Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا أَزْهَرُ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ يَعْنِي الدَّسْتُوَائِيَّ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، قَالَ: كُنَّا بِفَارِسَ وَعَلَيْنَا أَمِيرٌ يُقَالُ لَهُ زُهَيْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ قَالَ: " مَنْ بَاتَ فَوْقَ إِجَّارٍ، أَيْ (١) فَوْقَ بَيْتٍ لَيْسَ حَوْلَهُ شَيْءٌ يَرُدُّ رِجْلَهُ، فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ، وَمَنْ رَكِبَ الْبَحْرَ بَعْدَ مَا يَرْتَجُّ، فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ " (٢)
- في (م) و(س): أو، والمثبت من (ظ ١٠) و(ق) ونسخة على هامش (س) .
- إسناده ضعيف لجهالة زهير بن عبد الله، فإنه لم يَرْوِ عنه غير أبي عمران الجَوْني، وانفرد ابن حبان فذكره في "ثقاته"، وفي الإسناد اضطراب كما سيأتي. وأخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (٤٧٢٥) من طريق وهب بن جرير، عن هشام الدستوائي، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (١١٩٤)، وفي "التاريخ الكبير" ٣/٢٦ من طريق الحارث بن عبيد، عن أبي عمران الجوني، به. وسيأتي ٥/٢٧١ من طريق أبان بن يزيد العطار، عن أبي عمران الجوني، به. وأخرجه أبو عبيد في "غريب الحديث" ١/٢٧٥ من طريق عباد بن عباد، والبيهقي في "الشعب" (٤٧٢٣) من طريق حماد بن سلمة، و(٤٧٢٤) من طريق حماد بن زيد، ثلاثتهم عن أبي عمران الجوني، عن زهير بن عبد الله، عن النبي ﷺ! هكذا جاء عندهم بإسقاط الواسطة بين زهير وبين النبي ﷺ، ومن أجل ذلك ذكره ابن عبد البر وأبو نعيم وابن زَبْر والعسكري في الصحابة! لكن ذكر ابن أبي حاتم في "المراسيل" ص ٦٠ عن أبيه أنه قال في حديثه هذا: هو مرسل، وبيَّن في موضع آخر منه ص ١٣٢ أن أباه نقل ذلك عن يحيى بن معين. وأورده البخاري في "التاريخ الكبير" ٣/٤٢٦ عن إبراهيم بن المختار، عن شعبة، عن أبي عمران: سمعت محمد بن زهير بن أبي جبل، عن النبي ﷺ. وإبراهيم بن المختار ضعيف. ويشهد لشطره الأول حديث علي بن شيبان عند البخاري في،"الأدب المفرد" (١١٩٢)، وأبي داود (٥٠٤١)، وإسناده ضعيف لجهالة بعض رواته، وقال البخاري: في إسناده نظر. وثان من حديث ابن عباس عند ابن عدي في "الكامل" ٢/٧٠٢ و٧٠٨. وفي إسناده الحسن بن عمارة، وهو متروك عند أهل الحديث. وثالث من حديث عبد الله بن جعفر عند الطبراني في "الكبير" (٢١٧- قطعة من الجزء١٣) . وفي إسناده يزيد بن عياض كذَّبه مالك وغيره. قلنا: فهذه الشواهد لا يُفرح بها ولا تصلح لأن يُشدَّ بها الحديث. وأخرج الترمذي (٢٨٥٤) من طريق عبد الجبار بن عمر، عن محمد بن المنكدر، عن جابر، قال: نهى رسولُ الله ﷺ أن ينام الرجل على سطح ليس بمحجور عليه. وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث محمد بن المنكدر عن جابر إلا من هذا الوجه، وعبد الجبار بن عمر يضعَّف. وأخرج البخاري في "الأدب المفرد" (١١٩٣) من طريق عمران بن مسلم ابن رياح، عن علي بن عُمارة، قال: جاء أبو أيوب الأنصاري فصعدت به على سطح أفلح، فنزل وقال: كدتُ أن أبيت الليلة ولا ذمة لي. وعلي بن عمارة مجهول الحال. قال السندي: "فبرئت منه الذمة"، أي: العهدة والأمان، يريد أن لا يؤخذ أحد بذمته، وليس على أحد عهدته، لأنه عرَّض نفسه للهلاك، ولم يحترز لها.