Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكَرَةَ، قَالَ: وَفَدْتُ مَعَ أَبِي إِلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، فَأُدْخِلْنَا عَلَيْهِ، فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرَةَ، حَدِّثْنِي بِشَيْءٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُعْجِبُهُ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ وَيَسْأَلُ عَنْهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ: " أَيُّكُمْ رَأَى رُؤْيَا؟ " فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ، رَأَيْتُ كَأَنَّ مِيزَانًا دُلِّيَ مِنَ السَّمَاءِ، فَوُزِنْتَ أَنْتَ بِأَبِي بَكْرٍ فَرَجَحْتَ بِأَبِي بَكْرٍ، ثُمَّ وُزِنَ أَبُو بَكْرٍ بِعُمَرَ، فَرَجَحَ أَبُو بَكْرٍ بِعُمَرَ، ثُمَّ وُزِنَ عُمَرُ بِعُثْمَانَ، فَرَجَحَ عُمَرُ بِعُثْمَانَ، ثُمَّ رُفِعَ الْمِيزَانُ، فَاسْتَاءَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: " خِلَافَةُ نُبُوَّةٍ، ثُمَّ يُؤْتِي اللهُ الْمُلْكَ مَنْ يَشَاءُ "، قَالَ عَفَّانُ فِيهِ: فَاسْتَآلَهَا، (١) وَقَالَ حَمَّادٌ: فَسَاءَهُ ذَلِكَ (٢) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- يعني المصنف هنا أن في رواية عفان: "فاستآلها" بدل قوله في حديثنا: "فَاسْتَاءَ لَهَا"، ورواية عفان ستأتي برقم (٢٠٥٠٣)، والذي وجدناه فيها: "فَاسْتَاءَ لَهَا" كما في روايتنا. والله أعلم بالصواب.
- حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد- وهو ابن جدعان-، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة فمن رجال مسلم، وله طريق أخرى يتقوى بها سنذكرها في التخريج، ويشهد له غير ما حديث. عبد الصمد شيخ المصنف: هو ابن عبد الوارث. وأخرجه الطيالسي (٨٦٦)، وأبو عبيد في "غريب الحديث" ٣/١٠٠، وابن أبي شيبة ١١/٦٠-٦١ و١٢/١٨-١٩، وأبو داود (٤٦٣٥)، ويعقوب بن سفيان ٣/٣٥٥، وابن أبي عاصم في "السنة" (١١٣١) و(١١٣٢) و(١١٣٣) و(١١٣٥) و(١١٣٦)، والبزار في "مسنده" (٣٦٥٢)،والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٣٣٤٨)، والبيهقي في "الدلائل" ٦/٣٤٢، وفي "الاعتقاد" ص ٣٦٤ من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وبعضهم اختصره، وذكر بعضهم في آخره قصة بين معاوية وأبي بكرة، وستذكر عند المصنف في المواضع الآتية. ووقع في إسناد الحديث عند ابن أبي عاصم في "السنة" (١١٣٢) حماد بن زيد بدل حماد بن سلمة، ويغلب على الظن أنه وهم. وسيأتي برقم (٢٠٥٠٣) و(٢٠٥٠٥) . وأخرجه أبو داود (٤٦٣٤)، والترمذي (٢٢٨٧)، والنسائي في "الكبرى" (٨١٣٦)، والبزار (٣٦٥٣)، وابن الأعرابي في "معجمه" (١٥٢٩)، والحاكم ٣/٧٠- ٧١ و٤/٣٩٣- ٣٩٤، والبيهقي في "الدلائل" ٦/٣٤٨، وفي "الاعتقاد" ص ٣٦٤ من طريق محمد بن عبد الله بن المثنى الأنصاري، حدثنا الأشعث بن عبد الملك الحمراني، عن الحسن البصري، عن أبي بكرة، ولم تذكر فيه قصة دخول أبي بكرة على معاوية، ولم يذكر فيه تأويل النبي ﷺ للرؤيا. قلنا: وهذا إسناد رجاله ثقات، لكن فيه عنعنة الحسن البصري. وهو يقوي إسناد المصنِّفِ، ويحسَّن الحديث بمجموع الطريقين. وفي الباب عن. جابر بن عبد الله، سلف برقم (١٤٨٢١) . وعن سفينة مولى رسول الله ﷺ عند البزار (٣٨٢٩)، والحاكم ٣/٧١، والقسم المرفوع في آخره جاء عند الحاكم بلفظ: "خلافة النبوة ثلاثون عامًا، ثم تكون ملكًا". وهذا القسم سيأتي مفردًا في "المسند" ٥/٢٢٠. وانظر حديث ابن عمر السالف برقم (٥٤٦٩) . وفي باب قوله ﷺ: "خلافة نبوة ... إلخ" عن حذيفة بن اليمان، سلف برقم (١٨٤٠٦) . وعن أبي عبيدة بن الجراح ومعاذ بن جبل عند ابن أبي عاصم في "السنة" (١١٣٠) والبيهقي في "الدلائل" ٦/٣٤٠. وعن أبي هريرة عند البيهقي في "الدلائل" ٦/٣٤٠. قوله: "فاستاءَ لها" قال أبو عبيد في "غريب الحديث" ٣/١٠٠: إنما هو من المساءة، أي أن الرؤيا ساءته فاستاء لها، إنما هو "افتعل" منها.. قال: إنما نرى مساءته كانت لما ذكر مما يكون من الملك بعد الخلافة. قال: وبعضهم يرويه: فاستآلها، فمن رواه هذه الرواية فمعناها التأوُّل، وإنما هو استفعل من ذلك، وهو وجه حسن غير مدفوع. وقال ابن فارس عن رواية "فاستآلها" كما في هامش "غريب الحديث" لأبي عبيد: وليس من الرواية، هذا غلط من أبي عبيد، وأما الأصل: استأْوَلَ، استفعل من التأول. قلنا: وقد فسر هذا الحرف ضمن الرواية الآتية برقم (٢٠٥٠٥): فأولها. وهي عن هوذة بن خليفة، عن حماد بن سلمة، به. والأشبه بالصواب رواية: فاستاءَ لها، ويؤيده الرواية التي ذكرها المصنف عن حماد: "فساءه ذلك"، ويؤيده أيضًا رواية الحسن البصري عن أبي بكرة، ففي آخرها: فرأينا الكراهية في وجه رسول الله ﷺ.