Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ شَيْبَةَ، عَنْ أَبِي حَبِيبِ بْنِ يَعْلَى بْنِ مُنْيةَ (١)، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ، فَقَالَ: أَكَلَتْنَا الضَّبُعُ، قَالَ مِسْعَرٌ: يَعْنِي السَّنَةَ، قَالَ: فَسَأَلَهُ عُمَرُ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ فَمَا زَالَ يَنْسُبُهُ حَتَّى عَرَفَهُ، فَإِذَا هُوَ مُوسِرٌ، (٢) فَقَالَ عُمَرُ: "لَوْ أَنَّ لِامْرِئٍ وَادِيًا أَوْ وَادِيَيْنِ، لَابْتَغَى إِلَيْهِمَا ثَالِثًا ". فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: "وَلَا يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ، ثُمَّ يَتُوبُ اللهُ عَلَى مَنْ تَابَ ". فَقَالَ عُمَرُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: مِمَّنْ سَمِعْتَ هَذَا؟ قَالَ: مِنْ أُبَيٍّ، قَالَ: فَإِذَا كَانَ بِالْغَدَاةِ، فَاغْدُ عَلَيَّ. قَالَ: فَرَجَعَ إِلَى أُمِّ الْفَضْلِ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهَا، فَقَالَتْ: وَمَا لَكَ وَلِلْكَلَامِ عِنْدَ عُمَرَ وَخَشِيَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَنْ يَكُونَ أُبَيٌّ نَسِيَ، فَقَالَتْ أُمُّهُ: إِنَّ أُبَيًّا عَسَى أَنْ لَا يَكُونَ نَسِيَ. فَغَدَا إِلَى عُمَرَ وَمَعَهُ الدِّرَّةُ، فَانْطَلَقَا (٣) إِلَى أُبَيٍّ، فَخَرَجَ أُبَيٌّ عَلَيْهِمَا وَقَدْ تَوَضَّأَ، فَقَالَ: "إِنَّهُ أَصَابَنِي مَذْيٌ، فَغَسَلْتُ ذَكَرِي، أَوْ فَرْجِي "، - مِسْعَرٌ شَكَّ ـ. فَقَالَ عُمَرُ: أَوَ يُجْزِئُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: وَسَأَلَهُ عَمَّا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، فَصَدَّقَهُ (٤)
- وقع في (م) و(ق) ونسخة بهامش (ر): "أُمَيَّةَ"، والمثبت من (ظ٥) و(ر)، وكلاهما صحيح، فمُنية اسم أُمِّ يعلى، وأمية اسم أبيه.
- تحرفت في (م) إلى: "موسى".
- تحرفت في (م) إلى: "فانطلقنا".
- صحيح، وهذا إسناد ضعيف من أجل مصعب بن شيبة العَبْدري المكي، فهو لَيِّنُ الحديث، وأبو حبيب بن يعلى بن مُنْية التميمي، مجهول لا يعرف، لكنهما قد توبعا، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرجه الضياء المقدسي في "المختارة" (١٢٠٦)، والمزيُّ في ترجمة أبي حبيب بن يعلى من "تهذيبه" ٣٣/٢٢٥-٢٢٦ من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ١/٩٠-٩١، ومن طريقه ابن ماجه (٥٠٧)، وأخرجه الشاشي (١٤٣١) عن العباس بن محمد الدوري، والضياء المقدسي في "المختارة" (١٢٠٧) من طريق أبي همام الوليد بن شجاع، ثلاثتهم (ابن أبي شيبة، وعباس الدوري، والوليد بن شجاع) عن محمد بن بشر العَبْدي، به. ورواية ابن أبي شيبة مختصرة بقصة المذي. وسيأتي الحديث دون قصة المذي من طريق يزيد بن الأصم، عن ابن عباس في الذي بعده. وإسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه أبو عوانة في الزكاة كما في "إتحاف المهرة" ١/٢٢٩ من طريق حماد بن مسعدة، عن ابن عون، عن الذيال بن حرملة، عن أبيه، عن ابن عباس، به. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٥٤٢)، وفي "الأوسط" (٦٩٥١) من طريق الحسين بن واقد، عن عطاء بن السائب، عن الشعبي، عن ابن عباس، عن أُبَيِّ ابن كعب، قال: سمعت رسول الله ﷺ: "لو كان للإنسان واديان من المال، لالتمس الثالث، ولا يملأ بطن الإنسان إلا التراب، ثم يتوب الله على من تاب". وأخرجه البخاري تعليقًا في "صحيحه" (٦٤٤٠)، والطبري ٣٠/٢٨٤، وأبو عوانة في الزكاة كما في "إتحاف المهرة" ١/٢٢٩، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" إثرَ الحديث (٢٠٣٦)، والإسماعيلي في "مستخرجه" كما في "فتح الباري" ١١/٢٥٧ من طرق عن حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن أنس ابن مالك، عن أُبَيِّ بن كعب، قال: كنا نرى أن هذا الحديث من القرآن: "لو أن لابن آدم واديين من مال، لتمنى واديًا ثالثًا، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب، ثم يتوب الله على من تاب" حتى نزلت هذه السورة: (أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ) إلى آخرها. لكن ذكره ابن حجر في ترجمة عبد الله بن عباس، عن أُبَيِّ ابن كعب، فيفهم منه أن أبا عوانة رواه من طريق أنس بن مالك، عن ابن عباس، عن أُبَيِّ. وانظر الحديث الآتي برقم (٢١٢٠٢)، وإسناده حسن. ويشهد لقصة الوضوء من المذي حديث ابن مسعود السالف برقم (٦٠٦)، وحديث المقداد بن الأسود السالف برقم (١٦٧٢٥)، وحديث سهل بن حُنَيف السالف أيضًا برقم (١٥٩٧٣) . وقوله ﷺ: "لو أن لامرئ واديًا أو واديين، لابتغى إليهما ثالثًا ... " قال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" ١١/٢٥٧ تعليقًا على حديث أنس ابن مالك، عن أُبَيِّ بن كعب المذكور قريبًا: ووجه ظنهم أن الحديث المذكور من القرآن، ما تضمنه من ذم الحرص على الاستكثار من جمع المال، والتقريع بالموت الذي يقطع ذلك، ولا بد لكل أحد منه، فلما نزلت هذه السورة، وتضمنت معنى ذلك مع الزيادة عليه، علموا أن الأول من كلام النبي ﷺ. وانظر لزامًا تعليقنا على حديث ابن عباس السالف برقم (٣٥٠١) .