعزم على الفعل، وإن لم يقع الفعل. وانظر لهذه المسالة "فتح الباري" ١١/٣٢٣-٣٢٩ و١٣/٣٤، وحديث أبي كبشة السالف برقم (١٨٠٢٤) .