Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا (١) حَسَنُ بْنُ مُوسَى، وَحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ حَيَّةَ، حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " لَا شَيْءَ فِي الْهَامِ، وَالْعَيْنُ حَقٌّ، وَأَصْدَقُ الطِّيَرِ الْفَأْلُ " (٢) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- وقع في (م) هنا: "حدثنا عبد الصمد، حدثنا حسن بن موسى"بزيادة: "حدثنا عبد الصمد"، وهي زيادة مقحمة ليست في سائر الأصول.
- صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف كسابقه. حسن بن موسى: هو الأشيب البغدادي، وحسين بن محمد: هو ابن بَهْرام التميمي المَرُّوذي. شيبان: هو ابن عبد الرحمن التميمي مولاهم النحوي. وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" ٣/١٠٨ عن سعد بن حفص، عن شيبان بن عبد الرحمن، بهذا الإسناد. ووقع في إسناده "ابن حية" بدل "حية". قلنا: هكذا رواه شيبان بن عبد الرحمن النحوي، عن يحيى بن أبي كثير، عن حية، عن أبيه، عن أبي هريرة، وهو مخالف لرواية علي بن المبارك وحرب بن شداد، عن يحيى بن أبي كثير. فقد جعلاه من مسند حابس التميمي، ولم يذكرا في إسناده أبا هريرة، وهذه الرواية هي التي صححها أبو حاتم في "العلل" ٢/٢٥٠، وابن حجر في "الإصابة" ١/٥٥٩، وقال الترمذي في "العلل الكبير" ٢/٦٩٢: كان حديث علي بن المبارك أشبه لَمَّا وافقه حرب ابن شداد. وهو الذي يقتضيه صنيع أحمد هنا، فإنه أورد الإسنادين جميعًا في مسند حابس التميمي، لكن قال أبو زرعة الرازي كما في "العلل" ٢/٢٥٠: أشبه عندي يحيى عن حية بن حابس، عن أبيه، عن أبي هريرة. وتوقف فيه البخاري، فلم يقض في هذا الحديث بشيء كما نقل الترمذي في "العلل الكبير" ٢/٦٩٢. وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" ٣/١٠٨ عن محمد بن يحيى الذهلي، عن موسى بن إسماعيل، عن أبان بن يزيد العطار، عن يحيى بن أبي كثير، أن رجلًا حدثه، عن أبي هريرة. وانظر (١٦٦٢٧) . وقوله: "أصدق الطير الفأل": الطير والطائر والطيرة بمعنى، فالطيرة لا تكون إلا فيما يسوء، وقد تستعمل فيما يسر، والفأل فيما يسر ويسوء قال ابن الأثير: وإنما أحب الفأل، لأن الناس أَمَّلُوا فائدة الله تعالى وَرَجَوْا عائدته عند كل سبب ضعيف أو قوي، فهم على خير، وقد جاء في الحديث المتفق على صحته: "لا طيرة وخيرها الفأل، قالوا: وما الفألُ؟ قال: الكلمة الصالحة يسمعُها أحدكم "أي على قصد التفاؤل كطالب ضالة: يا واجد، وكتاجر: يا رازق وكمسافر: يا سالم وأمثال ذلك، وقد جاءت الطيرة بمعنى الجنس والفأل بمعنى النوع، ومنه الحديث"أصدق الطِّيرة الفأل". قال الطيبي: ومعنى الترخص في الفأل والمنع من الطيرة هو أن الشخص لو رأى شيئًا، وظنه حسنًا، وحرضه على طلب حاجته، فليفعل ذلك، وإذا رأى ما بعده مشؤومًا ويمنعه من المُضيِّ إلى حاجته، فلا يجوز قبوله، بل يمضي لسبيله، فإذا قبل وانتهى عن المُضيِّ في طلب حاجته فهو الطيرة المنهي عنها.