Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، عَنْ أَبِيهِ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ: نَعَتَ مِنْ عِرْقِ النَّسَا، أَنْ تُؤْخَذَ أَلْيَةُ كَبْشٍ عَرَبِيٍّ، لَيْسَتْ بِصَغِيرَةٍ، وَلَا عَظِيمَةٍ، فَتُذَابَ ثُمَّ تُجَزَّأَ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ، فَيُشْرَبَ كُلَّ يَوْمٍ عَلَى رِيقِ (١) النَّفَسِ جُزْءً " (٢)
- المثبت من (م) و(س)، وفي (ظ ١٠) و(ق) ونسخة في (س): الريق.
- صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لإبهام الرجل الأنصاري. وأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٢٩٢١) عن هدبة بن خالد، عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وانظر ما بعده. وفي الباب عن أنس بن مالك، سلف برقم (١٣٢٩٥)، وإسناده صحيح. وعن ابن عباس عند الطبراني في "الكبير" (١٢٤٨١)، و"الأوسط" (٣٤٣٠)، و"الصغير" (٣٤٤)، وإسناده حسن. قوله: "عِرْق النَّسا"، قال ابن الأثير في "النهاية" ٥/٥١: النَّسا بوزن العصا: عِرْق يخرج من الورك فيستبطن الفخذ. والأفصح أن يقال له: النَّسا، لا عِرْق النّسا. وقال ابن سِيدَه- كما في "لسان العرب":- والنَّسا من الورك إلى الكعب، ولا يقال: عرق النسا، وقد غلط فيه ثعلب فأضافه. قلنا: في الحديث دليل على جواز تسمية هذا المرض بعرق النسا، خلافًا لمن منع هذه التسمية وقال: النسا هو العرق نفسه، فيكون من باب إضافة الشيء إلى نفسه، وهو ممتنع. والجواب عنه ما قاله ابن القيم في "زاد المعاد" ٤/٧٢ من وجهين، أحدهما: أن العرق أعم من النسا، فهو من باب إضافة العام إلى الخاص، نحو: كل الدراهم أو بعضها. والثاني: النسا هو المرض الحالُّ بالعرق، والإضافة فيه من باب إضافة الشيء إلى محله وموضعه. قوله: "ألية كبش عربي"، قال السندي: قيل: هو ما قلّت فضوله ولَطُفَ شحمه، ورَعْيُه يكون في البرِّ الحارِّ يرعى القيصوم ونحوه، وهذه تصلح للأعراب والذين يعرض لهم هذا المرض من يبس، وقد تنفع ما كان من مادة غليظة لزجة بالإنضاج والإسهال، فإن الألية تنضج وتلين وتسهل.